نبض البلد يناقش قيود التشريعات وقانون الجرائم الإلكترونية

الأردن
نشر: 2016-03-16 19:48 آخر تحديث: 2016-08-07 16:10
نبض البلد يناقش قيود التشريعات وقانون الجرائم الإلكترونية
نبض البلد يناقش قيود التشريعات وقانون الجرائم الإلكترونية

رؤيا – علاء الدين الطويل - ناقشت حلقة برنامج نبض البلد، الذي تبثه قناة رؤيا الفضائية، مساء الأربعاء، الحريات الإعلامية في الأردن والعقوبات المفروضة على النشر، خاصة عبر مواقع  التواصل الاجتماعي.

وتأتي الحلقة بالتزامن، مع حملة "الحكي مش جريمة" التي أطلقها مركز حماية وحرية الصحفيين بشراكة ودعم من مؤسسات إعلامية ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي والتي تهدف لإلغاء المادة 11 من قانون الجرائم الالكترونية.

واستضافت حلقة البرنامج للحديث في هذا الجانب، مدير مركز حرية وحماية الصحفيين نضال منصور، ومدير عام هيئة الاعلام المرئي والمسموع الدكتور امجد القاضي، إضافة إلى الكاتب والمحلل السياسي راكان السعايدة.

الحكي مش جريمة .. لماذا؟؟

يرى مدير مركز حرية وحماية الصحفيين نضال منصور، أن حملة " الحكي مش جريمة " جاءت لكل المتضررين من عقوبة السجن، وتأتي بعد منظومة من القوانين تسمح بعقوبة السجن، وفي حال خرج الموقوف من السجن لا يوجد من يعوضه،

وأضاف " ندعو الجميع لإيصال صوتهم احتجاجاً على هذه المادة،، إذا لا يوجد هناك ما يبرر التوقيف على خلفية التعبير عن الرأي ".

أما أمجد القاضي، فيرى أن القانون جاء لترتيب أوراق لم تنتبه لها القوانين الأخرى، والجديد فيها أنه لا بد من تعريف من هو الإعلامي أو الصحفي.

وأضاف " هذه المادة لها علاقة بما يتم نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكن هناك مواقع لا تفرق بين الرأي والخبر، ويصبح حينها التدخل في الخصوصيات والامتهان في كرامة الإنسان.

واعتبر أن التفسير جاء ليؤكد أن وسائل التواصل الاجتماعي

أما الإعلامي السعايدة، فاعتبر أن الخصوصيات التي يتحدث عنها القانون، ما هي إلا " جزئية " وجاء قانون الجرائم الإلكترونية مدعوماً بقرار سياسي، من أجل إضافة المواقع الإخبارية.

واعتبر أن القانون " انتكاسة " تنظم الأمور من منطق " أمني " وليس من باب تعزيز الحريات.

وأضاف " عندما ندافع عن حق التعبير كصحفيين ونقف ضد الحبس والتوقيف، بنحن ندافع عن الحق العام بحرية التعبير للمواطن والصحفي على حد سواء".

وهذا التفسير اعتبره القاضي " تفسيراً انتقائيا "، مشيرا إلى أن تشويه الحقائق يضر بالصورة العامة وبالرأي العام.

وقال " نحن بالمطلق مع حرية الرأي لكن ينبغي أن نعرف ما هو الرأي ونفرق بينه وبين الاعتقادات والظنون".

وأضاف" القوانين لا تأتي إلا إذا كانت وليدة حاجة، وكل الدراسات التي أجريت مؤخراً أكدت أن القوانين الحالية بحاجة لتعديل ونهوض".

وأشار القاضي" لست مع التوقيف بالمطلق، لكن عندما يكون هناك إساءة أو تعد على الخصوصية أرى أنه لا بد من تدخل القضاء".

وتم توقيف 7 إعلاميين ونشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب ما نشروه، عبر مواقع التواصل، وذلك منذ صدور قرار ديوان تفسير القوانين الذي أكد ان جرائم القدح والذم التي ترتكب بواسطة الإعلام الالكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي تخضع وتطبق عليها أحكام المادة 11 من قانون الجرائم الالكترونية وليس قانون المطبوعات.

ويرى مدير مركز حرية وحماية الصحفيين نضال منصور، أن المعايير الدولية والدستور لا تجرم حرية التعبير، والذي يجري الآن أن نسبة الرقابة الذاتية أصبحت 93%، ناهيك عن ارتفاع نسبة الخوف بعد تطبيق المادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونية.

ودعا منصور، البرلمان الأردني، من أجل الوقوف في وجه هذا القانون، سيما وأن صورة الأردن في العالم لم تعد إيجابية بفضل هذا القانون، والذي يأتي بالتزامن مع إقرار العقوبات البديلة مثل " قانون الإسوارة الإلكترونية ".

ويرد القاضي على ذلك، بقوله أن هناك مبالغة في ما ذهب إليه منصور، الذي يرى أن المعايير الدولية شيء ومواقف الجهات الداعمة شيء آخر.

وقال " لكل موقف إجراءات خاصة به، ونعمل كحكومة مع كل الجهات الدولية، من أجل الخروج بتنظيم ذاتي، تتبناه وسائل الإعلام جميعها".

واعتبر القاضي أن الترويج لمنظمات إرهابية في ظل الأوضاع الراهنة، ليست من حرية الإعلام في شي.

وتهدف حملة " الحكي مش جريمة " للتعريف بالقيود التي تفرضها التشريعات على حرية التعبير والإعلام من خلال لفت نظر المجتمع إلى مخاطر المادة 11 من قانون الجرائم الالكترونية، والتي تتيح المجال لتوقيف وحبس الإعلاميين ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي".

وقانون المطبوعات لا يتضمن عقوبات سالبة للحرية.

أما السعايدة، فيرى أن قيم الحرية والديمقراطية في المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، تخضع لقوانين تكيفها الحكومة وفقا لتوجهاتها وما تراه مناسبا.

منع النشر ،، سلب للحريات

يرى السعايدة أن قرار منع النشر الذي تتبناه الحكومة ، ما هو إلا عمليات " قمع واسعة "، وهناك الكثير من قضايا تشغل الرأي العام، تم منع النشر فيها، دون وجه حق.

وأضاف " مع إعادة النظر بكل القوانين الناظمة للعمل الإعلامي، وجميعها ينبغي أن تتضمن الحق في الوصول للمعلومة وحرية الرأي".

ومنعت الحكومة النشر، في أكثر من مناسبة، وكان آخرها حظر النشر في عملية إربد الأمنية التي استهدفت إرهابيين، واستشهد خلالها أحد أفراد القوة الأمنية المشاركة في المداهمة.

واعتبر مدير عام هيئة الاعلام المرئي والمسموع الدكتور امجد القاضي، أن الأردن يحترم " بالمطلق " حرية الإعلام ومنح الحريات، مشيراً إلى أن قانون الجرائم الإلكترونية ساهم لحد كبير، في جعل المادة الصحفية المنشورة أكثر مهنية.

وقال " نحاول أن نكون قوانينا سابقة للعصر ودول كثيرة تأخذ بقوانينا ".

وأكد أن مواقع الصحف اليومية الإلكترونية لا تزال غير مرخصة، ويحاسب عليها وفق قانون منع الجرائم الإلكترونية في حال تضمنت قدحا أو ذما لشخوص.

وعاود القاضي، الحديث في قضية إربد، بقوله أن هناك مواد نشرت عطّلت سير العملية الأمنية من خلال نشر أسماء ومقاطع فيديوهات، ومع ذلك لم نحاسب أحد.

وهذا الأمر يعلق عليه السعايدة بقوله أن الحكومة تفتقد للشفافية عندما يتعلق الأمر بالحريات.

وقال " المشكلة في قيمة الحرية نفسها بغض النظر عن القوانين، ويفترض بنا أن نحترم التزاماتنا الدولية وتعهداتنا، وليس هناك حق لأي كان أن يفرض وصايته على الناس،، لم نعد في قرية معزول".

أخبار ذات صلة

newsletter