نبض البلد يناقش تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب حول القضية الفلسطينية

محليات
نشر: 2017-02-18 21:31 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
شعار نبض البلد
شعار نبض البلد
المصدر المصدر

ناقشت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول القضية الفلسطينية .. ما دلالاتها وتأثيراتها على عملية السلام المتعثرة اصلا وماذا يمكن للفلسطينيين فعله ؟ وما تأثيرها على الأردن، حيث استضافت كلا من أمين عام حزب الوحدة الشعبية الدكتور سعيد ذياب، و الأكاديمي والباحث راكز الزعارير.

وقال سعيد ذياب إن تصريحات ترامب تدل أن هناك تحولات في السياسة الأمريكية، والتي كانت تقول بحل الدولتين، ولكن ألان تراجع عنها ترامب، وهذا يشي أن هناك إعداد وتخطيط لشيء ما عند الإدارة الأمريكية والإدارة الإسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية، مستغلين حالة التهميش الذي تعيشه القضية الفلسطينية في المستوى العربي و الاقتتال في الداخل العربي والانقسام الفلسطيني وغياب وحدة ومرجعية فلسطينية واحدة.

وبين أن هناك مؤشرات تدل على هذا من مثل نقل السفارة الأمريكية وإعطاء ضوء اخضر للاستيطان من قبل الإدارة الأمريكية.

وقال إن اتفاقية أوسلو كان الأصل أن تنتهي منذ زمن ولكن ما زلنا نراوح في نفس المكان وهذا يدل أن الكيان الصهيوني وأمريكا غير ملتزمين بها، ومارس الاحتلال مراوغة المفاوضات لخلق وقائع على الأرض وهو الاستيطان وتضاعف 7 مرات منذ اتفاقية أوسلو، فهي تلعب بورقة المفاوضات أمام العالم.

واعتبر مجيء ترامب نتيجة تحولات عميقة في الحزب الجمهوري حيث بدأ هذا الحزب ينحى نحو العنصرية واليمين، فنحن أمام سياسة أمريكية الأكثر يمينية في التاريخ.

ونوه إلى أن الرهان على الشرعية الدولية أمر مبالغ به من قبل كل الأطراف، لأنها بحاجة إلى ما يسندها على ارض الواقع، فـ 25 سنة مضت جعلت مشروع الدولتين بالتآكل من خلال الاستيطان، وكذلك اتفاقية أوسلو هي كانت بداية التنازل الفلسطيني حيث اعترف بالكيان الصهيوني مجانا دون الحصول على أي شيء، لافتا إلى أن العدو الصهيوني لا يمكن أن يستجيب لأي مطالب إلا بالنضال فهذه طبيعته.

ودعا إلى إعادة النهج من الجانب الفلسطيني، كما أن الدول العربية تابعة لأمريكا عكس الكيان المحتل الذي هو حليف لأمريكا، وحتى الأردن الذي يعتبر حليفا لأمريكا وإن حدث أي خيار فأمريكا ستختار إسرائيل على الأردن فهي غير حريصة على صداقتها كثيرا مع الدول العربية.

واكد ان هناك خطر على الأردن من تصريحات الإدارة الأمريكية الجديدة وعلى الأردن اعادة حساباته السياسية فهذا التحول في السياسات الأمريكية والإسرائيلية توجب على الأردن أن يقدم كل الدعم لنضال الشعب الفلسطيني، وان يقدم موقفا واضحا من الاستيطان وحق العودة ومن قضية التطبيع، متسائلا كيف ترفض الأردن السياسية الإسرائيلية وهي تكرس مشاريع اقتصادية كبيرة إسرائيلية؟.

من جهته قال راكز الزعارير إن هناك إدارة جديدة في أمريكا وهي مثيرة للجدل ليس على مستوى القضية الفلسطينية بل تجاه المكسيك ودول مختلفة في العالم، فهناك قرارات معلنة في الصباح وفي المساء يتم تعديلها.

وأضاف أن هناك قضايا الحل النهائي لاستكمال عملية السلام وهي القدس و المستوطنات و الحدود واللاجئين وهي بعد اتفاقية أوسلو تراوح مكانها، وهناك اعترافات دولية ومن منظمة الأمم المتحدة والكونجرس وفي إسرائيل ولكن ما نشهده اليوم من إعلانات وتصريحات من ترامب هو تجسيد لما كان يرفعه في حملاته الانتخابية فهو يريد أن يضع بصمة مختلفة عن الإدارات الأمريكية السابقة.

وتابع قوله السياسية الامريكية لن تتغير كثيرا عن السابق لأن هناك مصالح أمريكية كبيرة في المنطقة ولن تتخلى عنها.

ولفت إلى أن تراجع القضية الفلسطينية يعود إلى عدم وجود مرجعية فلسطينية موحدة، ما جعل الاحتلال الإسرائيلي يتمادى في سياسته، وكذلك الربيع العربي خلق بيئة جديدة في المنطقة وصب الاهتمام على نجاح الثورات والتغيير المنتظر في الدول العربية هل سيكون بصالح القضية الفلسطينية ومن ثم النتائج السلبية للربيع العربي أوجد تباعد وبرود تجاه القضية الفلسطينية.

وقال إن الإدارات الأمريكية والقيادات الدولية ومجلس الأمن والمبادرات العربية ومنظمة التحرير كلها كانت تعمل لإحلال عادل للسلام في الشرق الأوسط، ولابد من تحقيق شرطين حتى يعم السلام هو إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة كاملة فهذا الطموح الفلسطيني يصدم مع الخوف الإسرائيلي والأمني وهما لم يتم التوافق عليه حتى الآن.

وأكد أن نتنياهو لا يحمل أي مشروع للسلام لأنه تربى في مدرسة دينية تقول بالتفرد الإسرائيلي، كما أكد أن الأردن اكبر داعم للقضية الفلسطينية في العالم، والأردن لن يتغير موقفه قيد شعره من إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس.

 

أخبار ذات صلة