تعبيرية
ريجيم الأم المرضعة... المسموح والممنوع
بعد مرحلة الحمل، حين يزداد وزن الأم ما يقارب الكيلوغرام شهريا على الأقل، تأتي مرحلة الولادة، وما بعدها. حينها تبدأ الأم في الاهتمام بجسمها، وتروح تبحث عن كيفية خسارة الكيلوغرامات التي اكتسبتها في المرحلة السابقة. لكن، من الضروري الانتباه إلى نوعية الأطعمة، وبالطبع إلى كميتها، لأنها ستؤثر حكما على الطفل من خلال الرضاعة.
تشرح اختصاصية التغذية، بيان أحمد، أن "الرضاعة الطبيعية، أي الرضاعة فقط كمصدر غذاء حصري، لمدة ستة أشهر على الأقل، لها أهمية وفائدة كبيرتان".
وتشرح بيان في حديث لـ "العربي الجديد" كيف أن "الرضاعة الطبيعية تحمي الأم والطفل. فهي تحمي الأم من أنواع عديدة من أمراض السرطانات، من بينها سرطان الثدي وسرطان الرحم. كذلك، تحمي المرضع من نزيف ما بعد الولادة، وتعيد الرحم إلى حجمه الطبيعي، وتساعد على خسارة الوزن والدهون التي اكتسبتها المرأة خلال فترة الحمل، كما أنها تعزز العلاقة وتقويها بين الأم والطفل".
وتنصح الحامل بتناول المغذيات والأطعمة المفيدة خلال فترة الحمل، ويجب استكمالها خلال فترة الرضاعة، حتى لا تتسبب بنقص في المغذيات، وكي يكون جسمها سليما، وذلك من خلال اتباع نظام غذائي، يساعد على تكوين الحليب، ويكثر من إدراره.
تضيف اختصاصية التغذية بأن "الأم المرضعة تحتاج إلى إضافة 500 سعرة حرارية يوميا إلى نظامها الغذائي لإمدادها بالطاقة اللازمة، بالإضافة إلى كمية من البروتين لإنتاج الحليب". وتحصل الحامل على البروتين من مصادر حيوانية، منها البيض والسمك واللحمة والدجاج والحليب والألبان والأجبان، ومن المصادر النباتية، من بينها البقوليات، مثل العدس والفول والحمص والفاصولياء.
يحتاج جسم الأم المرضعة إلى فيتامينات كثيرة، منها فيتامين A، لأنها تعطيه للطفل من خلال الرضاعة، ونجده في الخضار الورقية، كالروكا والسبانخ والجرجير والملوخية والهندباء، والفواكه الملونة، وسودة الدجاج والبقر. وعلى الأم المرضعة الإكثار من تناول الفيتامين C الموجود في الحمضيات، من بينها الفليفلة والحامض، وفي الفواكه الحمضية، من بينها الشمام والبرتقال والكيوي والمانغا والفريز.
وتعطي أهمية للإكثار من شرب السوائل "خصوصا المياه. ومن الأفضل شرب ثمانية أكواب يوميا، فهي تساعد على إدرار الحليب، بالإضافة إلى العصير الطبيعي والشوربة، ولا ضير من محاولة تناول خمس حصص من الطعام يوميا من الفواكه والخضار الطازجة الغنية بالفيتامينات والأملاح المعدنية والألياف والبروتين".
وتختم بالدعوة إلى "الامتناع عن التدخين وشرب الكحول خلال هذه الفترة، لأنها تؤثر بشكل سلبي على الأم والطفل معا، وعلى تكوين الحليب وإنتاجه. كما يجب التخفيف من الكافيين يوميا، وشرب فنجانين من القهوة يوميا على الأكثر، وإبعاد موعد شربها عن مواعيد الإرضاع، لأنها تسبب القلق والانزعاج للطفل. وتدعو إلى الحذر من خطورة تناول بعض المأكولات البحرية لأنها تحتوي على الزئبق، وهو يشكل خطرا على الجهاز العصبي للطفل. أما التونا والسلمون فهي من أكثر المأكولات البحرية أمانا، لكن يجب الامتناع عن تناول الأطعمة التي تزعج الطفل، منها الحر، وتجنب المأكولات التي تسبب الانتفاخ، مثل القرنبيط والبصل وبعض أنواع الحبوب والملفوف".