العلاقة بين الحكومة والبرلمان قبيل الاستثنائية .. تقرير

محليات
نشر: 2014-05-31 16:39 آخر تحديث: 2016-07-31 20:30
العلاقة بين الحكومة والبرلمان قبيل الاستثنائية .. تقرير
العلاقة بين الحكومة والبرلمان قبيل الاستثنائية .. تقرير

رؤيا - رصد - رأب الصدع الذي تمدد عاموديا بين الحكومة الأردنية وحلفائها البرلمانيين لم يكن بالأمر السهل على الطرفين، إذ يدلل على ذلك اضطرار رأسي الفريقين للالتقاء مساء الخميس السابق مباشرة لانعقاد الدورة البرلمانية الاستثنائية.

“مبادرة” تعاملت بحذر مع الوعود الحكومية، بعد أن “حفظت درسها جيدا”، فلم تقبل بأن تساق خلف الوعود “الوهمية” السابقة، والتي كان يسميها المبادرون أنفسهم “إبر المخدر”.

الحوار الذي جرى في منزل رئيس الائتلاف البرلماني العتيد سعد هايل السرور، خلص لعدة مفاصل أهمها أن الفريق النيابي “رفع أسعاره”، ففي الوقت الذي كان قبل اللقاء يطالب بإقرار “أسقف زمنية” للبرامج التي يعمل عليها، بات طلب المبادرين مختصرا بـ”قرارات مجلس وزراء” في خصوص كل ورقة من الأوراق المقدمة.

طلب “مبادرة” الأخير، جاء منظما وله خطته وقواعده، ما لم يترك مجالا للرئيس لرفضه، حسب معلومات “رأي اليوم”، فـ”مبادرة” وافقت على إلغاء الأسقف الزمنية القديمة- والتي هي في طريقها للانتهاء بطبيعة الحال- والعودة للاجتماع مع الوزراء ووضع أسقف زمنية جديدة.

بعد وضع الجداول الزمنية لكل خطة عمل من الخطط، التي يجد رئيس مبادرة النائب السرور إنها ترقى لتكون استراتيجيات جاهزة للتطبيق، ستنتظر مبادرة صدور قرارات مجلس وزراء بذلك، ما سيمكن مجلس النواب من متابعة القرارات ومحاسبة الحكومة عليها.

شرط البرلمانيين الأول المذكور، وافقت عليه الحكومة، الأمر الذي أراح السرور ومعه عميد مبادرة النائب الفاعل الدكتور مصطفى حمارنة، وجعلهما ينتقلان للحديث مع الرئيس النسور ووزيره لحديث ودّي وضعا فيه ملاحظاتهما على أداء الفريق الوزاري وتفاعله مع فريقهما.

الملاحظات تمحورت حول أداء الوزير كلالدة بصورة رئيسية، إذ قال له السرور مباشرة إنه “غير مؤمن بالشراكة البرلمانية الحكومية”.

الحديث جاء لاحقا لما كان قبل ذلك بليلة في مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية، إذ شهد المركز اجتماعا شديد الصخب، طال فيه الوزير العديد من التهم في السياق ذاته.

وزير الدولة للشؤون البرلمانية الطبيب كلالدة، بدا منزعجا من ذلك في الاجتماع الثنائي كما كان في المركز، الأمر الذي لم يتوقف عند البرلمانيين عند الحد المذكور فقد طالبا بعقد اجتماعاتهم مع الوزراء في رئاسة الوزراء بدلا من وزارة الشؤون البرلمانية التي يرأسها كلالدة، ما يعتبر صفعة كبرى للوزير.

الصفعة لم تأتِ من اللا شيء إذ تحدث، السرور بحضور “رأي اليوم” عن اشكالات تواجه نواب مبادرة مع كلالدة ذاته، منها أنه يتعامل “بنظرية مؤامرة” مع كل من حول المبادرين.

رئيس الحكومة لا يبدو انه خالف ما جاء فيه البرلمانيون، خصوصا وقد جاءهم ليستغل وقتا بدل ضائع من جانبين، أولهما نهاية الإجازة البرلمانية واستعداد النواب للدورة المقبلة (والذي كان حمارنة قد توعد الحكومة فيها بالاسقاط)، وثانيهما اللقاء “الصاخب” الذي جمع المبادرة بوزير حكومته للشؤون البرلمانية، والذي انتهى بـ”حرد” الأخير ومغادرته للقاء.

الفريق البرلماني والمتمثل بائتلاف “مبادرة” الهادف للشراكة مع الحكومة، فوجئ بمعلومات تفيد بالتقاء رئيسه ومقرره مع رئيس الحكومة ومعاونه الأبرز وزير الدولة للشؤون البرلمانية خالد كلالدة.

الرئيس البرلماني العتيد سعد هايل السرور برر الأمر بحضور “رأي اليوم”، إذ قال إنه فوجئ بمكالمة هاتفية من رئيس الحكومة الدكتور عبد الله النسور يطلب فيها رؤيته بشكل شخصي وفي منزل السرور، الأمر الذي لم يرفضه الأخير، بل ورحّب بأي محاولة لتقريب وجهات النظر.

أخبار ذات صلة

newsletter