التطورات العسكرية في حلب والموصل على طاولة نبض البلد

محليات
نشر: 2016-11-21 21:57 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
من الحلقة
من الحلقة

تناولت حلقة نبض البلد، الاثنين، التطورات العسكرية في حلب والموصل، حيث استضافت، كلا من الخبير والمحلل السياسي فايز الدويري، والكاتب والمحلل السياسي حسين الرواشدة.

واستهل الدكتور فايز دويري حديثه عن الازمة السوري بالقول لقد مرت 6 اعوام على الازمة سورية وكانت قاسية جدا، ولكن يبدو لي أن القادم اسواء وأصعب، فهناك قرار روسي باستغلال ما تبقى من ولاية الرئيس الامريكي أوباما، وكذلك ايران حسمت امرها واطلقت ما اسمته بقيامة حلب، واصبحت المليشيات الشيعية قوة بمكان حتى أن النظام السوري لا يستطيع أن يواجها مستقبلا اي "التنظيمات الشيعية" اصبحت خارج السيطرة.

ونفى ان يكون الجيش السوري مقاتلا في حلب بل هو تحت مظلة الآخرين يقاتلوا فهو يساهم في القتال وهو لا يدير القتال.

واضاف مضى 7 ايام على الحرب في حلب، وهي فيها 1.2 مليون و 250 الف في الاحياء المحاصرة، والمقاتلون فيها بغض النظر عن موقفهم منهم، فهناك 900 مقاتل من جبهة فتح الشام" النصرة سابقا" و 90% سوريين، متسائلا هل من أجل 900 مقاتل ادمر كامل الاحياء الشرقية من حلب؟ وما هو الثمن؟ وما هي الفترة الزمنية؟ وهل سيتم استباحتها بعد أن تتحول لركام؟؟.

واشار إلى أن هناك اصرار روسي إلى أن يستعيد النظام توازنه، والسيطرة على سوريا المفيدة، وحلب كانت خارج سوريا المفيدة، ولكن ايران بعد أن اعلنت عن قيامة حلب اصبحت حلب داخل ما يسمى سوريا المفيدة، وهنا يصبح النظام مسيطر على معظم سوريا باستثناء مناطق البادية التي يتواجد بها بقايا تنظيم داعش الارهابي، ومنطقة ريف حلب التي تدير تركيا العمليات فيها، ويصبح العالم امام خيارين إما مع النظام السوري بعد تأهيله، او مع تنظيم داعش وحتما سيختار النظام السوري.

ولفت الى وجود صمت اقليمي ودولي على الوضع المظلم والمقلق في سوريا، حتى على مستوى الشجب لا يوجد، وأن الاعلام يتوقف في العالم إن طعن جندي اسرائيلي، ولكن الدم السوري مباح لأنه " سني" على حسب تعبيره.

وأكد أن روسيا تعتبر كل الفصائل التي ترفع السلاح بوجه النظام السوري ارهابية، فكيف يمكن ان نفصل بين الفصائل المعتدلة والمتطرفة ان كان هذا حال روسيا؟؟.

وقال إن الاعلام الروسي كاذب ويشبه الاعلام العربي عام 1967 فروسيا دمرت حلب ومستشفياتها حتى لم يعد هناك اكفان للموتى مخالفة للقيم الانسانية، التي تتحدث عنها.

وعن الحرب في الموصل ومعركتها قال إن الخطة التي وضعت هي تطويق الموصل من ثلاث جهات دخول البشمركة من الشمال الشرقي للموصل، ومن الشرق نسبيا ثم تترك الامر لقوات مكافحة الارهاب العراقية، وفي المحور الجنوبي يعمل الجيش العراقي وصلا للموصل، وكان الحديث أن هناك فخ لتنظيم داعش الارهابي للخروج من موصل حتى يتم متابعته لاحقا والقضاء عليه، ولكن المفجأة جاءت المفجأة أن تنظيم داعش جاء حشد قواته من الرقة الى الموصل وقرر القتال في الموصل وكلفت وحدات الحشد الشعبي ان تعمل في المحور الغربي للموصل، مشيرا بأن قوات الحشد الشعبي لا تستيطع متابعة داعش، في المحور الغربي من حيث الكفاءة.

وذكر ان ايران تريد السيطرة على ميدنة تلعفر قرب الموصل لاستعادة طريق الحرير وذلك من خلال سيطرة مليشيات الحشد الشعبي عليها، فالحشد الشعبي يريد خدمة اهداف ايرانية.

وبين ان الاعلام الامريكي بشكل خاص يوظف المعلومات حول معركة الموصل لخدمة اغراض معينه والدليل تناقضه في عدد مقاتلي تنظيم داعش.

ونوه إلى أن معركة الموصل ان انهت ستؤدي على فراغ من حيث من سيحكم الموصل هل هي المليشيات الشيعية التي تعلن عن حقد دفين ضد اهل السنة، ورغم كل هذا لكن الجيش العراقي لم يوصل لمطار الموصل، والنجاح فقط لقوات مكافحة الارهاب في بعض الاحياء، وخسائر الجيش العراقي 5 الاف جريح .

وأكد أن حسم معركة الموصل ليس محسوما في الافق ومآلاته عسكرية، لأن المعركة شديدة وقوية هناك، لان معركة الموصل يجب أن تمر بمراحل منها التحضيرية، ومرحلة التقرب ، ومرحلة الحصار والتي لم يصلوها اذن المعركة لم تبدأ بعد ما يجعلنا أن نقول لا يوجد ساعة صفر.

من جهته قال حسين رواشده إن هناك صراعا على سوريا وعلى المنقطة بشكل عام ونحن منذ 6 سنوات نشهد تجاذوبات، والنظام يريد الاستيلاء على مناطق، ثم دخول الايرانيين وحزب الله، وثم مجيئ الروس للمنطقة.

ولفت إلى ان مجيئ الرئيس الجديد ترامب سيقلب بعض الموازين بالمعادلة السورية، وسيكون باتجاه الاسواء، فآخر تصريحاته اشار الى ارادة جديدة لدى واشنطن باعادة الاسد للحكم بتوافقات جديدة مع روسيا.

ورأى أن حلب مشهد مصغر عما يجري في سوريا، من قسوة وحصار وضرب وقتال قوي وشديد، ولكن في المنظور الكلي هناك صراع على سوريا بين امريكا وحلافائها وروسيا وحلافئها، متسائلا عن موقع العالم العربي مما يجري في سوريا فهو غائب وغير موجود.

وقال إن هناك تحولات بالموقف من "داعش" الارهابي لأنه بدأ هذا التنظيم يستنفذ اغراضه، وكانت موضفه ونشات بسبب شروط موضوعية، ولكن جرى توظيفها دوليا وما كانت لتكون قوية اي تنظيم داعش لولا مساعدة بعض الدول وامدامها بالمال والسلاح، ومن هنا قوة داعش بدأت تنحصر في سوريا والعراق، والخوف ليس من هزيمتها بل من التحولات ما بعد هزيمتها فهي مخيفة.

وقال إن حسم معركة حلب امر مهم، حتى لو كانت على حسابة ابادة المدنيين كلهم، فالنظام السوري لم يسيطر إلا على 25 % من سوريا، مضيفا أن أوروبا متخوفة من داعش نتيجة التفجيرات التي حدثت في اوروبا ومن قوة ومصالح تركيا، ما يعني أننا ذاهبون إلى سنوات طويلة من الصراع واستنزاف في سوريا.

ورأى ان سوريا تحت التقسيم الفعلي، فإيران التي دفعت 3 الاف قتيل روسيا قدمت قدراتها العسكرية لا يمكن أن يخرجوا دون ثمن، وكذلك الدول المجاورة مثل تركيا لديها مصالح وخوف من الدولة الكردية، فسوريا تشكل بؤرة للصراع في المنطقة لسنوات قادمة سواء حسمت معركة حلب أم لا.

وفيما يتعلق بمعركة الموصل قال إن المعركة ستكون طويلة، فهناك حروب استنزاف لسنوات في المنقطة، فالحروب طوائف بين اتباع المذاهب، فنحن امام كابوس طويل جدا.

وتابع قوله إن معركة الموصل لم تبدأ بعد، فالمعارك صنفين معارك في الاعلام، حيث تتصور أنه تم ابادة كل داعش، ومعركة عسكرية، ولكن لن تحل مشكلة داعش إلا بحل مأساة السنة في العراق، وان يتمكن المجتمع الدولي من حلول سياسية في العراق ستبقى داعش والحشد الشعبي، وكذلك لابد من توافق المجتمع الدولي ورفع امريكا يدها عن الازمة العراقية، فستبقى داعش.

 

أخبار ذات صلة

newsletter