الحموي: أزمة طحين في الأفق وتصرفات استهلاكية غير واعية
رؤيا – الرأي - دق نقيب أصحاب المخابز، عبدالإله الحموي، ناقوس الخطر مرتين، الأولى تحذيرا من نقص الطحين المورد الى المخابز، والثانية تخوفا من ارتفاع حجم الهدر والإتلاف لمادة الخبز التي تم تخزينها من قبل المواطنين على مدار الأيام الماضية.
وحذر الحموي، من نقص مادة الطحين المورد إلى المخابز، وذلك في حال قامت وزارة الصناعة والتجارة بإحتساب الكميات الإضافية التي قامت بتزويدها للمخابز من مخصصاتها من مادة الطحين المدعوم السبت الماضي لتلبية احتياجات المواطنين خلال المنخفض الجوي الذي تأثرت به المملكة الأسبوع الجاري.
وجاء تزويد المخابز بكميات إضافية من مادة الطحين من قبل « الصناعة والتجارة والتموين» ولفترة تتراوح بين 5 و7 أيام اعتبارا من السبت الماضي ، بهدف تلبية احتياجات المخابز اذا اقتضت الحاجة حيث ستستمر المطاحن في عملها كالمعتاد، وهو الأمر الذي أثار « قلق» النقيب الحموي، داعيا الوزارة الى عدم تحميل المخابز «وزر» التصرفات الإستهلاكية غير الواعية لدى بعض المواطنين، على حد تعبيره.
« قلق « نقيب أصحاب المخابز لا ينتهي عند هذا الحد، فعلى الجانب الآخر، توقع الحموي، أن ينتج عن عمليات التخزين الكبيرة من مادة الخبز العربي، إتلاف كميات بنسب عالية من هذه المادة .
أسباب هذا القلق، يرجعه الحموي، الذي دعا في أكثر من مرة الى عدم التهافت، الى المستويات الشراء القياسية التي شهدتها مادة الخبز في الأيام الستة الماضية، إذ تجاوزت الكميات التي تم خبزها 21 الف طن من الطحين المدعوم أي تم بيع 90 مليون رغيف من الخبز خلال فترة زمنية قصيرة الى حد ما.
ورغم تراجع الإقبال على شراء الخبز بنسبة وصلت الى 55% يوم الإثنين مقارنة مع الأيام العادية التي سبقت المنخفض ، يطرح الحموي عددا من التساؤلات التي يراها «محيرة» فعلى حد تعبيره إذا قام 45% من المواطنين بشراء الخبز بشراء الخبز بشكل « اعتيادي وطبيعي» فأين ذهبت بقية الكميات التي تم خبزها وإنتاجها ؟ وهل قامت نسبة الـ 55% بعملية التخزين ؟
بالأمس قامت المخابز بتحويل 1500 طن من الطحين المدعوم الى مادة الخبز ، يقول الحموي :» هذا أمر غير متوقع بالنسبة للمخابز وأيضا أقل من التوقعات وذلك بعد عمليات التخزين التي قام بها المواطنون تحوطا من الظروف الجوية التي أثرت على المملكة «.
الحموي، دعا المواطنين الى استهلاك الخبز الذي تم تخزينه قبيل المنخفض بدلا من إتلافه، وذلك في ظل وجود كميات اضافية قامت الوزارة بصرفها للمخابز تحوطا للظروف الجوية والتي تجاوزت 8 الاف طن من الطحين تقريبا.
ويختم نقيب اصحاب المخابز بالقول « هذه ليست المرة الأولى التي يقوم بها المواطنون بالاقبال على مادة الخبز وتخزينها بكميات كبيرة ثم يتم اتلافها وشراء الطازج بدلا عنها ، وهذا مرده إلى انخفاض أسعار الخبز العربي والذي يعتبر من اقل الاسعار في المنطقة بسبب الدعم الحكومي للمادة وضعف الثقة بقدرة المخابز على توفيرها بالرغم من أن المخابز أتثبت في كل مرة انها قادرة على تلبية احتياجات المواطنين «.