البرلمان اللبناني يعلن تضامنه مع غزة ومسيحيي الموصل العراقية

عربي دولي
نشر: 2014-07-26 14:16 آخر تحديث: 2016-06-26 15:22
البرلمان اللبناني يعلن تضامنه مع غزة ومسيحيي الموصل العراقية
البرلمان اللبناني يعلن تضامنه مع غزة ومسيحيي الموصل العراقية

رؤيا - دعا مجلس النواب (البرلمان) اللبناني، اليوم السبت، إلى التحرك الفوري لإنقاذ أهالي قطاع غزة الذي يتعرضون لحربا إسرائيلية منذ 20 يوما، وكذلك مسيحيي الموصل العراقية ممن طردهم تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش سابقا).

جاء ذلك في جلسة "تضامنية"، مع قطاع غزة ومسيحيي الموصل عقدها المجلس، اليوم، وفق مراسل الأناضول.

وفي بيان تلاه رئيس مجلس النواب، نبيه بري، في ختام جلسة، اليوم، أكد المجلس على "التضامن" مع الشعب الفلسطيني عامة وأهالي غزة خاصة، داعيا إلى رفع الحصار عن القطاع.

وطالب المجلس بـ"الافراج عن المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية" "خاصة النواب (ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني) عزيز الدويك والمناضل مروان البرغوثي".

وأدان البيان "الجرائم الارهابية في الموصل والتهجير القصري للمواطنين الاصليين والاعتداء على دور العبادة"، داعيا لتحرك دولي فعّال لوقف هذه "الجريمة الارهابية المنظمة".

وخلال الجلسة، قال رئيس الحكومة، تمام سلام، إن حكومته قررت مطالبة المحكمة الجنائية الدولية بـ"ضرورة المباشرة بالتحقيق بالجرائم غير الانسانية التي ترتكبها إسرائيل"، مؤكدا أن الفلسطينيين "كانوا وما زالوا أصحاب حق لا نقاش فيه"، وفق مراسل الأناضول.

ودعا سلام في كلمته الجميع إلى "التدخل الفوري والمسارعة بمد العون لإعادة إعمار ما دمره العدو الإسرائيلي في قطاع غزة".

ورأى أن "الهمجية الاسرائيلية توازيها همجية في العراق تنشر القتل والدمار تحت اسم خلافة اسلامية وهمية"، في إشارة لتنظيم "الدولة الإسلامية" الذي أعلن "الخلافة الإسلامية" نهاية شهر يونيو / حزيران الماضي، إضافة إلى مبايعة زعيمها أبو بكر البغدادي "إماما وخليفة للمسلمين في كل مكان".

واعتبر سلام أن المسيحيين "لا يحتاجون إلى حماية من أحد وهم أسياد المكان تماما كما هم المسلمون"، داعيا للاسراع في انتخاب رئيس جديد للبنان "الرئيس المسيحي الوحيد في عالمنا العربي".

وكانت ولاية الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان انتهت في 25 أيار/مايو الماضي، ولم يتمكن المجلس النيابي من انتخاب رئيس جديد خلال 9 جلسات عقدها حتى اليوم.

من جانبه، قال النائب عن الجماعة الإسلامية في البرلمان، عماد الحوت، إن المسلمين والمسيحيين "مكونان أصيلان في أمتنا"، مضيفا أنهما "إن توحدا كانا سببا في نهضة الأمة وإن توزعا فتحا المجال واسعا لمن يريد الايقاع في مجتمعنا".

أما رئيس التيار الوطني الحر، العماد ميشال عون، فأكد على التضمان مع غزة ومسيحيي المشرق، داعيا لـ"إبقائهم على أرضهم والضغط على اسرائيل لوقف الحرب وفك الحصار عن غزة، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المسيحيين".

واعتبر عون أن إسرائيل "استباحت كل المحرمات كذلك فعل تنظيم داعش في الموصل"، مشيرا الى أن ما يجري "حرب إبادة والسكوت عنها جريمة موصوفة".

وقال رئيس الوزراء السابق ورئيس كتلة "المستقبل"، فؤاد السنيورة، إن شعبنا العربي في فلسطين "يتعرض للابادة والقتل على يد العدو الاسرائيلي، واخر وجوه التنكيل ما تعرض له اخوة في الموصل"، مضيفا "لا علاقة لما تقوم به داعش بالاسلام، والدين الاسلامي يقول: لا اكراه في الدين".

ودعا السنيورة لـ"النضال من أجل حفظ وصون العيش المشترك"، مضيفا "نحن جميعا مسلمين ومسحييين واقعين بين فكي كماشة الاستبداد والتطرف، فالى اين يهرب الناس من الطغيان؟"

وتسأل النائب عن حزب الله، علي فياض، "ماذا ينفع الكلام ازاء ما يرتكب من همجية ظلامية بحق الموصل وغزة؟"، مشددا على ان "ما يجري في غزة يؤكد ان المقاومة هي السبيل الوحيد لمواجهة العدو وهو عاجز عن فرض شروطه السياسية".

وأضاف، وفق مراسل الأناضول، "علينا أن نتذكر أن هناك قضية فلسطينية هي قضيتنا الكبرى التي يجب ان تبقى حاضرة دوما"، بالإضافة إلى "الخطر الداعشي المتخلف الذي يريد تقسيم مجتمعاتنا العربية وتفتيتها، وندعو كل القوى الى التوحد لمواجهة هذين الخطرين".

وشرعت إسرائيل قبل 20 يومًا، بشن حربٍ على قطاع غزة أطلقت عليها اسم "الجرف الصامد"، وتوسعت فيها الخميس الماضي (17 يوليو/تموز) بتنفيذ توغل بري محدود، مصحوباً بقصف مدفعي وجوي وبحري كثيف، أدى إلى مقتل 985 فلسطينياً، وإصابة 5900 آخرين.

في المقابل، قتل 37 جندياً وضابطًا، و3 مدنيين، وأصيب أكثر من 463 أغلبهم من المدنيين، معظمهم أصيبوا بحالات "هلع"، حسب الرواية الإسرائيلية، فيما تقول كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة "حماس"، إنها قتلت 80 جندياً إسرائيلياً وأسرت آخر.

وفي العراق، يعم الاضطراب مناطق شمال وغربي البلاد بعد سيطرة تنظيم "داعش"، والمسلحون المتحالفون معه في 10 يونيو/حزيران الماضي، على أجزاء واسعة من محافظة نينوى (مركزها الموصل 400 كلم شمال بغداد)، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها بدون مقاومة تاركين كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.

أخبار ذات صلة

newsletter