ضربة قاسية جديدة لمجموعة سامسونغ

عربي دولي نشر: 2017-01-16 14:36 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
وريث مجموعة سامسونغ لي جاي-يونغ
 وريث مجموعة سامسونغ لي جاي-يونغ
المصدر المصدر

طلب المحققون الخاصون في فضيحة الفساد السياسية المدوية التي تعصف بكوريا الجنوبية، الاثنين توقيف وريث مجموعة سامسونغ لي جاي-يونغ ما سيشكل ضربة قاسية جديدة لهذه الشركة العملاقة لصناعة الهواتف.

وبالكاد تعافت الشركة الاولى في البلاد على صعيد رقم الاعمال الذي يشكل 20% من اجمالي الناتج المحلي الكوري الجنوبي، من فشل الهاتف غالاكسي نوت، احد اسوأ اخفافاتها التجارية.

وقال فريق المحققين الخاصين الذين ينكبون على القضية التي ادت الى اقالة الرئيسة بارك غوين-هيي، في بيان انهم طلبوا صدور مذكرة توقيف ضد نائب رئيس شركة "سامسونغ الكترونيكس" نجل رئيس مجموعة سامسونغ لي كون-هي.

ويعود الى محكمة المنطقة الوسطى في سيول امر اصدار او عدم اصدار مذكرة توقيف بحق لي نائب رئيس شركة "سامسونغ الكترونيكس".

ويمكن ان يؤثر توقيف لي جاي-يونغ الذي استمع اليه المحققون 22 ساعة الاسبوع الماضي، تأثيرا "كبيرا" على الاقتصاد الكوري الجنوبي، كما قال لي كيو-شول، المتحدث باسم فريق المحققين. واضاف "لكننا نعتقد ان القضاء أهم".

وادى هذا الاعلان الى تراجع سهم سامسونغ الكترونيكس 2،14%.

وكان المحققون اعلنوا الاربعاء انهم يعتبرون لي مشتبها به في هذه القضية التي تشكل سوي سون-سيل الصديقة المقربة من الرئيسة، محورها.

وتحاكم شوي حاليا بتهمة استغلال علاقاتها ببارك من اجل الحصول على مبالغ طائلة من المجموعات الكورية الجنوبية الكبرى التي دفعت ملايين الدولارات لمؤسسات خاصة انشأتها صديقة الرئيسة المقالة.

 يمين كاذبة 

واوقف حوالى عشرة اشخاص بينهم شوي ووزيرا الثقافة والشؤون الاجتماعية السابقان ومدير سابق لمكتب الرئيسة واستاذ جامعي في اطار هذه الفضيحة.

ويشتبه بأن لي (48 عاما) وريث مجموعة سامسونغ وافق على دفع مبالغ كبيرة لشوي من اجل الحصول امتيازات من الحكومة.

وتعد سامسونغ المجموعة الاكثر سخاء مع مؤسسات شوي التي دفعت لها بالتالي ملايين اليورو بشكل تمويل في المانيا لتدريبات رياضية لكوريين جنوبيين بينهم ابنة صديقة بارك.

وقال المتحدث باسم المحققين ان مجموع الرشاوى التي دفعتها سامسونغ بلغ 43 مليار وون (34،2 مليون يورو). واوضح ان لي مشبوه ايضا باختلاس اموال لانه استخدم اموال سامسونغ للقيام بأعمال الفساد هذه.

ويعرض نفسه بالتالي لملاحقات بتهمة قسم "يمين كاذبة" لانه اكد للجنة تحقيق نيابية انه لم يقدم الاموال للحصول على منافع في المقابل.

وذكرت سامسونغ في بيان ان من "الصعوبة بمكان فهم" طلب المحققين. واضافت "نعتقد ان المحكمة ستتخذ القرار الجيد".

وقال مسؤول في سامسونغ لم يشأ الكشف عن هويته في تصريح نشرته وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للانباء، "اننا نواجه ازمة خطيرة".

واضاف "لمواجهة منافسة شرسة، يتعين علينا القيام باستثمارات كبيرة على صعيدي عمليات الدمج والاستحواذ. نتخوف من ان تؤدي هذه الاحداث الى تأخر اتخاذ القرار".

الا ان غريغ روه، المحلل لدى "اتش ام سي انفستمنت اند سكيوريتيز" في سيول قال ان سامسونغ تتمتع "بنظام اداري محكم" ولا تتولى ادارتها "شخصية واحدة".

ومنذ اسابيع يستمع المحققون الى لي ومسؤولين آخرين كبارا ليحددوا ما اذا كانت المجموعة قدمت رشوة الى شوي وبارك للحصول على موافقة الحكومة على عملية دمج مثيرة للخلاف في 2015.

وكان هذا الدمج بين وحدتين من المجموعة هما "شيل اندستريز" و"سي اند تي"، يعتبر مرحلة اساسية لتأمين انتقال السلطة بسلاسة لمصلحة لي جاي-يونغ.

وقد انتقدها بعض المساهمين بحجة خفض قيمة سي اند تي بصورة متعمدة، لكن الصندوق الوطني للتقاعد (ان بي اس)، المساهم الكبير في سامسونغ الموضوعة تحت وصاية وزارة الشؤون الاجتماعية، اعطى موافقته.

ووجهت الى الوزير السابق للشؤون الاجتماعية مون هيونغ-بيو الذي كانت اجهزته تشرف في تلك الفترة على صندوق التقاعد الاثنين رسميا تهمة تجاوز حد السلطة لانه دفع المسؤولين عن الصندوق الذي اصبح لاحقا رئيسه، الى الموافقة على عملية الدمج.

واقال البرلمان مطلع كانون الاول/ديسمبر بارك المتهمة ب "التواطؤ" مع شوي، صديقتها منذ 40 عاما. وما زال هذا القرار يحتاج الى مصادقة المحكمة الدستورية.

أخبار ذات صلة