استاذ مشارك!!!... وماذا عن الطلبة العاملين وكليات الإعلام في الأردن؟ 

مقالات نشر: 2018-11-23 22:57 آخر تحديث: 2018-11-23 22:57
كتابة: محمد أبو عرقوب
محمد أبو عرقوب

كثير من الطلبة سواء كانوا في المدرسة أو الجامعة ، لا يحبذوا الاستيقاظ مبكراً ، فمنهم من يكره الذهاب لتلقي العلم ، ومنهم من يحب العلم ما استطاع اليه سبيلاً ، لكن ثمة أسباب تثقل من الأجساد وتحمّلها فوق طاقتها طاقات ، جراء عودة من العمل في ساعات متأخرة من الليل وحتى أطراف النهار. 

في احدى الجامعات ، تبدأ عند الساعة التاسعة صباحاً محاضرة يلقيها على مسامع الطلبة وأبصارهم أحد أعضاء هيئة التدريس الذي له من اسمه نصيب في مهنة المتاعب، وله باع طويل في العمل الميداني والإعلامي للعديد من الصحف المحلية والعربية وشاشات التلفزة ، وحديثاً أصبح عضو هيئة تدريس. 

اللافت في الأمر حقيقة هو التحول الفجائي في تلك الشخصية التي أحببت ، فبعد أن كان صديق حميم ، وشخص رحيم الى شخصية جدلية حيرت من كان يعتبرها الملاذ الأول في شكواه عند الضيق والكرب. 

على ما يبدو أن عضو هيئة التدريس اتبع المقولة الشهيرة " مش أي حدا بنعطى بوجه" من المؤكد أن هذا حق مشروع له ، لكن المؤكد أكثر أن هنالك فروقات بين طالب/ه ، من حيث الاختلافات المعرفية ،والأدبية والثقافية والأخلاقية ، والأشد أهمية مما سبق الإختلافات الطبقية ، فعلى أعضاء هيئة التدريس دراسة شخصية كل طالب/ه من حيث ما ذكر مسبقاً ،فكلٌ له اسبابه وظروفه الشخصية والنفسية. 

عند أبواب كلية "السلطة الرابعة" ، أتساءل في ذاتي وأطرح بعض المقترحات التي من شأنها الارتقاء بكلية تخصصي الذي عشقت " الصحافة والإعلام " ، لعمادة الكلية ورئاسة الأقسام وأقدمها كرأي متواضع  من طالبٍ محبٍ لتخصص " الإذاعة والتلفزيون" في جامعته. 

بعض هذه الاقتراحات،أنه وعند استقطاب طلبة مستجدين لكليات الإعلام في الجامعات كافة ، لماذا لا يخضع أولئك المستجدين لامتحان قبول تطرح فيه الأسئلة 6 التي حفظناها كاسمائنا ( ماذا – لماذا – من – متى – أين – كيف ) ، فإن اجتازوه يصبحوا "اعلاميي المستقبل" كما يزرع أعضاء الهيئة التدريسية هذا المصطلح شديد الخطورة في وصفه لطلبتهم الجدد ، فكلمة " اعلامي" لا يجب أن تُحكى الا لمن هو أهل لها. 

وماذا عن طرح مساق تعليمي اجباري ضمن الخطة التدريسية تحمل اسم " الثقافة السياسية " فمن المُعيب أن يجهل طالب الإعلام بعض المصطلحات التي سيسأل عنها مستقبلاً من الأصدقاء وفي البيت والشارع . 

 ايضاً انشاء صحيفة خاصة للطلبة أمرٌ ليس في غاية الصعوبة ، حتى يمارس كل طالب رغبته الكتابية ،وتحقيق ميوله الشخصية في النشر ضمن حدود " أخلاقيات المهنة " وتنشر هذه الصحيفة داخل الحرم الجامعي فقط ، وماذا عن تفعيل أجهزة الإذاعة والتلفزيون واطلاق ترددات خاصة بها عبر الهواء مباشرة كباقي الإذاعات ، كما هو الحال في جامعة اليرموك. 

وبالعودة للأمر الذي جعلني أن أكتب هذه الحروف ، أعلم كما يعلم أعضاء هيئات التدريس في الجامعات والأناس في المجتمعات أن العديد من الطلبة "العاملين" يتوجهون صوب أشغالهم عقب الانتهاء من دوام الجامعة مباشرة ، بحيث تصل في الكثير منهم قضاء وقت طويل في العمل حتى الساعات الأولى من الفجر، بحثاً عن ما هو "معلوم لدى الكثير" أسباب العمل أثناء تلقي العلم. 

سؤال يطرح نفسه وبرغبة شديدة للاجابة عليه  " لماذا لا تتم مراعاة ظروف الطلبة العاملين"؟؟؟ الذي يجعل البعض منهم مقصراً في حضوره للعديد من المحاضرات ويجهل حضورها بحثاً عن قيلولة لدقائق معدوادت ،علها تريح أجساد متعبة وأعين أصابتها الحُرقة من شدة النعس. 

الكثير من الرسائل الموجهة اعلاه ، علها تجد الملتقط لها خير التقاط ، فيصبح من تلقي العلم شغفاً ومتعة في الحصول عليه من افواه الأكفاء وهم " معدودين على أصابع الأيدي " فلنجعل من التعليم والتعلم أن يكون الساعي اليه حاضر العقل والجسد ، ليس لتسجيل الحضور والغياب ، والعقل ذاهب في ملكوت الله خارج اسوار الصرح العلمي واصلاً عنان السماء من التفكير في مستقبل أكثر اشراقاً وغد وأفضل. 

  1000000 تحية اجلال لمن يعمل ويتعلم في ذات الوقت.