ملف الأسبوع: بيع التربية شقق سكن كريم بأسعار منخفضة يثير حفيظة معلمين

محليات
نشر: 2016-09-23 20:24 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
تحرير: محمد ابوعريضة

لم يكن المعلم في وزارة التربية والتعليم محمد عليان يتوقع أن يقف يومًا مطالبًا بمساواته بزملاء له من المعلمين، فالمعلون، بخاصة في وزارة التربية والتعليم، متساوون في كل شيء، أما أن يشتري معلم شقة من سكن كريم لعيش كريم بثمن يزيد عشرة آلاف دينارًا عن شقة في السكن ذاته، اشتراها من وزارة التربية معلم آخر، فذلك الظلم بعينه.


لفداحة ما أصاب المعلم أشرف يوسف, واصاب غيره من المعلمين، ممن تدبروا أمورهم منذ بداية تنفيذ مشروع سكن كريم لعيش كريم، واشتروا شققًا فيه، حينما وجدوا زملاء لهم اشتروا شققًا شبيهة بشققهم بأسعار منخفضة، لم يجد ما يقوله سوى أن يسأل وزير التربية والتعليم: أين العدالة الاجتماعية؟


المعلم علي العبسي لا يرى ضيرًا من تقديم الشكر لوزير التربية والتعليم على اجتهاده، واستحصاله على ميزات نسبية لزملاء لهم، بيد أن هذا لا يحول بينه وبين المطالبة برفع ظلم، يشعر به.


ما وقع على بعض المعلمين من ظلم، جراء حصول زملاء لهم على شقق بأسعر تفضيلية، يشعر به مواطنون آخرون، يرون أنهم مواطنون أردنيون، وما يصيب الأردنيين من خير، يجب أن يطاول الجميع.


يدفع معظم المعلمين وغيرهم ممن اشتروا شققًا بوساطة البنوك أقساطًا قيمتها تتجاوز ثلاثين في المئة من دخلهم، وتصل في بعض الحالات إلى سبعين في المئة، وهذا كما يقولون يضاعف من شعورهم بالغبن.


نقابة المعلمين لا تنكر وجود هذه المشكلة، ومجلسها، برغم اعترافه بوجود تفصيل له علاقة بالبنوك المقرضة، يتطلع إلى محاولة تفكيك تعقيدات هذه المعضلة، تمهيدًا للوصول إلى تسوية تقبل بها الأطراف كافة.وزارة التربية والتعليم، وهي الجهة المعنية بالتوضيح، ما زالت صامته برغم مخاطبتنا لها بهذا الخصوص منذ أكثر شهر. غير أن مؤسسة الإسكان والتطوير الحضري أسهبت في التوضيح، لكنها أحالت الأمر إلى وزارة التربية، بوصفها الجهة المعنية بما نحن بصدده.


سكن كريم لعيش كريم مكرمة ملكية كريمة استقبلها الأردنيون، بخاصة الفقراء منهم، بفرح وحبور، لكن أن يشتري معلم شقة بسعر منخفض وآخر بسعر مرتفع، أشعر الأول بالإنصاف، والثاني يالظلم، وما بين الإنصاف والظلم تاهت الحقيقة، وبات من الضروري الآن الإصغاء إلى مظلومية هؤلاء، ورفع ظلم عنهم، يقولون أنه فادح.

 

 

 

أخبار ذات صلة

newsletter