نبض البلد يناقش كيفية تحقيق نهضة تعليمية في المجتمعات العربية.. فيديو

محليات

نشر: 2017-04-15 20:49

آخر تحديث: 2017-04-15 21:32


الصورة من الحلقة
الصورة من الحلقة
Article Source المصدر

ناقشت حلقة نبض البلد، السبت، كيفية تحقيق نهضة تعليمية في المجتمعات العربية، حيث استضافت كلا من الدكتور محمد نعمان جلال من جمهورية مصر العربية، و أ. سلوى السنيورة بعاصيري من الجمهورية اللبنانية، و د. وجيهة البحارنة من المملكة البحرينية.

وقال الدكتور عبد الحسين شعبان إن التعليم معضلة أساسية في العالم العربي، سواء تعلق الأمر بالمناهج أو البنية التحتية أو طرق التعليم ونحو ذلك.

وأضاف أن هناك مشكلة كبيرة في الوطن العربي وهي الأمية، وهي معضلة كبيرة، فمعدلات الأمية اكبر من المعلن في التقارير الدولية، فهناك 71 مليون أمي في الوطن العربي، وهذه الأمية الأبجدية، أما الأمية المعرفية والتكنولوجية ربما تصل إلى 91 مليون اي 20% من العالم العربي، كذلك هناك أنصاف أميين أو أنصاف التعليم.

ولفت إلى أن الأمية تدفع أوساطا معينة إلى التعصب ومن ثم التطرف، وهذا سينتهي بالإرهاب، فالتطرف سينتج إرهاب يضرب المجتمع اقتصاديا واجتماعيا وتربويا وتعليميا.

ورأى أن مناهج التعليم في الوطن العربي فيها الكثير من عناصر الكراهية وعدم التسامح والنيل من الأديان الأخرى أحيانا وعدم المساواة بين الذكور والإناث وغير ذلك مما يحدث إضرابات في المجتمع.

وبين أن العملية التعليمية تتضمن 3 أركان ففيها الطالب والمعلم والبنية التحتية بما تشمل من مناهج دراسية وهذه فيها تكامل فالمعلم يحتاج إلى إعداد وتربية حتى يربي الطالب وفق المنظومة القيمية، وأيضا يحتاج إلى أجواء تهيئ للطالب بيئة تساعده على التعليم، فكيف إن كان ناجح أو مهجر أو يذهب إلى منفى بعيد، فهناك تسرب كبير جدا من المدارس للحاجة إلى العمل، والآن صار هناك خصخصة للتعليم، وأصبح ينحصر للأغنياء وهذا خطا لان تجنب الفقراء يعني الإضرار بالتطور ويعني بيئة سلبية في المجتمع فالتعليم ركن أساسي في أي عملية تنموية، وهنا يدخل الإبداع، فالتنمية السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية والقانونية وكل ما يتعلق بالمجتمع مبنية على التعلم.

وقال إن الإبداع يحتاج إلى رعاية من قبل المجتمع والدولة ومنظمات المجتمع المدني، فإن توفر هذا سيتحقق الإبداع وهو ما تحقق في الغرب، لان الظروف الاقتصادية والاجتماعية في بلادنا تختلف عنها في الغرب، ولذلك جرى عملية تطور هائلة في الغرب في حين ما زلنا في عودة الى مجتمعات ما قبل الدولة، والانصراف إلى التدين، أي استثماره على نحو سيء.

وأكد أن الدول المتقدمة تستثمر بالتعليم بأموال هائلة، وأن دولنا تستثمر في الجيش والحروب والنزاعات الاهلية، فهناك فوارق كبيرة، فلابد من تخصيص ميزانيات كافية للتعليم، لأننا نخرج أعداد كبيرة من الطلبة ولكن دون تعليم والقدرة على التفكير والنقد والتفكيك وإعادة التركيب وهذا آمر مهم في العملية التعليمية، والشباب في بلدانا يعانون من عدم وجود نوادي رياضية وأماكن لرعاية المبدعين، في ظل الفقر والشح، ما يدفع كثير من الشباب الى ترك الدراسة والتوجه نحو العمل، واحيانا دون السن القانوني.

من جهتها قالت سلوى سنيورة إن أكثر ما نخشاه هو أن تؤثر النزاعات على قدرة الأطفال والشباب على التعلم، وهذا يعني أن هذه الأعداد ستتضاعف لسنوات قادمة عدة لنسب نمو كبيرة جدا وهذا مخيف جدا، مضيفة إلى أن ما يتولد من مشاعر لدى من هم مهمشون بسبب النزاعات، وهل هناك من آليات لمساعدتهم للخروج من أزماتهم وإلا ماذا سيتولد لديهم من استعدادات ومظاهر من الحقد والتعصب والكراهية ثم تعبير عن نفسه بالإرهاب والله أعلم.

وبينت أن الإبداع لا يعلم بل تهيئ له الظروف، فلابد من التحول من التعليم إلى التعلم، أي أن يصبح الطالب مركز العملية التعليمية، وهنا لا يجب أن يبقى متلقيا، بل يجب أن يكون هو باب المحرك للعملية التعليمية أي هو من يثير التساءل، فالمعلم يطرح معلومات أصبحت متوفرة في الانترنت بل لابد من أعطاء المهارات للبحث والاستكشاف ومن ثم القدرة على التمييز والانتقاء في ظل كمية هائلة من المعلومات قد تعترض طريق اي باحث لتمييز الغث من السمين، وهنا لابد من مهارة التحليل والتفكيك ومن ثم التركيب.

أما وجيهة البحارنة فأشارت إلى أن هناك استثناء التربية والمنظومة القيمية من منظومة التعليم، فلا يكفي وجود شهادات و أناس محترفون في سوق العمل وهم ابعد عن المبادئ السامية من تسامح وتقبل الآخر، وأيضا النظرة للتعليم بأنه رسالة سامية وليس فقط الحصول على شاهدات، فالتركيز يجب ان يكون على الجانب الإنساني وليس فقط على الجانب الأكاديمي، لأن هذا سيشكل فارقا نوعيا في جودة التعليم الموجود حاليا.

وأكدت على ضرورة تضمن المناهج القضايا القيمية والخلقية، لان ما تتضمنه المناهج فقط مواد تتعلم بالحفظ والتلقين من قبل المعلم، وبعد ذلك لا تتشكل شخصية الطالب ولا يعرف لماذا يذهب إلى المدرسة، إلا الحصول على الشهادة والعمل، وهنا لابد من وجود رؤية مستقبلية لدى كل طالب حتى يكون عامل من عوامل التغيير مستقبلا.

وأكدت أن كل إنسان بإمكانه أن يكون مبدعا، وهنا لابد من استخراج القدرات الإبداعية ورعايتها وتنميتها، وهنا تقع المسؤولية أولا على الأسرة، وخصوصا في أول 7 سنوات من عمره وتطويرها لاحقا من الأعمار.

وأضافت أن استكشاف الإبداع في المراحل الدراسة امر مهم فحين يشعر المعلم أن هناك طالب مبدع أن ينتبه له وان يمدهم بما يحتاجونه من أفكار، كذلك على الدولة تخصيص مراكز للإبداع وان تمد المبدعين بكل الوسائل التي يحتاجونها.