ارشيفية
مستوطنون يقتحمون الأقصى واعتقال أحد الحراس
اعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي صباح الأربعاء، أحد حراس المسجد الأقصى المبارك، خلال تصديه لاقتحام المستوطنين المتطرفين لساحات المسجد، وتأدية شعائر تلمودية.
وكانت شرطة الاحتلال فتحت الساعة السابعة صباحا باب المغاربة، ونشرت وحداتها الخاصة وقوات التدخل السريع في ساحاته، تمهيدا لتوفير الحماية الكاملة لاقتحامات المستوطنين.
وقال مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني إن قوات الاحتلال اعتقلت الحارس فادي بكير أثناء تصديه لاقتحام المستوطنين لباحات الأقصى، مستنكرا في الوقت ذاته استهداف الاحتلال لموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية وللحراس.
وأوضح أن 176 متطرفا اقتحموا في الفترة الصباحية المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة على مجموعات، ونظموا جولات استفزازية في باحاته.
وذكر أن شرطة الاحتلال واصلت سياسة التضييق على دخول المصلين للأقصى، واحتجزت هوياتهم الشخصية عند البوابات.
وأضاف أننا ننظر بعين الخطورة لمواصلة اقتحامات الأقصى، وزيادة أعداد المقتحمين خلال الأيام الأخيرة، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال بجميع أذرعها تستبيح المسجد وتسمح للمتطرفين باستفزاز مشاعر المسلمين.
واعتبر أن الاقتحامات تشكل انتهاكا واضحا لحرمة الأقصى، وللمواثيق الدولية، وأن زيادة شرطة الاحتلال ساعة إضافية للاقتحام تهدف إلى فرض سياسة الأمر الواقع بقوة الاحتلال والسلاح.
وأكد الكسواني أن فرض سياسة الأمر الواقع بقوة السلاح تنذر الدول العربية والإسلامية بمدى خطورة الوضع في الأقصى، وبضرورة أن يضعوا المسجد على سلم أولوياتهم وجدول أعمالهم.
ولفت إلى أن استباحة الاحتلال والمتطرفين للأقصى لم تجد أي ردة فعل عربية أو إسلامية، مؤكدا أن الاحتلال يتمادى في اعتداءاته على الأقصى، ويمارس سياسة الأمر الواقع بقوة الترهيب من خلال اعتقال حراس وموظفي الأوقاف، والمصلين والتضييق عليهم، بالإضافة إلى حجز هوياتهم.
وأشار إلى أن الاحتلال يسمح للمتطرفين بأداء صلواتهم التلمودية في المسجد، مما يستفز مشاعر المسلمين في أنحاء المعمورة، مطالبا بالوقت ذاته الدول العربية والإسلامية بالوقوف عند مسؤولياتهم واتخاذ موقف واضح من هذه الانتهاكات التي يتعرض لها الأقصى، والعمل الفوري على وقفها.
يذكر أن المسجد الأقصى يتعرض بشكل متواصل لاقتحامات وانتهاكات من قبل المستوطنين وأذرع الاحتلال، وسط قيود مشددة يفرضها على دخول المصلين، حيث ازدادت أعداد المقتحمين للمسجد خلال عيد "الحانوكاه-الأنوار" العبري الذي بدأ الأحد الماضي، وينتهي الأحد المقبل.
وكانت منظمات "الهيكل" المزعوم أعلنت عن نشاطات مبرمجة لاستباحة وانتهاك حرمة الأقصى خصوصا ومدينة القدس المحتلة عموما خلال أيام "الحانوكاه".