نبض البلد يناقش مقتل الكاتب ناهض حتر

محليات
نشر: 2016-09-25 21:41 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
نبض البلد يناقش مقتل الكاتب ناهض حتر
نبض البلد يناقش مقتل الكاتب ناهض حتر

ناقشت حلقة نبض البلد الأحد، قضية مقتل الكاتب الصحافي ناهض حتر، حيث استضافت الكاتب والمحلل السياسي نبيل غيشان، والكاتب السياسي حسين الرواشدة.
ووصف نبيل غيشان مقتل حتر بأنه جريمة سياسية مكتملة العناصر، لم تعتد عليها العاصمة عمان، وجاءت عبر مقدمات وهي تحريض مورس ضد ناهض حتر.
واضاف أن الحكومة لم تقم بواجها تجاه شخص تعرض للتهديد، خصوصا أن ملف فيه 200 اسم هددوا ناهض حتر وقد سلم للحكومة.
وأكد أن ناهض لم يقتل لانه مسيحي بل لأنه مواطن اردني، وهذه الجريمة وحدت الاردنيين مسلمين ومسيحين.
واشار إلى أن ناهض هو شخص وطني اردني كان يدافع عن الاردن وامنه، وكان يدافع عن القضية الفلسطينية، وهو خبير اقتصادي وكات وصاحب رأي.
واعتبر أن من قتله لم يقتله من أجل كاريكاتير نشره، بل تصفية حسابات مع اطراف عديدة ولكن أجواء الشحن التي فيها نسبة عالية من التحريض هي التي ادت لهذه الجريمة.
وطالب بوقف خطاب الكراهية ، فخطاب الكراهية مستمر بعد قتل ناهض حتر وهذا ما شاهدناه على مواقع التواصل الاجتماعي الذي يضرب النسيج الاجتماعي، وعلى الدولة منع اي شخص يريد اللعب في النسيج الوطني الاردني من موتورين اختطفوا الدين ولا يقبلون الآخر.
ولفت إلى ان جزءً كبيرا من المجتمع لا يقبل ما حدث ولا يقبله اي عاقل، ولابد من الحافظ على المحبة و التعايش و قبول الاخر والالتزام بالقوانين التي قامت عليه الدولة الاردنية.
واكد :"أن الاردن دولة مدنية وهنا يجب التركيز على عدم قبول العنف من اي طرف ولكل طرف التعبير عن رايه، دون ان يمارس اي عمل مادي، وعدم خلط الدين بالسياسية، وهو جزء أي الدين من الدولة المدنية وليس غريبا عنها.
وطالب :"بتجريم الخطاب على الفيس بوك لانه يؤدي للفتنة ويكسر المناعة الوطنية ولابد من تشريعات واضحة في هذا الشان، فإن ترك الفيس بوك دون رقيب سيكون مدمرا اجتماعيا، ولابد من منع خطاب الكراهية واستغلال الدين على مواقع التواصل الاجتماعي".
أما الكاتب حسين رواشده فقال نحن ندين هذه الجريمة وهي لا تقبل ديننا ولا انسانيا وهي جريمة قتل بشعة، والقتل والقصاص من مهام الدولة، والافراد يذهبون فقط للمحاكم.
واضاف أن الحكم على القاتل سيكون من القضاء الاردني، ونحن مجتمع يعيش عيشا مشتركا وهذا مفروغ منه.
وبين أن ما حصل اليوم يدق ناقوس الخطر، فمعظم من يقومون بهذه الاعمال لا يعرفون من يستهدفونه ولا يعرفون شيء عنه، فالتطرف ليس مصدره الدين فقط وإن كان هناك اشخاص يغطون افعالهم بالدين، ولكن هناك صراع فكري في العالم العربي والاسلامي.
ودعا الى علاج المسالة ووضع يدنا على الجرح، فالمسالة لا علاقة لها بالاختلاف في الدين، فهناك خطاب كراهية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم اهتمام شخصي بالرجل الذي هدد والذي لابد من الحفاظ على امنه من قبل الدولة.
وقال هناك ثلاثة ملفات لابد من طرحها وهي الدين وعلاقته بالحياة والسياسية، فهناك فوضى في سوق الفتوى من حيث التكفير والقتل، وهناك تكفير سياسي ووطني وهنا لابد من تجريم التكفير بكل انواع من قبل الدولة، وهناك مشروع ملف المشروع الوطني الذي ينهي كافة التيارات السياسية والدينية، وينطلق من الذات الوطنية، وايضا ملف الحريات من تعبير وتكفير، حيث ما زالت ثقافتنا لا تقبل الراي الاخر فخطاب الكراهية متبادل وليس فقط الدين يستخدم هذا الخطاب بل هناك اطراف خارج الدين تسخدم هذا الخطاب.
واكد على وجود تراكمات في المجتمع منها ملف التطرف وهو تحدي اساسي في الاردن والحرب على الارهاب، ولم يخضع التطرف للنقاش العام، وهنا لابد حين نتعامل مع المناهج وملفات كثيرة ان نكون دقيقين في الحسابات.
ودعا إلى نقاشات وطنية عامة تخضع كافة الملفات الكبرى مثل الدولة المدنية و الاصلاح والتكفير، للنقاش والبحث ، داعيا إلى عدم اعطاء المتطرفين صورة اكبر من حجمهم بل لابد ان نرى الصور الكبرى للمجتمع الاردني التي اعطت صور حقيقية لصورة التعايش من قبل الاردنيين.
ونوه إلى أن هذه أول جريمة في مجتمعنا على خلفية فكرية متلبسه بالدين، والشخصية المتدينة المتشددة تثار بالاستفزاز وتشعر انها مخولة ومفوضة من الله للدفاع عن الدين، رغم أن الدين يرفض ان تقتل باسم الله، وهذا من جراء فتاوى التكفير.
من جهته أوضح مازن الساكت ان لقاء العشائر كان لقاءً وطنيا لشخصيات وطنية من كل الاردن للتعبير عن رفضهم لجريمة بشعة نالت ناهض حتر، ومن قتله هم قتلة معاذ الكساسبة وقتلة ضباط المخابرات فهذا الفعل الظلامي الذي يستعمل العنف والقتل تجاه شعبنا وعادتنا ودولتنا التي يجب أن نحافظ على وحدتها.
واضاف إن هذه الجريمة تضاف لجرائم العنف التكفيري الذي يريد خلق مجتمعات فاقدة للتقدم والحرية والتعددية، وهي تعبير عن حالة ارادت ضرب مجتمعنا وارادت خلق فتنة بتجاهات متعددة.
وطالب بموقف موحد من كل الاردنيين لنثبت اننا موحدون ضد القوى الظلامية التي تريد زرع الفتنة في مجتمعنا.
وما حدث مجرد انذار لعمل منظم وداؤوب لاعادة بناء الوعي المجتمعي والمحافظة على منجزات ما حققناه في الدولة الاردنية.

أما الدكتور عبداللطيف عربيات فقال إن قتل نهاض حتر حادث مرفوض اصلا وهو جريمة بكل معنى الكلمة لانه لا يجب أن يقتل الناس بسبب ارائهم وافكارهم وهذا مفروض من حيث المبدأ.
واضاف إن ما يجري في مجتمعنا يحتاج معالجة واعية وليس مجرد افكار خاصة ولابد من العودة لطبيعتنا بحيث نكون اخوة متاحبين باتجاه واحد يجمع الجميع على الخير.

 

أخبار ذات صلة

newsletter