بالصور.. بالون يُبلع كحبّة الدواء يحل مشكلة زيادة الوزن

صحة

نشر: 2017-05-18 22:16

آخر تحديث: 2017-05-18 22:16


تعبيرية
تعبيرية
Article Source المصدر

 

 

كثيراً ما يلجأ أصحاب السمنة المفرطة إلى التدخل الجراحي لوقف زيادة أجسامهم؛ ما يترتب عليه في بعض الأوقات تهديد حياة الذين يقومون بهذه العمليات خاصة عند التخدير، لكن وجود بديل دون جراحة سيصبح أمراً هاماً للكثيرين بلا شك، وهذا ما أظهرته دراسة جديدة نشرتها صحيفة الغارديان البريطانية.

وبحسب هذه الدراسة، فإن من يعانون السمنة قد يستطيعون فقدان الكثير من وزنهم، عن طريق بلع بالون ثم ملئه بالماء وهو في المعدة.

 بالون يُبلع كحبّة الدواء يحل مشكلة زيادة الوزن

ورغم أن جراحات السمنة لتقليص حجم المعدة تُعد فعَّالةً للغاية، فإن التخدير يمثِّل خطورةً على أصحاب الوزن المفرط. ولا بد لمن يريدون الخضوع للعملية الجراحية أن يخضعوا أولاً لفترةٍ طويلة من الإعداد، لتأهيلهم بدنياً ونفسياً. الأمر مُكلِّفٌ، وهناك قائمةُ انتظارٍ طويلة في المملكة المتحدة، رغم توصيات هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بالاهتمام جيداً بهذه الحالات.

كيفية عمل بالون المعدة البيضاوي

يُبلَع البالون كحبةِ دواء، ولكن بمصاحبة أنبوبٍ طويلٍ مُتصلٍّ به. تُستَخدَم الموجات فوق الصوتية لتحديد ما إذا كان البالون قد وصل إلى مكانه داخل المعدة، ثم يُملأ بالماء عبر الأنبوب. ينفصل بعد ذلك الأنبوب ويُسحب للخارج عبر الحلق.

 بالون يُبلع كحبّة الدواء يحل مشكلة زيادة الوزن

 

وعكس جراحات المعدة، فإن البالون هو إجراء مؤقت. فبعد مرور ١٦ أسبوعاً، ينفجر البالون داخل المعدة ويتحرَّر منه الماء، ثم يخرج بعد ذلك مع البراز.

وأفادت دراسة صغيرة عُرضت في المؤتمر الأوروبي للسمنة بمدينة بورتو البرتغالية، بأن ٣٨ مريضاً قد خضعوا للتجربة وفقدوا ١٥.٢ كيلوغرام في المتوسط؛ ما يُمثِّل نحو ثلث وزنهم الكلي (بمتوسط ٣١%)، عند نهاية الـ١٦ أسبوعاً.

ومع نهاية الـ١٦ أسبوعاً، تشجَّع المرضى للخضوع لحمية البحر المتوسط؛ للحفاظ على ما فقدوه من وزن.

ويقول خبراء الحمية إنَّ هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية قد تعتبر بالون المعدة مفيداً -لم تصرح الهيئة باستخدام أيٍ من عقاقير فقدان الوزن- ولكنهم يشيرون إلى أنه ليس بديلاً عن جراحات السمنة، التي قد تحقق تغييراً جذرياً على مدار حياتك.

ويقول البروفيسور جايسون هالفورد، أمين صندوق الجمعية الأوروبية لدراسة السمنة: "إن التقنية في جوهرها مثيرة للاهتمام، ولكن عليهم التعامل أولاً مع عادات الأشخاص الغذائية قبل التدخل".

وعلى الخاضعين لعمليات بالون المعدة أو عمليات التكميم أن يغيِّروا أولاً من عاداتهم الغذائية. وهناك بعض الأطعمة التي لا يستطيعون أكلها بسهولة، مثل اللحوم صعبة المضغ. يمكنهم فقط تناول كميات قليلة في المرة الواحدة. وأولئك المولعون بالحلوى، قد يُجذَبون لأكل الحلويات فقط.

قبل ظهور جراحات السمنة، كان على المرضى المحتملين أن يخضعوا لما يسمى علاج "المستوى الثالث" (يندرج تحت نموذج من ٤ مستويات لعلاج ودعم من يعانون وزناً زائداً. ويتضمن الأشخاص الذين يصل لديهم مؤشر كتلة الجسم لمعدلات أعلى من ٣٥-٤٠، ويعانون أيضاً مشاكل صحية؛ مثل: السكري، وارتفاع ضغط الدم، وانقطاع النفس في أثناء النوم)، والذي يشمل استشارات نفسية وتوعية غذائية. يقول عنه هالفورد: "إنه تحوُّلٌ دائم في حياتك".

ومع ذلك، فقد يلعب بالون المعدة دوراً في مرحلة مبكرة أو في حياة من لا يريدون أو لا يناسبهم الخضوع للتدخل الجراحي. يقول هالفورد: "دائماً ما يبحث الناس عن بدائل".

ويضيف أيضاً: "أعتقد أنه مناسب قبل وصول الناس إلى نقطة الاحتياج لعمليات السمنة الجراحية. قد يستفيد الملايين من ذلك. كان عليهم أن يمروا بمجموعات التكليف السريرية، ولكنهم لا يملكون المال الكافي لذلك".

تغيير العادات الغذائية

وقالت الدكتورة روبيرتا إينكا، الباحثة الإيطالية في جامعة سابينزا روما، والتي عرضت الدراسة: "بالون المعدة لا يحتاج إلى المنظار أو الجراحة أو التخدير؛ ما يجعله مناسباً لعددٍ أكبر من مرضى السمنة المفرطة الذين لا يستجيبون لعلاجات الحمية، وأيضاً لاستخدام مجموعة متنوعة من الأطباء -خبراء التغذية، وأخصائيي الحمية، وأطباء الباطنة- الذين لا يمكنهم أو هم غير مؤهلين لإجراء المناظير أو عمليات السمنة الجراحية".

وقال الدكتور سايمون كورك، الزميل الباحث في قسم الطب الشرعي بكلية لندن الإمبراطورية، إنها دراسةٌ مثيرةٌ للاهتمام، وقد يفيد بالون المعدة من يحتاجون لفقدان الوزن بشكل عاجل، قبيل إجراء العملية الجراحية على سبيل المثال. ولكنه أضاف: "للأسف، ما فقدوه من وزن بواسطة ذلك البالون، سيكتسبونه مرة أخرى بعد فترة وجيزة من إزالة البالون".