نبض البلد يناقش القرارات الحكومية الجديدة وتأثيرها على المواطن الأردني

محليات
نشر: 2017-02-11 21:35 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
الصورة من الحلقة
الصورة من الحلقة

ناقشت حلقة نبض البلد، السبت، القرارات الحكومية الجديدة .. وتأثيرها على المواطن الأردني .. وما فائدتها على الاقتصاد الوطني وما هي ابعادها على اشكال الحياة كافة، حيث استضافت كلا من رئيس جمعية البنوك الدكتور عدلي قندح ، والخبير الاقتصادي محمد البشير.
وقال الدكتور علي قندح يفترض أن يكون هناك دراسات من الجهات المعنية، خصوصا وزارة المالية، القرار المناسب بالضرب الحالي، خصوصا ان هناك تباطؤ بالنمو الاقتصادي، ففي عام 2016 لم يتجاوز 2%..

وأكد أن تحسين النمو يستوجب خفض الضرائب وزيادة النفقات لتحسين الاقتصاد للخروج من التباطؤ الاقتصادي، مضيفا أننا نسير عكس التجارب الدولية والعالمية والمنطق الاقتصادي، ومتوقع ان تكون الاثار سلبية فزيادة الضريبة وضبط النفقات هو سير عكس التيار وسيكون هناك اثار سلبية على الناتج المحلي الاجمالي.

ولفت إلى أننا نعيش تباطؤ في النمو، وهناك معدل ضريبة كبير فلابد من تخفيض الضرائب حتى تتوسع الاستثمارات وبالتالي معالجة البطالة.

وبين أن اساسيات الاقتصاد الأردني جيدة من حيث معدلات النمو لأنها ايجابية، وهناك تحسن في عجز الموازنة ولكن مشكلتها في المديونية المرتفعة، والحكومة اخذت القرارات لتخفيض المديونية بناء على اتفاق مع البنك الدولي.

وأضاف أن هناك خلل في المديونية وارتفاع البطالة بشكل كبير جدا وهذا يحتاج إلى علاج جذري وليس بالتركيز على تحسين الايرادات، داعيا إلى وضع دراسة لأي قرار.

وتساءل ماذا سيجلب للخزينة على المدى الطويل وليس القصير؟

وعن رفع اسعار جوازات السفر قال إن هذا القرار سهل لذلك اتخذ رفع الاسعار مؤكدا ان الاصل معالجة التهربات الضريبة وفاقد المياه من سرقات وشبكات مهترئة وهناك 55% فاقد مياه يدفعها المواطن.

ورأى أن هناك مبالغة في رفع الضريبة على المشروبات الغازية رغم ان من حق الدولة فرض ضريبة ولكن انعاسكها سيكون مباشرة على دخل المواطن .
وعن رفع سعر الدخان قال إن هذا القرار جاء بناء على توصية منظمة الصحة العالمية لعدم اقبال الاطفال والشباب على الدخان ولكن هل هناك متابعة لهذا القرار ان كان هذا الهدف منه.

وأشار إلى أن وزارة العمل مقصرة في علاج العمالة الوافدة، وهنا لا اقصد احد ولكن نحن نحلل سياسيات وقد كنت مستشارا وزير العمل في السابق، ومُطلع على ما يحدث في وزارة العمل وأين اوجه الخلل فقطاع العمل يحتاج الى اعادة هيكلة شاملة فكيف نعلن أن هناك مليون اردني مختبئون من دفع رسوم العمل فكيف نسمح بهذا الخلل الواضح، فهذا ما يحل ازمة الاقتصاد وليس رفع رسم جواز السفر، فإدارة العمالة الوافدة غير ناجحة ويجب أن تفرغ وزارة العمل فسها لهذا الامر لأنها ضعف العمالة الاردنية وهناك وسائل كثيرة لعلاج هذا الوضع.

وقال أن مع رفع الحد الادنى للأجور ولكن السؤال هل سيتابع تنفيذ هذا القرار ام لا؟ وكيف نتوقع من عامل راتبه 190 ان تكون انتاجيته.

اما محمد البشير فرأى ان الحكومة لا تبحث عن علاج اقتصادي، فحين تصل ضريبة الدخل 20% وضريبة المبيعات 80 % فهذا يمثل صراع قوى اقتصادية في المجتمع الاردني لا نعرف اين سيأخذ الأردن.

وأضاف أن السياسات الحكومية ادت الى القضاء على الطبقى الوسطى وزيادة الفقر، بحيث أن الثقة انعدمت عند المواطن بالحكومات، فصار المواطن مكلف بعلاج مشكلة المديونية.
ولفت إلى أن هناك 360 مليون نفقات سابقة، في الموازنة، علما أنه لا يوجد في الميزانية شيء اسمه هذا نفقات سابقة، علما أن الحكومة لم تعلن عن هذه النفقات السابقة! كذلك في موضوع الرواتب وضعت 120 مليون دينار مكافآت فهل نحن في مرحلة نستطيع تحمل مثل هذا الرقم !! لابد أن نبحث عن هذا الاستفحال في الرواتب.

وبين ان تقرير البنك المركزي يقول هناك تراجع في النمو بنسبة 2% ويقول في تقريره أن ابرز القطاعات التي تراجع النمو فيها هي الصناعات التحويلية والفنادق والمطاعم وهذا يعني القوى الشرائية تراجعت، والصادرات تراجعت بنسبة 9% ونسبة العجز 9% من الناتج المجلي فكيف نقول أن الاقتصاد تعافى او بخير.

ورأى أن زيادة الضرائب على الهواتف النقالة عالية جدا، وهذا سيؤثر على عموم المجتمع وعلى ميزانيات الاسر.
ودعا الى دراسة جذور الازمة الاقتصادية بدأ من النفقات، والضرائب، والمديونية ومعالجة الاختلالات في الصناعة والتجارة، وليس المطلوب رفع ضرائب على الهواتف.

وعن زيادة اسعار تجديد جوازات السفر قال يبدو أن الحكومة ترى ان المواطن الاردني يسافر كثيرا ويجب منعه، ولابد من عقابه لتجديد جوازه، رغم انها خدمة من الدولة ويجب ان تزيد عن الكلفة شيءً بسيطاً.

وعن رفع الضريبة على المشروبات الغازية قال إنه توقيت غير مناسب لرفع الضريبة متسائلا لماذا كانت الضريبة صفر على المشروبات الغازية في السابق؟؟ علما ان هذا القطاع يشغل اردنيين ومنع الاستيراد فواجب الحكومة أن تبحث عن تشجيع الصناعة لأننا في ظروف صعبة تتعرض لها الصناعة والتجارة لمخاطر كثيرة، فنحن نريد قرارات تدعم الصناعة والزراعة، لان رفع الضريبة سيترجع على المواطن.

وأشار الى أن رفع رسوم العمالة الوافدة جاء للجباية وليس لإحلال العمالة المحلية مكانها، فقطاع الانشاء والزراعة لن يجدوا اردنيين يعملون فيهما.

وأيد قرار رفع الحد الادنى للأجور، مشيرا إلى أنه حين كان الحد الأدنى للأجور 190 دينارا كان ارباب عمل لا يلتزمون بهذا الرقم، فكيف سنلزم ارباب العمل بدفع الحد الادنى للأجور، فهذه القرارات لا تخدم اقتصادنا.

 

أخبار ذات صلة