دراستان دوليتان تحددان اسباب مشكلة عمل الأطفال بالأردن وحلها

اقتصاد
نشر: 2014-06-09 17:08 آخر تحديث: 2016-07-22 09:20
دراستان دوليتان تحددان اسباب مشكلة عمل الأطفال بالأردن وحلها
دراستان دوليتان تحددان اسباب مشكلة عمل الأطفال بالأردن وحلها

رؤيا - وجدت دراستان متلازمتان أجرتهما منظمة العمل الدولية عن عمل الأطفال في الاردن أن هناك حاجة لتحسين تطبيق القانون، وزيادة فرص الحصول على التعليم، ووضع آليات دعم بديلة، وتحقيق تعاون وثيق بين أصحاب المصلحة بغية معالجة ازدياد عدد الأطفال العاملين في القطاعين الزراعي وغير المنظم في الأردن.

واوصت الدراستان لحل مشكلة عمالة الاطفال بزيادة فرص الحصول على التعليم؛ والنظر في افتتاح مزيد من مراكز التدريب التقني والمهني؛ وتوعية آباء الأطفال العاملين إلى أهمية التعليم وإلى الآثار السلبية لعمل الأطفال؛ وتعزيز قدرة مفتشي العمل على معالجة عمل الأطفال؛ وإشراك المجتمع المدني وأصحاب العمل رسمياً من خلال الإطار الوطني لمكافحة عمل الأطفال.

كما اوصتا بتعزيز عملية كشف حالات عمل الأطفال ومتابعتها؛ وتقديم آليات دعم بديلة وأنشطة مدرة للدخل لأسر الأطفال العاملين؛ وتحسين منهجية جمع البيانات عن عمل الأطفال في الأردن، لاسيما في المسوح الوطنية القائمة وذكرت الدراستان اللتان تضمان مسوحاً طالت مئات الأسر وتم اعلان نتائجهما اليوم في عمان أن عدداً كبيراً من الأطفال يعملون لفترات تصل إلى 8 ساعات في اليوم الواحد، مع وجود بوادر مقلقة حول آلام جسدية وغيرها من ظروف العمل الصعبة التي يخضع لها الأطفال لكسب دخل إضافي لإعالة أسرهم، مبينة أن الأطفال اللاجئين السوريين كانوا أكثر عرضةً للعمل في القطاعين الزراعي والحضري غير المنظم.

وخلصت الدراسة عن القطاع الحضري غير المنظم والتي ركزت على محافظات عمّان وإربد والمفرق إلى أن الدافعين الرئيسيين لعمل الأطفال في هذه المناطق هما الحاجة الاقتصادية ومواقف بعض الأسر في المجتمع التي لا تقدر التعليم كما يجب ، مشيرة الى انه في حالة الأطفال اللاجئين السوريين فالعمل كان بمثابة آلية لتعويض فقدان وسائل معيشة الأسرة ومدخراتها.

كما اتضح أيضاً أن الدخل الذي يحصل عليه الأطفال العاملون يسهم إسهاماً كبيراً في تلبية النفقات المنزلية الأساسية للأسر الفقيرة كالإيجار، وتسديد فواتير الكهرباء، والمواد الغذائية.

أما الدراسة التي أجريت عن عمل الأطفال في القطاع الزراعي فقد غطت محافظة المفرق وغور الأردن , وأظهرت أن هناك ارتباطا قويا بين عمل الأطفال والفقر، حيث يعيش نحو 70 في المائة من الأسر التي شملتها الدراسة تحت خط الفقر.

وأفاد معظم الأطفال الذين شملهم المسح بأنهم منهكون جراء طبيعة العمل الزراعي الذين يقومون به، بينما أشار قرابة نصفهم إلى تعرضهم لأشكال مختلفة من المخاطر منها المبيدات، والغبار، وانعدام السلامة العامة في أثناء العمل.

وبينت الدراستان انخفاض احتمال التحاق الأطفال العاملين بالتعليم مقارنة بنظرائهم غير العاملين، حيث ان أكثر من 80 في المائة من الأطفال العاملين في القطاع الحضري غير المنظم ونحو 70 في المائة من الأطفال العاملين في القطاع الزراعي لم يلتحقوا بالمدرسة. ولكن ذكر قرابة ثلثي الأطفال العاملين في القطاع الزراعي بأنهم حصلوا على مستوى التعليم الأساسي من اول الى العاشر.

وقال الأمين العام لوزارة العمل حمادة أبو نجمة "تساعد هذه الدراسات على فهم حجم واقع عمل الأطفال في الأردن، خاصة في القطاعين الزراعي وغير المنظم.

وتابع :"يمكننا من خلال هذا أن نبني على التدخلات القائمة بما في ذلك الإطار الوطني الحالي لمكافحة عمل الأطفال وسيتم قريباً سن إجراءات على أرض الواقع، على سبيل المثال من حيث مفتشي العمل، من أجل التعامل مع أصحاب العمل الذين يستغلون الأطفال العاملين ومع أسر الأطفال العاملين السوريين".

وقال نائب المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية فرانك هاغمان: "تشير هاتان الدراستان إلى وجود حاجة ملحة لمعالجة الأسباب الجذرية لعمل الأطفال في قطاعات محددة من خلال الإصلاح المؤسسي الفعال بناءً على الأدلة المتوافرة في الوقت الراهن.

واكد انه ينبغي أن تعالج هذه المشاريع أيضاً عمل الأطفال الأردنيين واللاجئين السوريين وتعمل على إيجاد بيئة يحظى فيها جميع الأطفال بفرصة الحصول على التعليم والنمو".

أخبار ذات صلة

newsletter