35 الف حالة سرطان في 8 سنوات

محليات
نشر: 2016-02-15 11:51 آخر تحديث: 2016-08-05 09:40
35 الف حالة سرطان في 8 سنوات
35 الف حالة سرطان في 8 سنوات

رؤيا-   الرأي- كشف  رئيس قسم الأطفال الدكتور اياد سلطان ان عدد  حالات السرطان المسجّلة  لجميع الفئات العمرية  في مركز الحسين للسرطان  لمدة 8 سنوات منذ عام 2007  إلى 2014 بلغ اكثر من 35000 حالة معظمهم من الاردنيين بنسبة (72%) .
وبين  سلطان بمناسبة مشاركة الاردن العالم  اليوم الاحتفال باليوم العالمي لسرطان  الاطفال ان نسبة الأطفال بلغت ( 15.3% (  أي ما يزيد عن 400 حالة سنويا تم  رصدها بما في ذلك الاستشارات الواردة للقسم.فيما كان  لوكيميا الدم هو أكثر  الأمراض شيوعاً يليه  الليمفوما، أورام الدماغ، أورام العظام و أورام  العيون.
وقال سلطان "إنّ سرطان الأطفال يشكّل تحدّياً للرعاية الصحيّة  في عالمنا الحديث، بل ولأخلاقيّات مهنة الطب والإنسانيّة، ففيما يعيش 90%  من الأطفال المصابين بالسرطان في دول العالم الفقيرة، تبلغ نسب الشفاء  لهؤلاء الأطفال أقل من 20% ، أي أن طفلاً أو طفلين من كل عشرة يشخّصون  بالسرطان يشفون، في حين تنعكس الآية في دول العالم المتقدّم، حيث يتعافى  معظم الأطفال".
مشيرا الى ما يلقيه هذا المرض من عبء على الطفل في  مقتبل العمر وعلى العائلة التي تجد نفسها في مواجهة أزمة غير متوقّعة تعصف  بتماسكها ودخلها وتسبّب مشاكل عديدة قد لا يدركها إلاّ من عاش هذه التجربة.  

وأضاف " إنّ التحدّي الذي نواجهه اليوم لا يقف عند توفير العلاج  لمرضانا الصغار، بل إلى تطوير سبل للعلاج تقلّل من اعتمادنا على الطرق  التقليديّة للعلاج بما في ذلك العلاج الكيماوي والإشعاعي والجراحي، وتيسير  وصول الأدوية الحديثة للمرضى وخاصّة أولئك الذين يعانون من انتكاسة للمرض.
مبينا انه يحظى طفل من كل عشرة يعانون من انتكاسة بفرصة العلاج ضمن دراسة لأدوية حديثة قد تؤدي لاكتشاف استخدامات لعقاقير حديثة.
يشار  الى انه ورغم التطوّر الهائل الذي حصل في العلاجات المناعيّة لمرضى  السرطان, فانه نادراً ما تكون هذه الأدويّة موجّهة للأطفال، لأسباب عديدة  أهمّها التخوّف من الدخول في متاهات لوجستيّة نتيجة تشدّد الجهات المشرفة  على الأبحاث الطبّية المتعلّقة بالأطفال.
وأوضح سلطان بإنّ المنظومة  الصحيّة في الأردن وعلى رأسها مركز الحسين للسرطان تتحمّل مسؤوليّة كبيرة  في هذا المجال، حيث يتم رصد آخر المستجدّات الطبيّة، وبناء الخبرات في  استخداماتها مع الحرص على تقديم العلاجات مضمونة الكفاءة حتّى لا يتم إرهاق  الميزانيّة الصحيّة بأدوية باهظة الثمن ذات فائدة محدودة.
واشار إلى  ضرورة انتهاج خطة الباب المفتوح، حيث يتم استقبال جميع الحالات المحوّلة  نتيجة اشتباه الأهل أو الأطباء، وتقييمها في العيادة بنفس اليوم.مؤكدا ان  القسم يساهم بالرد على الاستشارات اليومية التي تصل إلى مكتب المرضى  الدوليين من كافة أنحاء الوطن العربي.
وبحسبه تبلغ نسبة الشفاء بشكل  عام 75% وهي نسبة المرضى الذين يجتازون 5 سنوات بعد التشخيص حيث يعتبر  هؤلاء المرضى قد تماثلوا للشفاء. وتبلغ نسبة الشفاء لمرضى اللوكيميا 82%،  وترتفع إلى 90% بالنسبة للمرضى المصابين باللوكيميا الليمفاوية وهي الأكثر  شيوعاً عند الأطفال. أما بالنسبة لمرضى الليمفوما وهي ثاني أكثر الأورام  شيوعاً عند الأطفال فبلغت نسبة الشفاء 93%، وتتراوح نسب الشفاء للمرضى  المصابين بالأورام الصلبة وأورام الدماغ بين 60% و 90% حسب نوع المرض  وانتشاره.
واشار سلطان  الى أن قسم الأطفال في مركز الحسين للسرطان  يستقطب الحالات المعقدة من داخل وخارج المملكة، وبخاصّة المرضى المصابين  بانتكاسات بعد معالجتهم خارج المركز، والمرضى المصابين بأورام العظام حيث  تتوفّر المعالجة الجراحيّة مع المحافظة على الطرف، وعلاج أورام العيون. الى  جانب العبء الكبير الملقى على كاهل مؤسّسة ومركز الحسين للسرطان نتيجة  تزايد أعداد المرضى المحوّلين من الدول المحيطة بالمملكة لما يمرّ به  الأشقّاء في تلك الدول من ظروف، ممّا يحتّم على الجميع دعم هذه المؤسّسة  للقيام بواجبها الإنساني.

يذكر ان العالم يحتفل في الخامس عشر من  شباط في كل عام باليوم العالمي لسرطان الأطفال، حيث تتظافر جهود مجموعة من  الهيئات البحثية والإنسانية حول العالم لتذكير العالم بأهمية العمل على  توفير العلاج الملائم للأطفال المصابين وذويهم.

أخبار ذات صلة

newsletter