شهر أيلول أحداث وعناوين متعبة .. فيديو

محليات
نشر: 2016-10-01 08:13 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
تحرير: سامر العبادي
شهر أيلول أحداث وعناوين متعبة .. فيديو
شهر أيلول أحداث وعناوين متعبة .. فيديو

بدايات الشهر .. عطل طويلة وجدل وحوار انتخابي


شهر أيلول كانت أيامه حبلى بالكثير من الأحداث محلياً التي تستدعي وقفة للتأمل ، فكأن أيام الشهر الثلاثين طالت على الأردنيين ، أولى ما كان الأردنيون على موعد معه هو الاستغراق في اجرءات العملية الاتنخابية وبداية التشويش على دوام طلبة المدارس وإجراءات الهيئة المستقلة ، وقد طال النقاش حول عطلة مدرسية ستمتد لأيام لإجراء الانتخابات النيابية ليأتي الخبر اليقين بعطلة زادت أيامها عن الأربعة أيام لطلبة المدراس صاحبها حالة من الضجر لدى الأهالي الذين للتو أنهوا عطلة صيفية لثلاثة أشهر مضت .


العنوان الثاني وهو الأبرز كان الانتخابات النيابية واستحقاق الثلاثاء الذي وكأنه قانون حزبي وبرامجي لانتخاباتٍ جرت على قواعد عقلية الصوت الواحد .

وعاش الأردنيون خلال الأسابيع الأولى من الشهر حالة إيقاع وحراك انتخابي امتد على طوال فترة العطلة الطويلة لعيد الأضحى المبارك التي زادت عن الأسبوع ، وكانت المجالس عامرة بالحديث عن الانتخابات والأشخاص من دون البرامج والخلفيات الفكرية ، وفي جميع مناطق المملكة باستثناء ثالثة عمان التي شابها جدل يساري إسلامي وبدت وكأنها تغرد خارج السرب وبإيقاع يختلف عن باقي الدوائر الانتخابية في المملكة .

 

شهيد أردني في القدس المحتلة وجدل المناهج وغياب العمل الجماعي

لم يلتفت كثير من المواطنين لما أعلنته وزارة التربية والتعليم عن التعديلات التي طرأت على المناهج وتشكيلها للجنة لدراسة وتحليل الملاحظات المتعلقة بالمناهج الجديدة ، وبدت هذه الملاحظات والإشارات ككرة الثلج التي تضخمت وكان الموعد لها ما شهدناه في الجمعة الأخيرة من شهر أيلول .


وأيضاً ، عطلة عيد الأضحى لم تنقضي إلا وداهم خبر استشهاد الأردني " سعيد العمرو" في الأقصى أسماع الأردنيين ، وباتت هذه الحادثة تأخذ مساحةً من الرأي العام ، على رغم انشغاله بالانتخابات النيابية وما أثارته من حراك تباينت وتيرته بين محافظات المملكة ، فبينما ساد الهدوء دوائر انتخابية عدة ، بدا الحراك يزداد في المناطق ذات النواب من العيار الثقيل ، وبدأت عيوب التطبيق لدى مجتمع الناخبين والمترشحين على السواء بالظهور، بدءاً بما سربته أحد الصحف من وثيقة لأكبر حزب سياسي في البلاد تدعو أعضاءها فيها إلى التصويت لصالح أعضاء الحزب فقط وإنسحاباً على سلوك أعضاء الكتل المترشحة التي غابت عنها روح ونفس العمل الجماعي ، لتبدأ المؤشرات والرواسب لقانون الصوت الواحد بالظهور ، ونشعر بمنسوب الأنانية السياسية !

 

بدايات العشرية الأخيرة
قرر الأردنيون في مستهل العشرية الأخيرة من شهر أيلول شكل مجلسهم ، وانتخبوا وطغت عناوين النتائج على المنتديات والمجالس ، وتسيدت عناوين النتائج الأولية وما جرى في دائرة بدو الوسط والتي اشتهرت بقصة الصناديق المختفية فالعائدة وسائل الإعلام المحلية ، ورغم ذلك بدى وكأن نجاح العملية الانتخابية يبشر بالخير القادم ، ولكن الجنبات كانت تحمل العديد من المفاجأت والمواضيع المتدحرجة .


فمع أن الأخبار الجوية حملت وعوداً بالمطر ، فلم يأتي المطر ، بل جاءت أحداث أخرى طغت على الندى الذي ساد ، فمع مساء الجمعة "قبل الأخيرة " وإعلان الهيئة المستقلة للانتخاب النتائج النهائية لمجلس النواب ، عاد الجدل تدريجياً بدءاً من تأجيل وتعويض دوام طلبة المدارس أيام السبت .. وبدأ فصل جديد من الأحداث في أيلول إستهله التحقيق بصحة فيديو يظهر تعرض شاب للضرب على خلفية الانتخابات ، وصاحبها أيضاً تبريرات من وزارة التربية والتعليم لم تأخذ حقها إعلامياً بالظهور تتناول التعديلات التي طرأت على المناهج .


وكنا نظن أن الانتخابات النيابية هي " المحطة الأخيرة " في شهر أيلول التي ستسبق حدثاُ عالمياً آخر هو الاستضافة الأردنية لنهائيات كأس العالم للشابات تحت سن 17 ولكن بين نهاية استحقاق وبداية استضافة كان هناك الكثير ، كاعتقال شقيقة الفنانة ديان كرزون التي تصدر اعتقالها نشاط وسائل التواصل الاجتماعي وباتت ردود الفعل توحي بأن المزاج العام في بعض جوانبه ينزع للعدائية .. وفيديو آخر لشباب يعتدون على شاب مصاب بمرض متلازمة داون ، ومن ثم مقتل فتاة تبلغ من العمر 18 عاماً برصاصة طائشة خلال الاحتفال بنجاح أحد النواب .. ولتصحو ظاهرة إطلاق العيارات النارية مرة أخرى وتحصد الأرواح ، بدأت ملامح سلبية تظغى على المشهد .

 

الأسبوع الأخير
طوى رئيس الوزراء وبداية الأسبوع الأخير لأيلول أربعة أشهر من عمر وزارته ، وأعيد تشكيل مجلس الأعيان ، وكلف بتشكيل حكومة ثانية تناولها الرأي العام بالجدل إذ عول البعض على تشكيلتها ، وأنها ستحمل الجديد .


وخلال الانشغال بالتشكيل والأخذ والرد جاءت اتفاقية استيراد الغاز الاسرائيلي لتضيف للجنبات ولتبدأ القنوات والجريان فيها بالاتساع بالتزامن مع حدث بارز قرع أبواب الأردنيين من ساحة قصر العدل وتمثل بقتل الكاتب الصحفي ناهض حتر ، ليعود الرأي العام من جديد ويغرق في متوالية أخرى .. تحركها مواقع التواصل الاجتماعي ، ويبدأ خطاب الكراهية يزداد عمقاً كلما تقدم الزمن بشهر أيلول .. وبدأ السؤال الكبير يطرق مسامعنا هو : هل نحن مجتمع كراهية ؟؟
على وقع هذه الأحداث المتوالية ، أدت الحكومة اليمين الدستورية وداهمنا الحدث مرة أخرى باستقالة وزير النقل مالك حداد الذي لم يمض على توزيره سوى 24 ساعة حتى استقال على خلفية قضية جنائية .. فبدأنا نتساءل عن اللقب والراتب ، ووضعنا خلف ظهورنا الشفافية التي تعاملت بها الحكومة مع ما حدث.


الجمعة الأخيرة أيضاً اختزلت التعابير الماضية كلها ، إذ عادت وتيرة الحراك لبعض المدن على خلفية ماذكر من توقيع لاتفاقية الغاز وتغيير للمناهج ، ومع مساء الجمعة الأخيرة كنا نستعد للحدث المحلي الأبرز استضافة البطولة العالمية لكرة القدم للشابات .


ها قد مضى شهر أيلول بحوادثه ، وعناوينه ، ولكنه أعاد فتح الكثير من الأسئلة العميقة مثل حاجتنا لأن يسمع بعضنا بعضاً ، وننسجم أكثر وإلا فاننا نكون قد بتنا أمام الأسئلة الكبيرة التي بدأ ترشح اجاباتها ، كحاجتنا لبنية تشريعية جديدة بدأت تظهر وكشف رئيس ديوان التشريع عن انجاز مشروع لقانون مكافحة التمييز والكراهية .


فهل بتنا بحاجة لأن ننسجم بقوة القانون ؟

 

الفيديو من أعداد الزميل أمين سليم 

أخبار ذات صلة