ليبرمان يرفض اعتبار الرئيس الفلسطيني جزءا من التسوية في ازمة غزة
رؤيا- اعرب وزير خارجية الاحتلال أفيغدور ليبرمان عن رفضه اعتبار الرئيس الفلسطيني محمود عباس حليفا او جزءا من اي عملية تسوية قادمة بخصوص الازمة في قطاع غزة
ونقلت مصادر مطلعة عن وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان معارضته اعتبار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حليفا لاسرائيل خلال جلسة اللجنة البرلمانية للخارجية والامن التي عقدت يوم الاثنين. بل واتهمه بالعمل ضد إسرائيل في دوائر الأمم المتحدة. وأضاف ليبرمان " ان اعتبار عباس حليفا هو خطأ فادح لأنه ربما عمل أبو مازن ضد حماس في غزة لكنه في نفس الوقت يعمل ضدنا فهو يدفع باتجاه إقامة تحقيق لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في جنيف (بما يجري في القطاع) ويدفع بالإضافة مجلس الامن لاتخاذ خطوات ضدنا".
وأثار موقف ليبرمان هذا دهشة العديد من النواب الذين شاركوا في الجلسة لا سيما انها تأتي بعد أسبوعين من ظهور وزير الدفاع موشيه يعالون امامها وقد أشار حينها الى رغبة إسرائيل في ان تعود عناصر تابعة للسلطة الفلسطينية الى الإمساك بزمام الأمور في قطاع غزة في إشارة الى الانتشار عند الجانب الفلسطيني من معبر رفح. وطرح الموضوع ضمن اتفاق وقف لاطلاق النار يضع حدا لعملية " الجرف الصامد".
وذكر يعالون وقتها ان مصر هي التي تطالب بإعادة ترتيب القوات التابعة لعباس عند المعابر المؤدية الى غزة ومنها وان إسرائيل موافقة على ذلك. وأوضح يعالون "ان عباس وان سيستلم السيطرة على معابر غزة غير انه لن يستلم السيطرة على قطاع غزة نفسه".
وأعربت في حينه وزيرة القضاء تسيبي ليفني عن موافقتها على الفكرة إضافة الى وزير المالية يائير لابيد ويعاكوف بيري وجلعاد اردان. وفي بداية الحملة العسكرية سمع نتنياهو أيضا يطلق موقفا مؤيدا لدمج عباس في أي تسوية مقبلة بخصوص انهاء الحملة العسكرية الأخيرة في القطاع. غير انه التزم الصمت طيلة الفترة التي تلت ذلك.
يذكر ان ليبرمان اقترح في الجلسة نفسها ان يتم تحويل مهمة إدارة القطاع الى ايدي الأمم المتحدة. حيث قال:" الانتداب البريطاني ليس فصلا بتاريخ إسرائيل فحسب. فالامم المتحدة استلمت الوصاية على تيمور الشرقية وكوسوفو. يجب التفكير بهذا الاتجاه وانا شخصيا لا الغي هذا الاحتمال". وقال أيضا ان تسوية هذا الامر بحاجة الى موافقة السلطة الفلسطينية فيما بيننا وبينها دون الحاجة الى موافقة من الأمم المتحدة نفسها".
وكان وزير الخارجية الإسرائيلية قد قال خلال مقابلة أجرته معه صحيفة جيروزاليم بوست عام 2013 انه لا فائدة ترجى من الجهود الدولية المبذولة بغية انهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. ونسب اليه استشهاده بأقوال رئيس الحكومة الاسبق مناحيم بيغن خلال خطاب القاه بمناسبة افتتاح المجلس الوطني لحزب حيروت عام 1948 حيث هاجم سياسة الحكومة الخارجية في ذلك الوقت. وعاب فيها تصديقها الاعمى للضمانات التي تطلقها الأمم المتحدة لحماية امننا القومي".
ويخشى مراقبون من ان تحمل هذه الاقوال رسالة الى الادارة الامريكية التي باتت تنظر الى التعليقات الواردة من المستوى الرسمي في اسرائيل بقلق وارتياب. وأشار تقرير نشر في صحيفة النيويورك تايمز الى تدهور في العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة في اعقاب الانتقادات الإسرائيلية الغاضبة على وزير الخارجية جون كيري والتشكيك بنواياه حيال إسرائيل كما تأثرت العلاقة سلبا في اعقاب التوبيخ الذي وجهه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى السفير الأمريكي في إسرائيل دان شابيرو.
ويرى محللون ان الولايات المتحدة بادانتها للقصف الإسرائيلي الذي استهدف مدرسة للاونروا في غزة استخدمت تعابير تحمل سخطا متراكما على اسرئيل مثل: "صادم" و " مخجل". والإدارة الامريكية متحاملة على إسرائيل بسبب تهرب الأخير من الجهود الدبلوماسية التي بذلتها الولايات المتحدة من اجل انهاء الحرب في غزة.
وكتببت الصحيفة الامريكية ان أوباما لم يملك مفاتيح للضغط على إسرائيل بخصوص ما يجري في غزة. ونقل عن السفير السابق للولايات المتحدة في إسرائيل قوله إن هذه هي أطول فترة لتردي العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة ولت ادري كيف من الممكن ترميم العلاقات في الوقت الذي يواصل رئيس الدولة ورئيس الوزراء الحاليان شغل منصبيهما".
وكان مسؤولون في الإدارة الامريكية قد استاؤوا من قيام إسرائيل بانتقاد الوزير كيري لدى عمله في التوسط بين إسرائيل والفلسطينيين. وأشارت بعض التعليقات الإسرائيلية الى ان كيري يتحرك بدافع السعي للحصول على جائزة نوبل للسلام واتهم إسرائيليا بأنه فضل الهدنة بالشروط التي وضعتها حماس برعاية تركيا ومصر. بل ذهبوا الى ابعد من ذلك بالقول ان كيري يقف وراء اغلاق مطار بن غوريون في إسرائيل لمدة يومين بغية تفعيل الضغط عليها حتى تقبل بالإعلان عن وقف لإطلاق النار.