ارشيدات : يقدم ورقة عمل حول الاقتصاد الاردني وابرز تحدياته

محليات
نشر: 2015-12-01 15:08 آخر تحديث: 2016-08-04 14:30
ارشيدات : يقدم ورقة عمل حول الاقتصاد الاردني وابرز تحدياته
ارشيدات : يقدم ورقة عمل حول الاقتصاد الاردني وابرز تحدياته

رؤيا – علي الاعرج - أكد الامين العام لحزب التيار الوطني الدكتور صالح ارشيدات أن مسألة البطالة والفقر تشكل التحدي الاكبر لمستقبل التنمية المستدامة في الاردن.

 

وأضاف في ورقة عمل قدمها  خلال مؤتمرالسياسات الاقتصادية الاردنية ورؤى الاحزاب نظمته مؤسسة فريدريش ناومان ظهر أمس في فندق الاردن إن الحكومة مدعوة الى خلق حوافز ايجابية للاردنيين

 

وتاليا نص الورقة

 

ملاحظات حزب التيار الوطني حول بعض خصائص الاقتصاد الوطني.

-الاقتصاد الوطني ، يعاني من الازمات الاقتصادية منذ نشأته بسبب صغر حجمه وندرة موارده وموقعه الجغرافي ، وموجات النزوح التي زادت من عدد السكان بشكل هائل خلال سنوات قليله نسبيه، وخصوصاً الهجرات الحالية للأشقاء السوريين ( 1.5) مليون مهاجر، والذي يزيد من الضغوط على البنية التحتية المادية مثل( الطرق والمياه والكهرباء....) والبنية الاجتماعية مثل (المدارس والمستشفيات والتنمية الاجتماعية والامن العام والدفاع المدني .....) .

ويعاني الاقتصاد الوطني من بعض الخصائص واهمها:

  • · نموذج النمو الاقتصادي ،من الواضح أن نموذج النمو الذي قام عليه الاقتصاد نموذج يقوم على الاعتماد المفرط على الموارد الخارجية ( مساعدات ، قروض ، حوالات عاملين ، تدفقات استثمارية أجنبية ) ، وتسليط الضوء حول بعض القطاعات الاقتصاديه، وهذا النموذج يتسم بعدم الاستقرار والحساسية الشديدة للتطورات الاقليمية والدولية وهو ما يضع الاقتصاد الوطني تحت رحمة تدفق مثل هذه المصادر المالية وأسهم بالتالي فيما نعانيه الان بعد ان تراجع تدفق معظم هذه المصادر بشكل كبير ، كما أن النمو الذي شهدناه في السابق لم يكن في صالح الفقراء حيث لم تتراجع معدلات الفقر والبطالة حتى عندما وصلت معدلات النمو الى أعلى مستوياتها، كما أسهم نموذج النمو المذكور في خلق فجوة تنموية بين العاصمة والمحافظات الاخرى .

 

  • · غياب واضح للمؤسسية والحاكمية الرشيدة ، ولم يرافق التحول في النهج الاقتصادي تحول فاعل في بناء القدرات المؤسسية ، ونتج عن ذلك سلوكين في غاية الخطورة ، (1) أن المؤسسات العامة المعنية بالشأن الاقتصادي بدأت تتنافس بدلا من أن تتكامل ، (2) أن الخطط والبرامج التي تم اعدادها وضعت في الادراج بسبب موافقة شخصية .

 

  • · قصور في فلسفة السياسة النقدي، أيضا كان هناك قصور في فلسفة السياسة النقدية التي لم تكن تؤمن بدور رئيسي للبنك المركزي فى حل مشاكل البطالة والفقر ، وركزت فقط على الاستقرار النقدي .

 

  • · غياب التوازن بين جانبي الايراد والانفاق في المالية العامة كان يجب اعداد الموزنات العامة بصورة تضمن اكبر قدر من التوازن  بين جانبي الايراد والانفاق وهو ما لم يحدث دائما ، حيث تغول الانفاق الجاري غير المنتج على الانفاق الرأسمالي الذي يعتبره البعض من روافع النمو ، حتى وصلنا الى مرحلة يستهلك فيها الانفاق الجاري أكثر من 80% من موارد الموازنة ، ويمكن القول ان الكثير من الفرضيات و الركائز التي تم اعداد الموازنات العامة عليها لم تكن موضوعية أو عملية، وتم اجراء جراحات تجميلية لهذه الموازنات لتخرج بعجز مالي مصطنع عند اعدادها .

 

  • قصور في تنمية الموارد الذاتية للموازنة وخصوصا عدم تحصيل اموال المتأخرات الضريبية، بحيث اصبحت الايرادات المحلية عاجزة حتى عن تغطية النفقات الجارية ، وكانت النتيجة الإعتماد الكبير على المساعدات والقروض ليس لتغطية النفقات الرأسمالية فقط ، بل ولتغطية جانب من النفقات الجارية أيضا، علما بأنه لم يتم اتخاذ خطوات كافية لترشيد الانفاق الجاري وزيادة كفاءته، وعموما أدى الى توسيع العجزالمالي وبالتالي تضخم الدين العام ليتجاوزالان 90% من الناتج المحلي الاجمالي .

 

  • · تحديات ماليه واستراتيجيه في مجال الطاقة ، فالاردن يستورد 95% من احتياجاته للطاقه من الخارج. فقد شجعت السياسات التي تم اعتمادها على نمط استهلاكي يتميز باستهلاك كبير جدا للكهرباء، التي كانت مدعومة بسخاء كبديل عن استخدام المشتقات النفطية الاخرى، مثل الديزل والكاز في مجال التدفئة والتبريد، وقد أسهم ذلك في زيادة الضغوط على الاداء المالي لشركة الكهرباء الوطنية ، انتهى الي نتائج كارثية على عجز الموازنة ، والميزان التجاري .
  • · ضيق القاعدة الصناعية، وفي مجال السياسات الصناعية والتصديرية لم ننجح في بناء قاعدة صناعية واسعة تسهم في تغطية جانب مناسب من احتياجات السوق المحلي ، وتوليد مصادرتوظيف مستمرة للاردنيين،وتساهم الصناعات بما نسبته 25% من الناتج المحلي الاجمالي، مما أسهم في تدهور أداء الميزان التجاري أيضا .

 

  • · وفى مجال السياسة التجارية يمكن القول أنه لم يتم احداث نقلة نوعية في تركيب المستوردات، من حيث السلع المصدرة ، وهذا يرتبط أيضا بضيق القاعدة الصناعية ، إضافة الى انه لم يرافق ذلك اعداد سياسة تصديرية للتوسع في الاسواق القائمة للصادرات والوصول الى أسواق جديدة .

 

  • اختلالات كبيرة في سوق العمل، تحدي اللجوء السوري على سوق العمل

 وهي التحديات الاساسيه لتنظيم سوق العمل الاردني: بطاله مع وجود عماله وافدة،ارتفاع معدلات البطاله وتفاوتها بين المحافظات،وتدني مشاركه المرأة في سوق العمل،وعدم شمول قانون العمل للعاملين في القطاع الزراعي،عدم المواءمه ما بين مخرجات النظام التدريبي والتعليمي واحتياجات السوق،تدني مستويات انتاجيه العماله الاردنيه، عدم وجود قاعدة معلومات شامله ومفصله ومحدثه لسوق العمل والاختلالات الكبيرة في سوق العمل، فتح باب العماله الوافدة بشكل واسع وغير منظم في قطاعات الزراعه والانشاءات والخدمات والسياحه والتي تشكل نسبه كبيرة من حجم التوظيف الغير منظم،دون اجراء دراسات وسياسات للاستفادة من عمليه احلال للعماله الاردنيه.

  • · كانت نتيجة ذلك كله نمواً غير متوازن وفي غير صالح الفقراء ولم يسهم في خفض معدلات الفقر والبطالة واستمرار معاناة شريحة واسعة من المواطنين وخاصة من الشباب جراء ارتفاع معدلات الفقر والبطالة .

 

برنامج حزب التيار الوطني الشامل.

ومن هنا فإن البرنامج الاقتصادي للحزب يتضمن مجموعه من السياسات والاجراءات المطلوبه لتحسين اداء وكفاءة الاقتصاد الوطني بشكل عام لزيادة وتيرة االنمو الاقتصادي وخلق مزيدا من فرص العمل في القطاعات المختلفه من خلال تحسين البيئه الاستثماريه وسن التشريعات المحفزة للاقتصاد الوطني، ويشمل ذلك ما يلي:

إعادة النظر في نموذج واليات النمو الاقتصادي بحيث يتم التوجه تدريجياً نحو نمو يعتمد بشكل أكبر على المقومات الداخلية ويتسم بالاستدامة ويسعى:

السعيالى التوازن القطاعي واستغلال الموارد الاقتصادية الوطنية من خلال السياسات والاجراءات التي من شأنها توسيع القطاعات المهمشة كالزراعة والتي يمكن رفع مساهمتها من 4%الى 12% من الناتج المحلي الاجمالي وخلق فرص عمل للاردنيين.

وتوسيع القاعدة الصناعية ورفع مساهمتها في الناتج الاجماليوخلق فرص عمل عديدة للاردنيين، وزيادة الناتج المحلي الاجمالي

 مكافحه الفقر والبطاله من خلال تنظيم سوق العمل الاردني،وازاله الاختلالات المفصليه واحلال العماله الاردنيه محل الوافدة،وربط مخرجات النظام التدريبي والتعليمي باحتياجات السوق.

والتوسع في الاستثمار المحلي والعربي في مشاريع المياه والكهرباء والتعدين والتركيز على المشاريع الصغيرة والمتوسطة

وحفز القطاع المصرفي لتوفير التسهيلات لمشاريع القطاع الخاص ووضع آلية تمويلية للمشاريعالمتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بكلفة مناسبة من خلال الحد من مزاحمة القطاع العام في هذا الاطار ،

وتطوير برنامج ضمان القروض والرهن العقاري والتمويل التأجيري وتفعيل التشريعات المتعلقة بمكاتب معلومات الإئتمان وتوسيع قاعدة التمويل المنسجم مع احكام الشريعة الاسلامية

واعداد قانون ينظم عمل البنوك الاسلامية مع القطاعين العام والخاص وتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية الثنائية متعددة الاطراف لتمكين المنتجات الاردنية من التعمق في الاسواق القائمة والوصول الى اسواق جديدة

وتنويعمصادر الطاقة من حيث المصدر والمنتج لتخفيض تكاليف الانتاج وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية .

 

وفي مجالخلق فرص عمل للاردنيين فإن قطاعات: الخدمات والاشغال والاسكان والسياحة والزراعة وهي  تعتبر أهم القطاعات القادرة على توفير فرص عمل للأردنيين حيث يعمل فيها ما يقارب المليون شخص معظمهم عماله وافدة

والحكومة مدعوة الى تنظيم هذه القطاعات وخلق حوافز ايجابية للاردنيين مثل:

تحقيق عداله الاجور وتحسين شروط العمل وإيجاد تأمينات اجتماعية ومالية وتحرير حملة توعية لتحسين ثقافة العمل ( ثقافة العيب )، وزيادة مساهمه المرأة في سوق العمل، ووضع شروط قانونية حاميه للعمل والعمال، وتحديد الاعمال والمهن التي يسمح فيها باستقدام واستخدام العماله الوافدة

ويعتقد حزب التيار الوطني أن مسألة البطالة والفقر تشكل التحدي الاكبر لمستقبل التنمية المستدامة في الاردن ويؤكد حزب التيار الوطني ضرورة إجراء اصلاحات هيكلية في قطاع التعليم وربط مخرجاته بمتطلبات السوق وتحويل جزء كبير من مساقات التعليم الى الاقتصاد المعرفي والحرفي والمهني) 13% حاليا من حجم التعليم العام) حيث أن نسبة عالية من أرقام البطالة تكمن في شريحة المتعلمين الجامعيين وخصوصاً في الدراسات الادبية والدينية (الشريعة) ، ويجدر الاشارة الى أن تحقيق التنمية الشاملة المستدامة لا ينفصل عن تحقيق الاصلاح السياسي والاجتماعي وتحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص .

الفقروالبطالة:

من الملاحظ أن هناك ضعفا في العلاقة بين معدل النمو الاقتصادي ومستويات الفقروالبطالة؛ وغني عن القول أن الأسباب المؤدية إلى استمرارمعدلات الفقروالبطالة تراوح مكانها عند مستويات مرتفعة، بغض النظرعن التطورات التي تشهدها المتغيرات الاقتصادية الأخرى، لم تعد خافية على صانعي السياسات، ولكن الحل ولمازالتبعيدة، إما لكونها تركزعلى معالجة الأعراض فقط، أو لأنها تعاني من التشتت ،أو لأنها غالبا ما تأتي على شكل حلول آلية سرعان ما تتلاشى دون أن تترك الآثار المستدامة المستهدفة، أو لأن المؤسسات التي تقوم على ذلك تعاني من ضعف القدرات المؤسسية، أو لكل هذه الأسباب مجتمعة.

-ويقوم برنامج ا لحزب على معالجة مشكلة غياب التخطيط الوطني الشامل لمواجهة هاتين الآفتين، والعمل سريعا على إعداد خطة عمل منهجية واضحة المعالم والأدوات والأهداف في هذاالمجال.

-ولا شك أن أولى الخطوات نحو ذلك تتمثل ببناء قاعدة معلومات دقيقة تصلح لأن تكون الأساس في قياس وتشخيص المشكلتين وإقتراح السياسات والإجراءات المناسبة للحد منهما.

-فعلى مستوى مشكلة البطالة لابد من إعادة النظر في مفهوم ودور وزارة العمل ومنهجية عملها، ويقترح أن تسمى وزارة العمل والتشغيل، وأن يتبع لها بنك معلومات مركزي، وأن يتم تزويد مكاتبها المنتشرة على امتداد الوطن بوسائل تقنية حديثة وكوادرمدربة ومؤهلة، بحيث يتم إلزام كل من يبحث عن فرصة عمل تعبئة نموذج تفصيلي عن مؤهلاته وخبراته، مع ضرورة أن يرافق ذلك إلزام وتحفيز كل مؤسسة، عامة اوخاصة، ترغب في تشغيل موظفين من أي مستوى، بأن تقدم الىوزارة العمل والتشغيل قائمة باحتياجاتها متضمنة المستوى العلمي والتخصص والخبرات والمهارات المطلوبة بهدف تحديد نوع البطالة، وحجمها، وتوزيعها بين الذكورو الإناث، وتوزيعه االجغرافي، وتحديد البرامج التدريبية والتأهيلية والتوعوية المناسبة، إلى جانب إعداد السياسات المناسبة في مجال إدارة الموارد البشرية ومعالجة القصور في التشريعات القائمة والعمل على معالجتها، علما بأن الإستراتيجية الوطنية للتشغيل تعترف صراحة بوجود قصور واضح في هذه المحاور

-كما بات من الأهمية بمكان معالجة حالة الفوضى الملموسة في سوق العمل، وبخاصة في طريقة التعامل مع العمالة الوافدة التي يفترض أن تحدد وفق أحتياجات القطاعات الاقتصادية الملحة، ويشكل تدفق عشرات الالف من السوريين على سوق العمل الاردني نتيجة استقبال الاردن لما يقرب من (1.5) مليون لاجئ ( 20% من سكان الاردن) والذي أصبح واقعاً حقيقياً أكبر تحد اقتصادي لسوق العمل الاردني وخصوصاً المهن في قطاع الانشاءات والخدمات والزراعة والمطاعم التي يتقنها الاخوة السوريين بالاضافة الى ثقافة العيب لدى الاردنيين .

-ويقترح أن يناط بوزارةالعملوالتشغيل مهمتان؛

 

-الأولى تتمثل بدراسة واقع العمالة الوافدة، بشكل دقيق، في ضوء قاعدة المعلومات التي يتم بناؤها في إطار السعي نحو إحلال العمالة المحلية تدريجياً مكان الوافدة في المجالات التي يمكن فيها ذلك، مع مراعاة عدم الحاق الضرر بالنشاط الاقتصادي سواء من حيث كلفة الإنتاج أومن حيث الأداء من خلال تحقيق التكامل بين الجانبين،

 

-والثانية تقوم على التشبيك مع أسواق العمل العربية والعالمية، ودعم ذلك بآليات متابعة منظمة وقنوات اتصال دائمة،عبرسفاراتنا في الخارج، لتسويق العمالة الأردنية.

- على صعيد أخر،يرى الحزب ضرورة ماسة لأن تقوم وزارة العمل بدراسة حقيقية حول كيفية زيادة مساهمة المرأة في سوق العمل، فمن غيرالمعقول أوالمقبول أن تكون مساهمة المرأة الأردنية في سوق العمل الأقل بين دول المنطقة على الأطلاق.  

ولايعقل أن تكون نصف القوى العاملة الأردنية مع طلب شكل كبير.

ففي الوقت الذي يحتاج به الاقتصاد الوطني الى كافة طاقاته الانتاجية تتراجع مساهمة المرأة الاردنية في سوق العمل من 14% في العام 2012 الى اقل من 13% في العام 2014، ذلك بالرغم من أن الفتيات الأردنيات يشكلن مايزيد عن نصف طلاب الجامعات في المملكة ويكتنزن كفاءات وقدرات وطنية يعدهدره اتقصيركبير في سياسات العمل في البلاد, وعليه فلابدمن ايجاد مديرية متخصصة شؤون تمكين المرأة في وزارة العمل تكون مهمتها الاساسية حصرالكفاءات المتوفرةوالمتوقعة من بنات الوطن وتواءمتلك الكفاءات مع احتياجات سوق العمل وتضع الضوابط اللازمة لكبح أي تمييزمباشرأوغيرمباشرة ضدالمرأةفي سوق العمل في القطاعين العام والخاص على حدسواء.

-الاقتصاد المعرفي وتعظيم تنافسيه الايدي العامله

أن التطورات التي يشهدها الاقتصاد العالمي باتت تفرض الاهتمام الكبيربجوانب الإقتصاد المعرفي وتعزيزانتاجيةالأيدي العاملة و تعظيم تنافسيتها،والموائمة من بين جانبي العرض والطلب في أسواق العمل، وإعادةالنظرفي برامج التعليم العالي والتدريب المهني لهذه الغاية من خلال التعاون والحوارالمتواصل مع القطاع الخاص والدول الشقيقة والصديقة وخصوصاً بتواجد أعداد هائلة من العاملين السوريين المؤهلين ودخولهم الى سوق العمل الاردني ، وهذايتطلب إنجازسياسةلإدارةالمواردالبشرية،وتطويرمنظومة تدريب وتأهيل وطنية،تأخذ في حساباتها حاجات أسواق العمل، داخلياًوخارجياً،ورفع مستوى كفاءة وقدرات وخبرات الباحثين عن عمل وتأهيلهم لاحتيجات هذه الأسواق. كمالابدمن بناء منظومة قيمية تنهي ماتبقى من ثقافةالعيب، وتوسيع مداركالباحثين عن عمل لتجاوزالتفكيرالنمطي بالوظيفة المكتبية وتشجيعهم على العمل الحرواكتساب التقنيات الحديثة والاقبال على مختلف المهن والحرف.

وحولآفةالفقر،

-يعي حزب التيارالوطني أن العلاقة بين آفتي الفقروالبطالة علاقةمباشرة وطردية،وأن معالجة مشكلة البطالة مقدمةحتمية للحد من مستوى الفقر. وهذا يزيد يقيننا بضرورة إعادةالنظر،بشكل جذري،في جميع المؤسسات التي تعمل في مجال الحدمن البطالة وتوفيرفرص العمل لتوحيد جهودها وإحكام التنسيق والتكامل وعدم التداخل في نشاطاتها ومهامها.

-وكماهوالحال مع مشكلة البطالة، فإن معالجة مشكلة الفقرلايمكن أن تتم دون تحديد مستواه بدقة وتحديثه بصورة سنوية، إذا لايعقل أن نتحدث عن معدلات وجيوب الفقرالتي تم تقديرها في عام 2010،ونحن على مشارف عام 2016،وغني عن القول أن هذا لايعطي صورة دقيقةعن الواقع،ويحدمن قدرة صانعي السياسات ومتخذي القرارمن التعامل مع هذه المشكلة بصورةكفؤة وفاعلة.     

ولاشك أن مواجهةهذه الآفة تتطلب
- تجهيزمنظومةمتكاملة من السياسات والإجراءات تهدف إلى الحدمن التفاوت الشاسع في مستويات التنمية بين المحافظات،وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص،وتشجيع ودعم تأسيس المشاريع الصغيرةوالمتوسطة،وتوفيرالشروط التمويلية والتنظيميةوالتشريعية اللازمةلنجاحها،وتشجيع القطاع الخاص للاستثمارفي المحافظات من خلال توفيرالبنية التحتيةالمناسبة،وتعزيزثقافة وممارسةالمسؤوليةالاجتماعية للقطاع الخاص فيدعم المجتمع المحلي لانشاءمشاريع مولدة للعمالة ومدرةللدخل. وفي ضوء تواضع ماتحقق لغاية الآن في مجال معالجةهاتين الآفتين،

-فإن حزب التيارالوطني يرى،بالإضافةإلى ماسبق،ضرورةاتخاذ الإجراءات التالية:

أولاً:التزام الحكومة بتوفير فرصة عمل لكل متعطل يتقدم للحصول على فرصة،وإذالم تستطع توفيرها،لأي سبب،عليهاأن تقوم بدفع إعانة شهريةمناسبة لكل متعطل عن العمل الى حين إيجاد فرصةعمل له،من خلال آلية دعم خاصة،فان توفرفرصة عمل،لمن يطلبها وقام برفضها، يتم حرمانه من الإعانة الشهرية التي يتقاضاها،على أن يتم تقييم كل حالة تحصل على هذه الإعانة،بصورة ربعيةأونصف سنوية،للتأكدمن بقاءالشروط التي أهلتها للحصول عل ىتلك الإعانة. 

 

ثانياً:توفيرتمويل ميسرللمشاريع الصغيرة ومتناهيةالصغربفترات سداد طويلة الأمد وكلف مقبول وآليةحصول غيرمضنية وغيرمعقدةلمن يرغب من المتعطلين من الجنسين وتحفيزالمتعطلين على اللجوءالى هذه الآلية التمويلية وذلك بتوفيرالدعم الفني والتقني لهم عبربيوت خبرة تمولها الحكومة أوالجهات المانحة،وبما يساعدعلى تحويل فكرالشباب من الجنسين من منظومة انتظارالوظيفة الى الريادة والمبادرة وخلق الوظائف لأنفسهم ولغيرهم من ابناءالوطن.

 

ثالثاً:

إعادة النظر في دورصندوق المعونة الوطنية، بحيث يصبح لغيرالقادرين على العمل، لإنهاء حالة التواكل والتقاعس التي تحد من روح المثابرة والمبادرة الفردية وتؤسس لثقافة الاستجداء والتواكل .

                                               

 

 

 

أخبار ذات صلة

newsletter