صورة تعبيرية لام وابنها
تماس الجلد بالجلد بين الأم وطفلها يجنبها التوتر!
يمكن للولادة أن تكون مسيرة شاقة للأم والطفل معا، ولكن دراسات عديدة سابقة أكدت أن استتباع هذه المشقة بساعة من تماس الجلد بالجلد في ما بين الطرفين يخفف عنهما ويعود عليهما بالفوائد.
فبالنسبة إلى الطفل مثلا، يسهم تماس الجلد بالجلد بعد الولادة مباشرة في التخفيف من توتره، الأمر الذي ينعكس استقرارا في وتيرة تنفسه ومعدل ضربات قلبه، ويهدئ من روعه ويساعده في هضم حليب أمه.
ولأن صدر الأم أكثر دفئا من أي جزء آخر من جسمها، فهو يمنع عن مولودها الجديد البرد الذي قد يؤثر سلبا في صحته. عدا عن ذلك، يمكن لالتصاق الطفل بأمه أن يساعده في التقاط بعض من البكتريا الجيدة التي تترعرع على بشرتها، لتمنع عنه الإلتهابات.
إلى ذلك، وأسوة بالثديات الأخرى، يتمتع الطفل حديث الولادة بغريزة الرغبة في البقاء مع أمه. وإن لم يحقق رغبته هذه أو في حال أبعد عنها باعتبارها مصدر راحته الطبيعي، فالأرجح أن تظهر عليه علامات التوتر من نعاس وبكاء وخمول.
أما بالنسبة إلى الأم، فقد وجدت دراسة جديدة سيصار إلى عرضها في المؤتمر الوطني للأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، بأن تماس الجلد بالجلد المبكر بين الأم والطفل يخفف من حدة التوتر الذي يمكن أن تشعر به هذه الأخيرة جراء بعدها عن صغيرها، كما يساعدها على حسن التعامل مع المشاكل التي قد تتأتى لاحقا عن إصابته بمشاكل صحية.
وبحسب الطبيبة المشرفة على الدراسة، فإن تماس الجلد بالجلد على طريقة الكنغر هي تقنية جدا بسيطة ومفيدة للأم والطفل معا حتى في حالات الولادة القيصرية، ما لم يكن هناك دواع طبية تستدعي خلاف ذلك. ومن هذا المنطلق، ترى الدكتورة ايسازا بأن تشجيع أقسام التوليد في المستشفيات على اعتمادها، أمر لا بد منه!
لا تترددي سيدتي أن تطلبي وضع طفلك على جسمك فور أن يرى طفلك النور، فهذه الطريقة المعروفة بـ skin to skin ليست معتمدة في كل المستشفيات رغم أهميتها للأم والطفل.