دراسة فلسطينية تحذر من تسليم جزء من الضفة الغربية لكونفدرالية مع الأردن

الأردن
نشر: 2014-05-29 07:39 آخر تحديث: 2016-08-05 20:00
دراسة فلسطينية تحذر من تسليم جزء من الضفة الغربية لكونفدرالية مع الأردن
دراسة فلسطينية تحذر من تسليم جزء من الضفة الغربية لكونفدرالية مع الأردن

رؤيا-  نشرت صحيفة القدس العربي  الصادرة في لندن دراسة فلسطينية تحذر من تسليم جزء من الضفة الغربية لكونفدرالية مع الأردن وتطالب بحل السلطة وإحياء المنظمة وتشكيل حكومة في المنفى

و طالبت ورقة بحثية حول أزمة المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل وإعلان حل مؤسسات السلطة الوطنية وإحياء مؤسسات منظمة التحرير كمقدمة لمعالجة الوضع الوطني الفلسطيني المأزوم بعد مناورات المفاوضات التي جرت مؤخرا.

وحذرت الدراسة البحثية من سيناريو متجدد فكرته سيادة إسرائيل على أراضي المستوطنات في الضفة الغربية وتسليم بقية الأراضي لإدارة أردنية في إطار مشروع سري ضمن عنوان الكونفدرالية الأردنية الفلسطينية أو الترحيل والتهجير واعتبار المتبقين مواطنين من الدرجة الثانية على غرار العرب داخل الخط الاخضر.

وحددت الدراسة إستراتيجيات الكيان الاسرائيلي على أساس تكريس الاحتلال واستمرار وتيرة الوضع الراهن مع الإبقاء على باب المفاوضات العبثية مشرعاً يرتاده أو منح المناطق المحتلة حكما ذاتيا خدماتيا، متبوعاً بانسحاب إسرائيلي من جانب واحد على غرار ما تم في قطاع غزة، مع الفارق في الخلفيات والدوافع.

وتأتي بقية الاستراتيجيات حسب الدراسة التي اعدها الباحث السياسي والسفير الفلسطيني سابقا في تركيا الدكتور ربحي حلوم متمثلة بمواصلة التوسع والضم والتهويد أي ضم ما تبقى من الضفة لـ(إسرائيل) وإحلال القانون الاسرائيلي فيها، وتعميم مفهوم يهودية الدولة، أو الاعتراف بدولــة «البانتوستانات الفلسطينية» تحت الهيمنة الإسرائيلية وفق طروحات جون كيري.

الاستراتيجيات اللاحقة حسب حلوم تتمثل باحلال السيادة الإسرائيلية على المستوطنات والمعابر والأجواء وتسليم كل الباقي الى الاردن في إطار ما يسمى بالكونفدرالية الاردنية الفلسطينية، أو الترحيل والتهجير واعتبار المتبقين مواطنين من الدرجة الثانية على غرار عرب الـ 48 الحاليين كموزاييك لديمقراطية الدولة المزعومة.

ويتلازم أي من الخيارات المذكورة مع ضرورة الإبقاء على السلطة الفلسطينية القائمة كمظلة واقية توفر له الأمن نيابة عن جيشه وتقيه من موجات الاحنجاج العالمية وتشكل جسر عبور له نحو العالم العربي.

وإعتبرت الدراسة أن شيمون بيريس كشف في مقابلة صحافية أجراها عشية عيد الاستقلال للكيان أن رئيس حكومته بنيامين نتنياهو، منع قبل ثلاث سنوات التوقيع على اتفاق توصل اليه مع الرئيس الفلسطيني ابو مازن بعد مفاوضات سرية استغرقت تسعة أِشهر، بتنسيق مع نتنياهو. وقال بيريز إنه أجرى المفاوضات مع أبو مازن في لندن وفي الأردن «وكانت لقاءات مكثفة تم خلالها تحقيق تقدم ملموس حسب «بديعوت أحرانوت».

وقال بيريز انه كان من المفروض في حينه ان يسافر الى عمان لتلخيص المفاوضات وتحقيق انطلاقة، وكان ابو مازن ينتظره في القصر الملكي كي يتم التوقيع على الاتفاق هناك ، ولكن قبل ساعة من سفر بيريز الى عمان اتصل به رئيس الحكومة نتنياهو وطلب منه تأجيل ذلك الى عدة أيام» (يديعوت أحرونوت- الوكالات من القدس المحتلة- 15 نيسان/ أبريل2014)

وأضاف بيريز قائلاً: تخلت السـلطة الفلسطينية تماماً بموجب الاتفاق عن نصف الأراضي التي خصصت لهم في خطة تقسيم الأمم المتحدة في العام 1947، (وهي خطوة كان شيمون بيريز قد احتفى بها واعتبرها غير مسبوقة) فإنهم لا يطالبون بقدم مربع واحد من الأراضي الإسرائيلية وراء خط حدود 6 حزيران/ يونيو 1967(المقطعة الأوصال)».

وإقترحت الدراسة خريطة طريق وطنية فلسطينية تدحض خطط ونظريات الإحتلال تبدا بالوقف الفوري والنهائي للتنسيق الأمني وغير الأمني ولكل وسائل الاتصال وكافة أشكال المفاوضات ثم الحل الفوري للسلطة الفلسطينية بكل مؤسساتها لإن السلطة حاجة إسرائيلية مع السعي للتخلص النهائي من الفصائلية والتشرذم والاحتراب الأرعن والتبعية والانصهار في بوتقة الإجماع المنضبط على إيقاع شعار واحد وحيد يتجسد في كلمتين لا ثالث لهما وهما: «تحرير فلسطين» وإعادة اللحمة إلى الشعب الفلسطيني برمته في الوطن المحتل وفي الشتات بمخيماته ومهجريه ونازحيه ومغتربيه، وعدم تهميش أو إقصاء أي من طاقات ابنائه وبناته وفتح المجال لهم جميعاً على السواء لمشاركتهم النضالية الجامعة وإسهامهم في العمل فوق الأرض وتحتها كل حسب موقعه وقدراته».

ودعت الدراسة إلى المباشرة في تشكيل لجان مقاومة شعبية في كافة المدن والقرى والأرياف على غرار تلك التي رافقت الانتفاضتين بالتوازي مع تشكيل «لجنة حكماء من أبرز الوجوه الفكرية والمهنية والسياسية والنضالية المجربة ذات التاريخ النظيف» تحمل مسمى «حكومة منفى مؤقتة» محررة من قيود الاحتلال وضغوطه وإملاءاته وممارساته.

وتتولى هذه الحكومة التحضير والدعوة لعقد مؤتمر وطني شعبي فلسطيني عام يضم كافة أطياف الشعب الفلسطيني في الوطن وفي الشتات، وينبثق عنه لجنة تحضيرية تتولى إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني عن طريق الانتخاب الديمقراطي الحر، على قاعدة التمثيل النسبي لكافة أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف أنحاء تواجدهم، بحيث يتولى المجلس الوطني المنتخب المذكور إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية آخذا في الاعتبار أن يضع على رأس أولوياته إعادة الاعتبار للميثاق القومي الفلسطيني.

ثم الإنتقال إلى صياغة برنامج عمل زمني ممنهج لتنفيـذ خطة الطريق المبينة على أن يعلن المجلس المذكور عن اعترافه باتفاقيات جنيف للعام 1949، ومطالبته بتنفيذ بروتوكول العام 1977 الذي يقضي بأن فلسطين دولة تحت الاحتلال حسب القانون الدولي، ما يعني تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة وهو ما يقوض الموقف الرسمي الإسرائيلي الذي يزعم أن فلسطين هي أراض متنازع عليها وليست محتلة.

أخبار ذات صلة

newsletter