الأزمتان السورية والعراقية تعطلان 5 آلاف شاحنة

محليات
نشر: 2015-12-21 09:06 آخر تحديث: 2016-07-20 04:20
الأزمتان السورية والعراقية تعطلان 5 آلاف شاحنة
الأزمتان السورية والعراقية تعطلان 5 آلاف شاحنة

رؤيا - الغد - حذر نقيب أصحاب الشاحنات الأردنية محمد خير الداوود من خطورة استمرار خسائر قطاع الشاحنات نتيجة الأزمتين السورية والعراقية، اللتين تسببتا بتوقف أكثر من 5 آلاف شاحنة عن العمل بشكل كلي، وانخفاض أجور الشاحنات العاملة الأخرى.
وقال الداوود، إن خسائر قطاع الشاحنات نتيجة الأحداث في سورية والعراق تجاوزت الـ535 مليون دينار، الأمر الذي يستدعي تدخلا حكوميا عاجلا لوضع حد لهذه الخسائر من خلال البحث عن ممرات جديدة.
وأضاف، أن النقابة عملت على تقديم حلولا في محاولة لإخراج قطاع الشاحنات من أزمته كتحويل بعضها لخطوط دول أخرى في مصر والخليج العربي، أو العمل في النقل الداخلي لكنها غير كافية.
وأوضح أن هذه الخطوط الجديدة لا تستوعب العدد الضخم من الشاحنات المتوقفة عن العمل، مشيرا إلى أن الكثير منها تحولت إلى النقل الداخلي مسببة أزمة جديدة وهي كثرة العرض والمنافسة السلبية.
ويضم قطاع الشاحنات الأردنية 17 ألف شاحنة، بحسب الداوود، تعيل بشكل مباشر حوالي 100 ألف مواطن، تأثروا من الأزمات في سورية والعراق، مؤكدا أن "العشرات من الشاحنات تم الحجز عليها من قبل شركات التمويل والبنوك بسبب تعثر أصحابها عن السداد".
وقال إن أكثر من 700 شاحنة كانت تعبر بشكل يومي إلى سورية والعراق توقفت الآن بشكل كلي بسبب الأوضاع الأمنية في البلدين.
وبين الداوود أن الأزمتين السورية والعراقية أغلقتا في وجه الشاحنات الأردنية أيضا التبادل التجاري مع لبنان وتركيا وأوروبا الشرقية، مما تسبب بتعطل وتكدس الشاحنات التي كانت تعمل ضمن تلك الخطوط، إضافة إلى مزاحمتها للشاحنات التي تعمل في أنماط أخرى، وبالتالي كساد عملها وتدني أجور النقل.
ويقول السائق مرزوق خالد، إن حركة الشاحنات استمرت بالعمل ولو بشكل منخفض الى حين إغلاق الحدود الأردنية السورية والعراقية، موضحا أنه بات يدفع الآن أقساط شاحنته من جيبه الخاص بعد توقفها عن العمل بشكل كلي.
وبين أن إغلاق الحدود كان له آثار مدمرة على قطاع الشاحنات، حيث تسبب بفقدان عشرات الوظائف عدا عن الديون التي تراكمت على أصحاب الشاحنات للحد الذي عجزوا فيه عن دفع مستلزمات حياتهم أو تسديد الفواتير والإيجارات.
ويشكو سائقو شاحنات من تردي أحوالهم الاقتصادية والمعيشية وتدني أجور النقل وارتفاع تكاليف الرحلة الواحدة من العقبة إلى باقي محافظات المملكة، بسبب تدني الطلب ومزاحمة الشاحنات التي كانت تعمل في الخارج، بالإضافة إلى طول مدة انتظارهم جراء النقص في بواخر الجسر العربي، والتي تنقل عشرات الشاحنات من العقبة إلى نويبع المصرية وبالعكس.
ويبلغ أجر الرحلة الواحدة من العقبة إلى عمان نحو 450 دينارا، فيما تتوزع كلف الرحلة بين 250 دينارا للوقود، و40 دينارا إكرامية للسائق، و35 دينارا أجرة السائق، إضافة إلى 20 دينارا ثمن زيت للمحرك تحتاجها الشاحنة كل رحلة، ولا يتبقى للشركة الناقلة سوى مائة دينار، حسب سائقين عاملين على نقل الحاويات والبضائع من وإلى العقبة.
ويقول سائقون إن أهم محور لعمليات نقل الحاويات في المملكة هو محور العقبة – عمان، مؤكدين أن المحروقات تشكل 55 بالمئة من التكاليف التشغيلية لقطاع النقل بالشاحنات، وأن أي ارتفاع إضافي في مادة الديزل سيعمل على زيادة التكاليف التشغيلية على الشاحنات العاملة في القطاع.
ويرى سائقون أن قطاع النقل يمر بمراحل صعبة ويواجه مشاكل كثيرة تمس بمجملها الاقتصاد الوطني، حيث يحتاج القطاع، الذي يضم 17 ألف شاحنة تعيل أكثر من 80 ألف عائلة إلى الدعم.
وطالب السائق محمد الفقير بتشديد الرقابة على أجور نقل البضائع من العقبة الى مقاصدها النهائية، داعيا إلى مساواتهم بأنماط النقل الأخرى كنقل النفط والفوسفات والتي تحدد أجورهم مسبقا، مؤكدا ضرورة فصل شركات النقل عن شركات التخليص، بحيث لا تكون شركة النقل هي ذاتها للتخليص، لأنّ مثل ذلك يساهم في زيادة استغلال السائقين وإعطاء هذه الشركات لمعظم عطاءات النقل لسائقي الشاحنات التي تملكها، متجاوزين السائقين الذين يعملون بعقود تحت مظلة هذه الشركات، وإعطائهم رحلات قليلة وبأسعار زهيدة.
وأشار السائق محمد الذيابات إلى أنّ أهم المشاكل التي تواجه قطاع النقل تدني الأجور، مطالبا الجهات المسؤولة وضع حد لهذا التدني، ووضع عقوبات وغرامات على الشركات والمكاتب والسماسرة الذين لا يتقيدون بأسعار النقل والصرف".
وأوضح الذيابات أنّ النقابة طالبت بضرورة إيجاد حلول عاجلة لتهرب شركات التأمين من دفع قيمة الحوادث وعدم العودة بقيمة الأضرار على صاحب الشاحنة أو الشركة، خاصة أن أسعار التأمين (ضد الغير)، ارتفعت عدة مرات خلال الفترة الماضية".
من جهته أكد مصدر في وزارة النقل أن الوزارة لن تتخذ أي قرار لتحديد حد أدنى لأجور الشحن لتعويض خسائر الشاحنات، لأن هذا الأمر يخالف قانون المنافسة، مؤكداً أن الوزارة قامت باتخاذ جملة من الإجراءات والقرارات لحل أزمة قطاع الشاحنات من أبرزها محاولة ضبط السوق عن طريق الحد من زيادة أعداد الشاحنات في الوقت الحالي، إضافة إلى ضبط عمل الشاحنات التي تدخل الأردن وتشديد الرقابة على مدى مطابقتها للمواصفات والمقاييس كإجراءات تنظيمية.
يشار إلى أن قانون المنافسة يحظر في المادة 5 تحديد حد أدنى للأجور، إلا إذا كان هناك "قرار معلل مقدم للوزارة"، وإذا كان التجاوز يؤدي إلى نتائج إيجابية ذات نفع عام على القطاع ككل، بحسب ما تنص عليه المادة 7 من ذات القانون "وعلى المؤسسات أو الشركات ذات العلاقة أن تتقدم بطلب لاستثنائها من المادة5".

أخبار ذات صلة

newsletter