إثارة النعرات والكراهية تحكمها مواد القانون ومزاجية السلطة

محليات
نشر: 2016-09-27 06:40 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
تحرير: معاذ الحنيطي
الصورة تعبيرية
الصورة تعبيرية

كثيراً ما نسمع عن قانون الجرائم الالكترونية وقانون العقوبات ومنع الارهاب ، وعقوبات على اثارة الفتن الطائفية والكراهية بين مكونات المجتمع .

 

وكثيرة هي القضايا التي رفعت ضد الصحفيين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ، بسبب مادة صحفية او منشور ، واحيانا يصل الموضوع الى تعليق او مشاركة للصورة او نص محرض على الكراهية ، معتبرين اياها اثارة للنعرات او تحريض على الكراهية او ضمن اطار القدح والذم والتحقير والتشهير .

 

وفي قراءة قانونية سريعة لما ينشر من مواد صحفية أو منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي نجد ان المادة 150 من قانون العقوبات تنص على ان " كل كتابة وكل خطاب او عمل يقصد منه او ينتج عنه اثارة النعرات المذهبية او العنصرية او الحض على النزاع بين الطوائف ومختلف عناصر الامة يعاقب عليه بالحبس مدة لا تقل عن ستة اشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على خمسمائة دينار.

 

كما تحدثت المادة 38 من قانون المطبوعات عن حضر نشر أي مما يلي :


أ- ما يشتمل على تحقير او قدح او ذم احدى الديانات المكفولة حريتها بالدستور او الاساءة اليه.


ب- ما يشتمل على التعرض او الاساءة لارباب الشرائع من الانبياء بالكتابة ، او بالرسم ،او بالصورة ، او بالرمز او بأي وسيلة اخرى.


ج- ما يشكل اهانة الشعور او المعتقد الديني ، او اثارة النعرات المذهبية ، او العنصرية .


د- ما يسيء لكرامة الافراد وحرياتهم الشخصية او ما يتضمن معلومات او اشاعات كاذبة بحقهم .


ويرى عدد من الخبراء القانونيين والاعلاميين بأن هذه المواد تترك المجال فضفاضاً امام السلطة لاعتبار اي منشور او تعليق او صورة ضمن بند القدح والذم واثارة النعرات ...والخ ، لذا يؤكد المحامي والخبير في قضايا المطبوعات والنشر محمد قطيشات لرؤيا أن المدعي العام في مثل هذه القضايا يلجأ بوجود هاتين المادتين بالذهاب الى قانون العقوبات لانها تعزز وتنهض بحقه بالتوقيف للمدعى عليه على ذمة التحقيق ولذلك نشهد حالات كثيرة من توقيف الصحفيين او ناشطين.


وبين قطيشات ان القاضي ايضاً بوجود هاتين المادتين يذهب الى المادة التي تحوي العقاب البدني اي الحبس في المادة 150 من قانون العقوبات والتي تتضمن عقوبة تبدأ من 6 اشهر الى 3 سنوات، والابتعاد عن المادة 38 من قانون المطبوعات والنشر والتي تتضمن عقوبتها الغرامة من عشرة الى عشرين الف دينار .


واضاف قطيشات بأن مثل هذه المواد تحول في الاغلب الى النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة التي لها صلاحيات التحقيق في الموضوع والايقاف على ذمته ، مشيراً الى وجود نوع من انواع المزاجية في مثل هذه القضايا .


اما المحامي خالد عطية ، اكد لرؤيا بأن تهمة التحريض على القتل يتم التعامل معها بناءً على قانون العقوبات ووفق المادة 80 ، قائلاً "إن هذه المادة هي المسؤولة عن التحريض فمثلاً ان قام خطيب او امام بأعطاء فتوة قتل هنا أو هناك فانه ووفقا للقانون يعتبر محرضا او مسؤول مباشرا عن القتل ".


ويضيف عطية بأن خطاب وسيلة الاعلام او المنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ان كان تحريضياً يعامل وفق المواد التي تنص على اثارة الفتنة الطائفية والكراهية ، ليس ضمن التحريض المباشر التي تختص فيه المادة 80 من قانون العقوبات .

 

أخبار ذات صلة

newsletter