شعار نبض البلد
نبض البلد يناقش تعريف الدولة المدنية والاستقطاب السياسي لها
ناقشت حلقة نبض البلد الاثنين، قضية الدولة المدنية، حيث استضافت كلا من نائب أمين حزب جبهة العمل الإسلامي م. نعيم الخصاونة، والكاتب والناشط الاجتماعي سائد كراجة.
وقال المهندس نعيم خصاونة ان موضوع الدولة المدنية ليس جديدا، وتم نقاشه من قبل الاسلاميين، وفي حزب جبهة العمل الاسلامية ايضا نوقش، منذ 2005 وفي العام الماضي، وكان هناك رؤى للدولة المدنية مكتوبة لعدد من مفكري الحركة الاسلامية وعدد من قادة حزب العمل الاسلامية.
واضاف ان طبيعة الدولة المدنية شبيهة جدا بالدولة التي قامها الرسول الكريم في المدينة اي قامت على حكم القانون، وتحقيق مقاصد الشريعية وكان بداية تاسيس الدولة بوضع وثيقة المدينة المنورة وكانت عقدا اجتماعيا يعالج مكونات مجتمع المدينة المنورة.
وتابع قوله ونحن ننشد الدولة المدنية بمرجعية اسلامية اي القوانين والمرجعيات ترجع لفقه الاسلام الصحيح وتعاليمه الصحيحة، وليست بالتفسيرات المتطرفة، وكذلكم افراز قيادة الدولة عن طريق الانتخاب والاختيار.
واشار إلى أن الحركة الاسلامية تعمل ضمن اطار الدولة الاردنية وهي مكون سياسي وجزء من الدولة الاردنية، والدستور اعتبر دين الدولة الاسلام وجلالة الملك في الورقة السادسة كان واضحا ان الدين ثابت من ثوابت الدولة، وان الدولة المدنية لا تعني انها دولة علمانية أو لا دينية.
وقال إن الحكم المدني لا يعني حكما كهنوتيا، والدولة المدنية تعني سيادة القانون ودولة المؤسسات، ومصدر السلطات الشعب فالمواطن شريكا في اختيار الحكام، ويصبر ويعاني ان كان هناك ضنك بالعيش، والتشريعات والقانون يشرعها النواب، والمرجعية الاسلامية هي التي تحكمنا ومرجعيتها الشريعة الاسلامية بالفهم الصحيح.
ولفت إلى أن ممثلي الامة هم من يشرعون الانظمة ومنتخبون من قبل شرائح المجتمع الاردني، لافتا إلى أن برامج حزب جبهة العمل الاسلامي مستمد من الفهم الصحيح للشريعة الاسلامية وهذا الامر لا نخجل به، ونحن نعتقد ان الشريعة تحقق مفاهيم الدولة المدنية.
واعتبر أن طرح الدولة المدنية غير جدي في الاردن متمنيا السير نحوها، فنحن لا نتحفظ عليها بل على صدق الطارحين لها.
وقال إن الدولة المدنية الحاكم فيها بشر ويختار وينتخب وهذا في الاسلام موجود وإن تعدى يعزل، والشعب هو مصدر السلطات في الدولة المدنية وهذا لا نخالفه وحرية الراي والاعتقاد مصانة والدولة المدنية مرجعيتها الاسلام فلا اكراه للدين فلا قهر للناس للدخول في الاسلام.
واكد بان الاسلاميون في الاردن ليسوا اوصياء على الدين ولي وحدهم من يمثل الاسلام فهم جزء ممن يمثل الاسلام، لافتا إلى أن من يصوغ الدين الصحيح هو العقل الجمعي للامة الاسلامية من خلال المجامع الفقهية وعن طريق مجالس النواب إن وجدت، وأن الشعب مصدر السلطات والتشريع مصدره الشريعة الاسلامية.
وبين أنهم في حزب جبهة العمل الاسلامي ومنذ سنوات يخوضون حوارات حول هذا المفهوم، فالدولة المدنية بمرجعيتها الاسلامية وتصاغ القوانين من ثوابت الشريعة الاسلامية لتنظيم حياة افراد ومكونات المجتمع الذي تحكمه الدولة وهو لا يعادي ولا يقصي اي مكون ويحترم جميع المكونات ويعمل على رفاهيتها.
وأكد على ان الدين ثابت من ثواتب الشعب الاردني، متسائلا هل الشريعة تشكل رافعة للامة أم عامل اعاقة وتخلف للامة فنحن ما نعتقده انها تشكل رافعة.
من جهته قال سائد كراجة إن الدولة المدنية في الاردن هي الدستور رافضا وضع مرجعيات لها أو اقتراح مرجعيات لأنه دولة المواطنة وسيادة القانون وتداول السلطة، فالدستور قرر مصدر السلطات فمن الخطا البحث عن مرجعيات فالشعب مصدر السلطات اي هو الذي يقرر مرجعيات القوانين وهذا عن طريق نوابه و الاغلبية البرلمانية تحدد مصادر القانون.
واعتبر أن لحركة الاسلامية بالاردن تاخرت عن غيرها من الحركات الاسلامية ففي تونس الحركة اإسلامية فصلت الدعوي عن السياسي ودخلوا بنظال سياسي تكون الحاكمية للأغلبية.
وأكد أن النص الدستوري الذي يقول إن الاسلام دين الدولة يحتاج للوقوف عنده، والدستور قال الشعب الاردني جزء من الامة العربية ولم يقل الاسلامية، وهناك مجموعة نصوص دستورية تبين كيف يصدر التشريع فإن صدر قانون وضعي يجب العمل به حتى لو رفضه الاخرون طالما الغالبية اقرته.
واضاف أن الدستور الاردني يقول دولة مدنية ولا يقول انه ضد الدين ولا يعادي الدين ويقول الدستور ان الشعائر الدينية مصانة ومحمية، فالدولة المدنية التي نقصدها لا تعادي الدين ولكن ليست دولة فتوى بل دولة قانون.
وقال نحن نعتز بالقران والاسلام ولكن ضاع ما يسمى الفهم الصحيح للدين فهناك عصابات قتلة تحمل مفاهيم الحاكمية مثل داعش، مضيفا أن الدولة المدنية تعطي الحق الامثل في تقديم الدين وهي تحافظ على السلم الاجتماعي وتؤمن للجميع الحق في تقديم رايه ومداخلته من خلال البرلمان والمؤسسات والمرجعية هي الدستور، والمرجعية الخاصة امر يعود لك، فنص دين الدولة الاسلام يجب ان لا يحمل اكثر مما يحتمل.
وقال إنالعلمانية بمعنى عداء للدين لا يقول بها الدستور والعلمانية الاخرى تعني ان مصادر التشريع يتاتي من الاغلبية، والدولة المدنية ليست ضد الدين بل تحترم الدين.
وطالب الحركة الاسلامية بالخروج بموقف واضح وغير متحفظ من الدولة المدنية.
كما طالب بتفعيل الدولة المدنية عن طريق احزاب فاعلة تحمل برامج عملية تؤسس لحكومة برلمانية من اغلبية برلمانية فهي اي الدولة المدنية وسيلة لحل المواطن لمشاكله اليومية.