ارتفاع البناء الاستيطاني وهدم المنازل بالقدس منذ فوز ترامب

فلسطين نشر: 2016-12-26 17:00 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
مستوطنات - ارشيفية
مستوطنات - ارشيفية
المصدر المصدر

شهد العام المنصرم وتحديدا الفترة التي تلت انتخاب الرئيس الامريكي الجديد "دونالد ترامب" ارتفاعا ملحوظا في عدد المخططات الاستيطانية التي تمت المصادقة عليها في القدس المحتلة، وبينها عدد كبير من المخططات الاستيطانية التي كانت تعتبر حساسة من حيث موقعها بالنسبة للإدارة الامريكية.

وفي المقابل شهد العام المنصرم ارتفاعا كبيرا في عدد المنازل الفلسطينية التي هدمتها سلطات الاحتلال في القدس المحتلة ومن بينها بيوتا اعرب اوباما نفسه عن قلق ادارته من قرارات هدمها وفقا لما اورده اليوم الاثنين موقع "هآرتس" الالكتروني.

ومن المنتظر ان تصادق اللجنة المحلية للتخطيط والبناء قريبا على بناء اكثر من 600 شقة استيطانية في مستوطنات يهودية قائمة بالقدس المحتلة علما ان جدول اعمال هذه اللجنة تم تحديده قبل قرار مجلس الامن الدولي الخاص بالاستيطان ولم يجر تعديله بعد هذا القرار.

ويتضمن جدول اعمال اللجنة اصدار 262 رخصة بناء لإقامة وحدات استيطانية في مستوطنة "رمات شلومو"، 216 رخصة بناء في مستوطنة "راموت"، 1400 في مستوطنة "بسغات زئيف" مع امكانة زيادة عدد رخص البناء التي ستصدرها اللجنة في مستوطنتي "راموت وبسغات زئيف".

واشارت المعطيات الاحصائية التي جمعتها منظمة "عير عميم" الى تغييرات في اتجاهات البناء اليهودي في القدس المحتلة حيث ردت المنظمة تباطؤ في عملية اقرار المخططات الاستيطانية خلال عام 2014-2015 حيث اشتكى "المخططون" اكثر من مرة من تدخل مكتب نتنياهو وعمله على اعاقة اقرار المخططات ومنع المصادقة عليها كونها مخططات ذات طابع سياسي حساس لكن هذا الاتجاه تغير عام 2016 وتحديدا بعد انتخاب "ترامب" حيث سجل ارتفاعا حادا في عدد المخططات الاستيطانية التي تم تقديمها للجنة التخطيط والبناء وتلك التي تمت المصادقة النهائية عليها حيث طرحت عام 2014 على اللجان المختلفة وتمت المصادقة عليها بمستويات مختلفة 775 مخطط استيطاني خاص بمدينة القدس المحتلة لينخفض هذا العدد عام 2015 الى 395 مخطط ليعود هذا العدد للارتفاع هذا العام الى 1506 مخطط استيطاني 1000 منها فقط بعد الانتخابات الامريكية.

وفي المقابل سجل العام الجاري ارتفاعا حادا في عدد المنازل الفلسطينية التي هدمتها قوات الاحتلال في مدينة القدس حيث تراوح عدد المنازل الفلسطينية التي هدمت في السنوات الاخيرة ما بين 40-70 منزل سنويا غالبيتها لم تكن مأهولة بالسكان او كانت تستخدم كحظائر مواشي لكن عام 2016 شهد ارتفاعا جنونيا في عدد البيوت الفلسطينية التي تم هدمها حيث هدمت قوات الاحتلال 130 منزلا بينها ولأول مرة منازل فلسطينية تقع خارج جدار الفصل "شرقي الجدار" لكن في مناطق يعتبرها الاحتلال جزء من مناطق بلدية القدس الاسرائيلية.

وتعتبر مستوطنة "غفعات همتوس" جنوب القدس المحتلة اهم مناطق الخلاف حيث اثار قرار اقامة هذه المستوطنة قلق كبير في اوساط ادارة الرئيس اوباما لان هذه المستوطنة ستحاصر قرية "بيت صفافا" الفلسطينية القريبة التي ستصبح محاصرة بالمستوطنات اليهودية من كل الاتجاهات كما ان المستوطنة المذكورة ستجعل امكانية "تقسيم القدس" وفقا للمفهوم الاسرائيلية امرا في غاية الصعوبة.

وجمدت اسرائيل على مدى السنوات الماضية عطاءات البناء الخاصة بهذه المستوطنة وفي حال نفذ القرار الاسرائيلي ونشرت هذه العطاءات في الفترة القريبه فإنها ستؤشر على تغيير الاجواء بين واشنطن وتل ابيب.

"ان البناء اليهودي الذي يحاصر ويعزل القدس الفلسطينية وعمليات هدم المنازل وطرد العائلات الفلسطينية لصالح جمعيات المستوطنين هو الواقع الذي خلقة نتنياهو في القدس والعالم بعث برسالة واضحة تتعلق بعدم شرعية هذه السياسة وقد حان الوقت كي تنتهج الحكومة سياسة مغايرة تقوم لعى تطوير القدس "كمنزل" للشعبيين والتقدم نحو تسوية تقوم على كون القدس عاصمة للدولتين " قال "افيف تروسكي" الباحث في جمعية "عير عاميم".

وجاء في رد بلدية القدس الاسرائيلية على هذا التقرير " لا يوجد أي تغيير على مكانة القدس والبلدية تعمل وتنشط في ارجاء المدينة كافة وفقا للمخطط الهيكلي وقانون التخطيط والبناء وتطرح مشاريع بناء للعرب واليهود على حد السواء والبناء في القدس ضروري ومهم جدا وسيتواصل بكل قوة بهدف السماح لأعداد اكبر من الشباب الاقامة والسكن في هذه المدينة وبناء مستقبلهم فيها وتعزيز عاصة اسرائيل".

أخبار ذات صلة