الاردن يبحث تعميق الشراكة مع الاتحاد الاوروبي

اقتصاد
نشر: 2015-11-10 09:37 آخر تحديث: 2016-07-29 14:30
الاردن يبحث تعميق الشراكة مع الاتحاد الاوروبي
الاردن يبحث تعميق الشراكة مع الاتحاد الاوروبي

رؤيا - التقى وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري بالسيد كريستيان دانيلسون (Christian Danielsson) المدير العام لمديرية سياسة الجوار الأوروبي ومفاوضات التوسع في الاتحاد الأوروبي الذي يقوم بزيارة إلى الأردن للمشاركة في منتدى التنمية لتعزيز القدرة على مواجهة الازمات (Resilience Development Forum) الذي يعقد في البحر الميت، والالتقاء بعدد من المسؤولين بهدف متابعة مجالات ومحاور التعاون القائم بين الأردن والاتحاد الأوروبي وبحث ومناقشة سبل تعزيز وتطوير هذه العلاقات بين الجانبين في شتى المجالات وخاصة في إطار سياسة الجوار الأوروبية وعلاقات الشراكة الأردنية الأوروبية. وشارك في الاجتماع سفير بعثة الاتحاد الأوروبي في عمان السيد (Andrea Matteo Fontana ).
وقد عبر وزير التخطيط والتعاون الدولي عن التزام الأردن

بتعميق شراكته مع الاتحاد الأوروبي وبما يخدم مصلحة الطرفين الشريكين، وأكد الجانبان على أهمية ما تم حتى تاريخه بشأن المراجعة الشاملة لسياسة الجوار الأوروبية، حيث من المتوقع أن تظهر التوجهات الجديدة لهذه المراجعة مع منتصف الشهر الحالي، والتي سيتبعها التباحث بين الجانبين حول مزيد  من التعاون والحوار.


وأطلع وزير التخطيط والتعاون الدولي المسؤول الأوروبي على الاصلاحات الشاملة ومن ضمنها السياسية التي ينفذها الأردن، وخاصة التشريعات الاصلاحية التي حظيت بتأييد من مجلس الأمة والهادفة إلى تعزيز مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار، ويتصدرها قانون الأحزاب السياسية، والانتخابات البلدية، واللامركزية، موضحاً له أن المناقشات حول القانون الجديد للانتخابات البرلمانية سيُشرع بها حال انعقاد الدورة العادية القادمة لمجلس الأمة.


كما أوضح الوزير الفاخوري أنه وكجزء من جهود المملكة الرامية إلى تعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، تم اعتماد ميثاق النزاهة الوطني، ويجري تداول قانون جديد للنزاهة ومكافحة الفساد من قبل البرلمان، مبيناً أن كل هذه الإصلاحات تُبنى على الجهود الأخيرة التي شهدت تعديل ثلث دستور المملكة، وإنشاء مؤسسات ديمقراطية جديدة مثل المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخابات، وتعزيز السلطة القضائية من خلال قانون استقلال القضاء.


وأتاح الاجتماع الفرصة لوضع المسؤول بصورة مستجدات الآثار المستمرة للأزمة السورية وما تبعها من تواجد للاجئين السوريين في الأردن، وانعكاس تأثير الأزمة على مختلف القطاعات الاقتصادية والمجتمعات المستضيفة للاجئين، مطلعاً وزير التخطيط والتعاون الدولي المسؤول الأوروبي على خطة الاستجابة الوطنية للأزمة السورية للأعوام 2016-2018 مبيناً أهمية تمويل الخطة بشكل كاف لتمكين الأردن من تلبية متطلبات استضافة اللاجئين السوريين وكذلك متطلبات تعزيز منعة المجتمعات المستضيفة لهم ومتطلبات دعم الخزينة لما تتحمله من أعباء، ومطالباً المسؤول الأوروبي بالعمل على توفير الدعم الكافي  بهذا الشأن.


ووضع الوزير الفاخوري المسؤول الأوروبي بصورة التطورات الاقتصادية في الأردن مؤكداً على أن الأردن ملتزم ببرنامجه الاصلاحي الطموح وفق وثيقة الأردن 2025، ووثيقتي البرنامج التنموي التنفيذي للأعوام (2016-2018) وبرامج تنمية المحافظات (2016-2018) اللتين تم إقرارهما مؤخراً من مجلس الوزراء الموقر، وفي تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتي تم تبنيها مؤخراً، حيث يهدف من وراء ذلك إلى زيادة معدلات النمو الشامل والمستدام وإيجاد المشاريع في القطاعات ذات القيمة المضافة المولدة لفرص العمل للأردنيين ضمن إطار مستقر للاقتصاد الكلي وبيئة أعمال منافسة. كما أوجز الوزير فاخوري للمسؤول أهم الإصلاحات الاقتصادية التي ينفذها الأردن، وكذلك التشريعات الرئيسة التي تم إقرارها ودخولها حيز النفاذ وأهمها قانون ضريبة الدخل وقانون الاستثمار وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وقانون الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.


وأطلع وزير التخطيط والتعاون الدولي الجانب الأوروبي على تطورات سير العمل بمشروع البحر الأحمر-البحر الميت، وخاصة مشروع نقل المياه المالحة، وضرورة حشد الموارد المالية المطلوبة لهذا المشروع الحيوي وذلك نظراً للضغوطات الإنسانية على الأردن الناجمة عن زيادة الطلب على المياه من قبل السوريين الأمر الذي يستوجب دعم الأردن من حيث زيادة قدرته ومنعته على تحمل أعباء الأزمة السورية، وأهمية المشروع في حماية البحر الميت بيئياً وسياحياً واقتصادياً وتراثياً، إلى جانب كون المشروع الخيار الوحيد أمام الأردن لتغطية جانب من العجز المائي، حيث أبدى الجانب الأوروبي دعمه القوي لهذا المشروع الحيوي.


وفي هذا الصدد، بحث الجانبان مقترحات لتبني إطار شمولي للتعامل مع تبعات الأزمة السورية تهدف إلى تطوير برامج من شأنها تمكين الأردن من تحمل تبعات استضافة اللاجئين السوريين، وتمكين الأردن من الحصول على مساعدات من منح وأدوات تمويل ميسر كونه من الدول المتأثرة بتبعات الأزمة السورية والأزمات المحيطة بالمنطقة برغم تصنيفه كدول ذات دخل متوسط عال، وجذب الاستثمارات المولدة لفرص العمل وإيجاد مشاريع للتشغيل في المجتمعات المتأثرة من استضافة اللاجئين السوريين وبالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.


من جانبه، عبر المسؤول الأوروبي كريستيان دانيلسون عن إعجاب الاتحاد الأوروبي بما يقوم به الأردن بقيادة جلالة الملك من اصلاحات سياسية واقتصادية جعلت من الأردن أنموذجاً في المنطقة، مظهراً تفهمه لحجم الأعباء التي يتحملها الأردن وخاصة في ضوء تدفق عدد كبير من اللاجئين السوريين وما لذلك من تأثير على المجتمعات المستضيفة، ومؤكداً على أنه سيبذل قصارى جهده للنظر في كيفية زيادة دعم الأردن في المرحلة المقبلة ومن خلال مختلف الطرق لتمكينه من تجاوز تبعات الأزمات التي تحيط به، ولمواصلة دعم الإصلاحات التي ينفذها الأردن.
وكان الجانبان الأردني والأوروبي قد وقعا بتاريخ 8/11/2015 على اتفاقية منحة بقيمة 52 مليون يورو مقدمة من الاتحاد الأوروبي لدعم تنفيذ برنامج بعنوان (مهارات التشغيل والاندماج الاجتماعي Skills for Employment and Social Inclusion)، والتي ستقدم على شكل دعم قطاعي من خلال الموازنة العامة للفترة 2016-2019، ومن مخصصات المساعدات الأوروبية السنوية لعام 2014، بهدف مساعدة الحكومة الأردنية في تحسين نوعية وفاعلية وجاذبية التعليم والتدريب المهني والتقني لغايات التشغيل، وزيادة عدد الأفراد الملتحقين بالتدريب والتعليم المهني والتقني وفي التدخلات والإجراءات النشطة لسوق العمل وخاصة المرأة والشباب والأشخاص من الفئات المستضعفة أو ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعزيز دور الشركاء الاجتماعيين ومؤسسات المجتمع المدني في تشجيع التشغيل وتطوير الموارد البشرية. هذا بالإضافة إلى المساعدة في دعم صنع السياسات، والتخطيط وتخصيص الموارد المالية بطريقة منسقة بين الوزارات والمؤسسات القطاعية المعنية والجهات ذات العلاقة بقطاع التشغيل والتعليم المهني والتقني والتدريب (ETVET).


كما عقد الوزير الفاخوري سلسلة من الاجتماعات الثنائية الأخرى مع عدد من الوفود المشاركة في منتدى التنمية لتعزيز القدرة على مواجهة الازمات (Resilience Development Forum) شملت وفد منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي (OECD) برئاسة السيد (Stefan Kapferer) نائب الأمين العام في المنظمة والوفد الكندي برئاسة السيدة (Alexandra Bugailiskis)، مساعد نائب وزير لشؤون أوروبا والشرق الأوسط والمغرب، جرى خلالها بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الأردن وكل من المنظمة وكندا.

أخبار ذات صلة

newsletter