الأسرة الأردنية تحتفل بعيد ميلاد الملك

محليات
نشر: 2014-01-30 16:00 آخر تحديث: 2016-07-28 23:00
الأسرة الأردنية تحتفل بعيد ميلاد الملك
الأسرة الأردنية تحتفل بعيد ميلاد الملك

رؤيا - بترا - يحتفل الاردنيون اليوم الخميس بالعيد الثاني والخمسين لميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني، مؤكدين اعتزازهم وفخرهم بقائدهم وراعي مسيرة البناء والإنجاز، التي ترتقي بالأردن ليكون نموذجاً للحرية والإصلاح وواحة للأمن والاستقرار.

 ويستند الأردنيون في هذه المناسبة الوطنية الغالية، إلى سجل حافلٍ بالعطاء والتقدم، تؤكد فيه الدولة الأردنية، في كل محطةٍ بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، حضورها وديمومة استقرارها وأمنها وثبات مبادئها وتمسكها بالحق والعدل والمساواة وانتهاج الإصلاح الشامل.

ويستشرف أبناء الاسرة الاردنية الواحدة ، اليوم وهم يقفون جميعا في صف واحد بتكافل، بداية عام جديد مفعم بالثقة والعمل والعطاء، واضعين المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، وملتفين حول قيادتهم الرشيدة، يعززهم الوحدة الوطنية وشرف الانتماء لثرى الأردن العزيز، ويجمعهم الاعتزاز بمسيرة الوطن ومقدراته وانجازاته والدفاع عنها.

وتختصر عبارة «حماية مصالح الأردن وشعبنا العزيز هي هدفنا الأول والأخير» التي قالها جلالته في خطابه لدى رعايته حفل تخريج الفوج السادس والعشرين لضباط جامعة مؤتة - الجناح العسكري، العلاقة المتميزة بين القائد وشعبه، والتي تؤكد وحدة الرؤية وتلاحم الإرادة وتكاتف الجهود للنهوض بالوطن وتعزيز مسيرته.

في صبيحة يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من شعبان سنة 1381 هجرية الموافق للثلاثين من كانون الثاني 1962 ميلادية ولد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في عمان وهو الابن الأكبر للمغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه والأميرة منى الحسين.

وأمضى جلالته المرحلة الأولى من تعليمه في الكلية العلمية الإسلامية في عمان ، وانتقل في المرحلة الإعدادية والثانوية ، إلى مدرسة سانت ادموند في ساري بانجلترا ومن ثم إلى مدرسة إيجلبروك وبعدها إلى أكاديمية دير فيلد في الولايات المتحدة الأميركية.

ونشأ جلالته عسكرياً محترفاً ، فقد تدرج في المواقع العسكرية من رتبة ملازم أول ، إذ خدم كقائد فصيل ومساعد قائد سرية في اللواء المدرع الأربعين ، وفي عام 1985 التحق بدورة ضباط الدروع المتقدمة في فورت نوكس بولاية كنتاكي في الولايات المتحدة الأميركية ، ليعود جلالته بعدها قائدا لسرية دبابات في اللواء المدرع 91 في القوات المسلحة الأردنية برتبة نقيب في العام 1986، كما خدم في جناح الطائرات العمودية المضادة للدبابات في سلاح الجو الملكي الأردني كطيار مقاتل على طائرات الكوبرا العمودية، وهو مظلي مؤهل في القفز الحر.

وكانت لجلالته عودة إلى الدراسة الأكاديمية العليا في العام 1987 ، حيث التحق بكلية الخدمة الخارجية في جامعة جورج تاون في واشنطن، وأتم برنامج بحث ودراسة متقدمة في الشؤون الدولية ضمن برنامج (الماجستير في شؤون الخدمة الخارجية) المنظم تحت إطار مشروع الزمالة للقياديين في منتصف مرحلة الحياة المهنية.

وعاد جلالته ليستأنف خدمته العسكرية ، إذ عمل كمساعد قائد سرية في كتيبة الدبابات الملكية 17 في الفترة بين كانون الثاني 1989 وتشرين الأول 1989 ومساعد قائد كتيبة في الكتيبة ذاتها من تشرين الأول 1989 وحتى كانون الثاني 1991 ، وبعدها تم ترفيع جلالته إلى رتبة رائد ، وخدم كممثل لسلاح الدروع في مكتب المفتش العام في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية.

قاد جلالة الملك عبدالله الثاني كتيبة المدرعات الملكية الثانية في عام 1992 وفي عام 1993 أصبح برتبة عقيد في قيادة اللواء المدرع الأربعين ، ومن ثم أصبح مساعداً لقائد القوات الخاصة الملكية الأردنية ، ثم قائداً لها عام 1994 برتبة عميد ، وأعاد تنظيم القوات الخاصة في عام 1996 لتتشكل من وحدات مختارة لتكون قيادة العمليات الخاصة ، ورقي جلالته إلى رتبة لواء عام 1998.

وفضلاً عن خدمته العسكرية المتميزة والتي تولى خلالها مواقع قيادية عدة، تولى جلالته مهام نائب الملك عدة مرات أثناء غياب جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه عن الأردن، وكانت الإرادة الملكية السامية صدرت في 24 كانون الثاني عام 1999 بتعيين جلالته ولياً للعهد، علما بأنه تولى ولاية العهد بموجب إرادة ملكية سامية صدرت وفقا للمادة 28 من الدستور في يوم ولادة جلالته في 30 كانون الثاني عام 1962 ولغاية الأول من نيسان 1965.

واقترن جلالة الملك عبدالله الثاني بجلالة الملكة رانيا في العاشر من حزيران 1993، ورزق جلالتاهما بنجلين هما سمو الأمير الحسين، الذي صدرت الإرادة الملكية السامية باختياره وليا للعهد في 2 تموز 2009، وسمو الأمير هاشم، كما رزق جلالتاهما بابنتين هما سمو الأميرة إيمان وسمو الأميرة سلمى.

 وجلالته يؤمن بعمل الفريق الواحد من اجل خدمة مصالح المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم وهو الهدف الاسمى والأول في فكر جلالته ، وفي رسالة موجهة إلى رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور في كانون الأول الماضي قال جلالة الملك عبدالله الثاني .. ونشير في هذا المقام إلى حقيقة ثابتة بأن مؤسساتنا الوطنية، المدنية والعسكرية، جسد واحد، يعمل بكل تجانس وتكامل، وبروح الفريق، ترفد الواحدة منها الأخرى لسد الثغرات والقصور، يجمعها خدمة الصالح العام ورضا الله في تحمل أمانة المسؤولية.

وعلى أساس التعددية في طرح الآراء والمشاركة في صنع القرار قدم جلالته اربع أوراق نقاشية خلال العام الماضي بعناوين «مسيرتنا نحو بناء الديمقراطية المتجددة « , «تطوير نظامنا الديمقراطي لخدمة جميع الأردنيين» , «أدوار تنتظرنا لنجاح ديمقراطيتنا المتجددة « و «نحو تمكين ديمقراطي ومواطنة فاعلة».

 وتساهم قيم الوحدة والاعتدال والتعددية والاحترام، في إنجاز إصلاح ديمقراطي توافقي يتجاوز الضغوطات الإقليمية والدولية الاستثنائية ليبرز النموذج الأردني للتحول الديمقراطي، كنموذج جدير بالدعم والاهتمام , وفي مقالة بقلم جلالة الملك عبدالله الثاني « التعددية والوحدة الوطنية : العمود الفقري لأمن الأردن» في مجلة وورلد بوليسي جورنال يقول جلالته : «وعندما تشرفت بتولي عرش المملكة الأردنية الهاشمية، قبل خمسة عشر عاماً، عاهدت نفسي أن أساهم بكل ما أتيت من قوة لجعل الوطن أكثر ازدهاراً، وقد كان هذا الأمر يعني لي وبمنتهى الوضوح، أنه يجب أن يصبح الأردن أكثر ديمقراطية أيضاً.

 وتضمَّن الأسلوب الذي اتبعناه انفتاحاً اقتصاديا متوازنا، ومبادرات اجتماعية - اقتصادية لتوسيع الطبقة الوسطى، المحرك الرئيس للإصلاح السياسي».

 وفي مقابلة مع وكالة أنباء أسوشيتد برس الأميركية ، آذار الماضي قال جلالته « «إننا نكتب فصلا جديدا في تاريخنا، وأنا لا أكتبه لوحدي، بل يشاركني في كتابته الشعب، وممثلوه، والقوى السياسية، والمجتمع المدني».

 وكان جلالته أطلق في العام 2004 رسالة عمان التي ركزت على تعريف من هو الـمسلم، والتصدي للتكفير، وتحديد من هو أهل للإفتاء، والتي ساهمت بالتقريب بين أتباع الـمذاهب، وتعزيز الاحترام بينهم.

 وجلالته يؤكد أهمية تطوير منظومة متكاملة وفاعلة للنزاهة الوطنية تتوافق حولها أطياف المجتمع جميعا، لتكون ركنا أساسيا في نجاح مسيرة الأردن الإصلاحية الشاملة حيث قامت لجنة ملكية العام الماضي بوضع ميثاق للنزاهة الوطنية يمثل خارطة طريق لتفعيل وتنظيم عمل الجهات الرقابية، وبما يعزز ثقة المواطنين في جميع مؤسسات الدولة وأدائها وعلى صعيد متصل تم إطلاق الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد للأعوام 2013-2017.

وفي عهد جلالته أطلق برنامج التمكين الديمقراطي الهادف إلى تعزيز وتنمية مبادئ الديمقراطية وتحفيز ممارستها لدفع عجلة التنمية والتقدم وتعزيز القيم التنموية التي أساسها سيادة القانون، ونبذ العنف وقبول الآخر، والحوار والمساءلة، إضافة إلى تحفيز مؤسسات المجتمع المدني للقيام بدورها كداعم أساسي للمواطن وقضاياه.

وجلالته يشدد على أهمية تعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في الحياة العامة وتكريس ثقافة الحوار والقيم الديمقراطية والعمل التطوعي ورفع مستوى النقاش في المجتمع , حيث جاء إنشاء صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية لتكريس هذه المبادىء وتمكين الشباب اقتصاديا واجتماعيا من خلال إقامة المشروعات الريادية والإبداعية وزيادة فعاليتهم في المشاركة الشعبية، بما ينعكس إيجابا على تحقيق مستقبل أفضل لهم.

وعلى المستوى العربي فقد واصل الاردن دعمه للقضايا العربية والسعي نحو تمتين الوحدة العربية فبقيت القضية الفلسطينية والدفاع عن المقدسات الاسلامية والمسيحية القضية المركزية الاولى التي يتبناها ، وفيما يتصل بتداعيات الوضع في سوريا بقي الأردن داعما لإيجاد حل سياسي انتقالي شامل للازمة السورية التي طال أمدها وفاقمت من معاناة الشعب السوري.

وعلى المستوى الدولي واصلت العلاقات الاردنية مع جميع دول العالم تميزها في اطار الاحترام والتعاون المتبادل من اجل مصلحة الشعوب فكان تقدير هذه الدول للأردن بان تبوأ موقع عضو في مجلس الامن الدولي ليكون صوت العرب والمسلمين والدول الآسيوية في هذا المحفل الدولي المهم.

والقدس في عيون الملك والاردنيين دوما حيث يواصل الاردن بتوجيهات ملكية سامية بذل الجهود الكفيلة بحماية ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها ، ودعم صمود المقدسيين مسلمين ومسيحيين والحفاظ على حقوقهم في المدينة المقدسة.

ويشدد جلالته على الدوام على أن الأردن لن يتوانى عن بذل الجهود السياسية والدبلوماسية والقانونية للدفاع عن القدس والمقدسات وخصوصا المسجد الاقصى المبارك ، انطلاقا من الدور التاريخي الذي يضطلع به في حماية المقدسات وفي ضوء الاتفاقية التاريخية للوصاية على الأماكن المقدسة في القدس ، التي وقعها جلالته والرئيس الفلسطيني في آذار الماضي.

 وجلالته يلفت إلى أن استمرار إسرائيل في عمليات الاستيطان يقوض فرص تحقيق السلام الذي يجب أن يستند إلى حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 ويحذر من الإجراءات التي تستهدف التهجير القسري للمقدسيين وخطورة ذلك الأمر على جهود تحقيق السلام.

وفي الجانب الإنساني، لا يزال الأردن وبتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني، يقدم خدماته الطبية والانسانية للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث وصلت مطلع العام الحالي طواقم المستشفى الميداني الأردني 28، للاستمرار في تأدية مهامها وواجباتها الانسانية، مزودة بجميع التجهيزات اللازمة من اجل تقديم الخدمات الطبية للأشقاء في قطاع غزة وبذل كل ما يمكن من اجل التخفيف من معاناتهم.

كما جاءت استجابة جلالة الملك لنداء استغاثة اطلقته جمعية الوئام الخيرية في قطاع غزة لكفالة 1500 يتيم من فاقدي الأب ممن تقل اعمارهم عن 13 عاماً، للتخفيف من معاناة ابناء قطاع غزة، بعد أن أكدت تقارير قدمها المستشفى الميداني الأردني هناك صعوبة وتردي الظروف التي يعيشها الأيتام في القطاع بعد وفاة معيليهم , وتستمر هذه المكرمة الملكية في كفالة هؤلاء الايتام لعامها الثالث على التوالي.

أخبار ذات صلة

newsletter