من الحلقة
نبض البلد يناقش نتائج الامتحانات العالمية للرياضيات والعلوم
ناقشت حلقة نبض البلد الثلاثاء، نتائج الامتحانات العالمية للرياضيات والعلوم ..بين السياسات التربوية والخطط المستقبلية، حيث استضافات كلا من استاذ التربية في الجامعة الأردنية د. خالد ابو لوم والخبيرة التربوية بشرى عربيات واستاذ الرياضيات التطبيقية جامعة البلقاء د. محمد الصمادي.
وقال الدكتور خالد ابو لوم إنني اختلف مع كل من يقول ان اختبار الرياضات 'التيمز' الذي دخلت الاردن فيه للص الثامن ليس له ضرورة أو ليس مهما، لأن هذا الإمتحان يبين قوة وضعف الشخص، واشترك وزارة التربية والتعليم بهذا الامتحان للوقوف على مستوى طلابنا المهاري والمفاهيمي حتى نعرف موقعنا من العالم.
وكانت النتائج التي أظهرت تراجع مستوى الأردن في اختبار الرياضيات للصف الثامن في 'التيمز' 20 نقطة من 2011 إلى 2015، قد اثارت استياء مختصين وأوساط تربوية لاسيما ان نتيجة الطلبة جاءت وفق الدراسة في اختبار الرياضيات لعام 2015 (386).
واضاف ان 39 دولة اشتركت في امتحات 'التيمز' وقد بدأ هذا الامتحان في هولندا عام 1995 وصارت تطبيقه كل 4 سنوات وينطبق على طلبة الصف الرابع والثامن لأنها صفوف مفصلية.
وقال إنني اريد أن اطمئن المجتمع الاردني أن منظومتنا التعليمية بخير، ونتيجة الامتحان لم تكن قاسية على نظامنا التعليمي، ونحن لسنا متخوفين من النتيجة ولكن هناك مؤشرات، علما أننا لا نعرف كيف طبق في البلاد الاخرى لان التطبيق وطني وليس دوليا، ولكن له مؤشرات ودلالات.
واشار إلى اننا بكثير من المواقع لسنا مؤهلين لدخول هذا الاختبار، وذلك أن الامتحان وطبيعة الاسئلة غريبة على طلابنا، علما أنه امتحان عادي جدا يتعلق بالفهم و الاستيعاب والتذكر.
ودعا إلى ضرورة اعادة النظر والإلتفات للنتيجة، بدء بالمعلم والطالب ودائما اقول اعطني معلما ناجحا اعطيك طالبا متفوقا بغض النظر عن المناهج، فالاصل اعطاء الاهمية للمعلم من حيث تحسين مستوى معيشته والارتقاء بقدراته وتطويرها.
وتساءل اين هي الخطوة الجريئة من وزارة التربية والتعليم لابتعاث معلميها للدراسات العليا، علما أنها تبعث المعلمين المقترين من التقاعد، ولا يبعثون المعلمين من صغار السن.
وفي معرض رده على سؤال متعلق بالغاء تخصص معلم المجال من الجامعات قال "ان هذا الموضوع حساس وعليكم استضافة احد وزراء التعليم العالي الذي اصدر قرار الغاء هذا التخصص وهو من يجيب عليه".
ولفت إلى أن كليات التربية في الجامعة الاردنية واليرموك ومؤته انشأت من أجل تخصص معلم المجال ولكن قتل هذا التخصص على حين غرة وتم الغاءه دون دراسات تقويمية.
ونوه إلى أن كل المخرجات من الجامعات للمعلمين دون تأهيل تربوي ويدخلون على سوق العمل دون معرفة في التحضير وطرائق التدريس.
بدورها قالت بشرى عربيات إن اي امتحان في العالم له أهمية، لكن الضجة التي حدثت بعد ظهور نتائج الامتحان تحتاج لوقفه، لأن الاردن في هذا العام كان في المرتبة 5 من الدول العربية المشاركة، متسائلة إن كنا مع الامتحانات الدولية فهل نحن مؤهلون لتطوير طلابنا لدخول هذه الامتحانات الدولية؟.
واضافت أن الامتحان مهم جدا والمشاركة في مؤشر حضاري ولكن السؤال هو ما بعد الامتحان وهل يكفي أن نمتحن الصف الرابع والثامن أم لابد أن نجعل الصف السادس والعاشر من المفاصل المهمة.
وأكدت على أهمية التعامل مع المعلم للخروج بنتائج تعليمية صحيحة، وهذا يبدأ من الجامعة، وهنا دعوت إلى ارجاع المادة التربوية العملية للجامعات، وتكون مادة اجبارية للمعلم وليست اختيارية، فلابد من تأهيل المعلم في الجامعات الحكومية والخاصة قبل أن يذهب للميدان التعليمي.
أما محمد الصمادي فأكد أن الامتحان يعطي مدلول في مناطق الضعف والقوة وكيفية التعامل معها في المستقبل لأننا ان حددنا نقاط الضعف ستعرف أين نركز واين المخارج و الحلول.
ولفت إلى ان الجامعات تعد على سبيل المثال معلم رياضيات ممتاز، ولكن في الجوانب التربوية تكون الجامعة قد أبعدته، فالطالب لا ياخذ اساليب التدريس وطرق ايصال المعلومة.
وتابع قوله ان المشكلة في كيفية طرح المعلومة وطريقة ايصالها للطالب، وتنوع الأساليب والبعد عن التقليد، وهنا لابد فرض مواد على طلبة الرياضيات في الجامعة في اساليب تدريس الرياضيات من كليات التربية.
وبين أن الجامعة تسبق وزارة التربية في تخصص الرياضيات من حيث اعداده تربويا، لافتا إلى ان كثير من المعلمين لا يمتلكون مهارة شخصية في ايصال المعلومة.