الأردنيون وأحرار الأمّة يحتفلون اليوم بذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش

محليات
نشر: 2015-06-09 21:31 آخر تحديث: 2016-08-04 00:10
الأردنيون وأحرار الأمّة يحتفلون اليوم بذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش
الأردنيون وأحرار الأمّة يحتفلون اليوم بذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش

رؤيا- العاشر من حزيران هو يوم الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى، يخطر في البال عند ذكرهما الأحداث العظيمة في تاريخ هذه الأمة حيث وقف الهاشميون وفاء لواجبهم ومسؤولياتهم التاريخية، وقادوا أبناء هذه الأمة في أعظم ثورة شهدتها الأمة العربية في تاريخها الحديث، حيث كانت هذه الثورة البداية الأولى لنهضة الأمة ووحدتها والخطوة الأولى على طريق تحررها.


وحين نتحدث عن مثل هذه المناسبات فإننا نتحدث عن تاريخنا القومي الحديث الذي كانت فيه الثورة العربية منطلقنا، وكلما حددنا توجه حركتنا القومية كانت أسس الثورة الكبرى قواعدنا، وعندما نحصي محطات مسيرتنا الخيرة كانت الثورة العربية أولها فأصبحت المرجع الذي يجمعنا والرسالة التي نحملها، ففي مضمونها توحدت مشاعر العرب في كل أقطارهم، فما كانت ثورة آنية لنقف عند نتائجها المباشرة ولم تكن معركة أفرزت لنا المنتصر من المهزوم، ولكنها كانت فكرا قوميا توحد على يد قائد هاشمي فامتد عبر السنين والأجيال يوجه مسيرة أمة ويرسم لها معالم آمالها وأحلامها وتطلعاتها.


لقد مثلت النهضة بكل ما تعنيه الكلمة منعطفا تاريخيا انتقل معه العرب من حالة إلى حالة بعد حوالي أربعمائة عام من الحكم العثماني الذي طال كل مناحي حياة الأمة العربية، ولم يسهم هذا الحكم في تقدم العرب أو مساواتهم بمن هم مثلهم في ظل هذا الحكم أو إعطائهم ابسط حقوقهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية، لذلك كان أفق هذه الثورة هو الوطن العربي بأكمله، ومضمونها قومي يتعدى الحدود الإقليمية الضيقة والأهداف الشخصية الزائلة، والمشاركة فيها جماعية ضمت المناضلين العرب في معظم أقطار المشرق العربي، وغاياتها سياسية قومية تهدف إلى تحقيق الإرادة السياسية الحرة وتأسيس الكيان القومي المستقل فاتسمت بالشمولية ووحدة الإرادة والهدف حتى شملت كل عربي كائنا من كان.


لقد جاءت الثورة العربية الكبرى دفاعا عن الدين والبلاد وأمة العرب حيث تحولت تركيا إلى دولة علمانية يتحكم بها جمال باشا السفاح وأمثاله ويعلقون المشانق للأحرار ويخنقون الحرية في نفوس كل من يطالب بها كحق جبله الله تعالى مع كل نفس بشرية، انطلاقا من أن كل مولود يولد حرا كريما لا يقبل الظلم أو الضيم أو الاستبداد، ولكن هذه الصفات كانت هي الغالبة على قادة الدولة العثمانية عندما نادت بتتريك لغة القرآن ولغة العرب، وعاثت تفسد ما لم يطله الفساد، وتقمع وتشرد وتشنق كل الذين لبوا نداء الفطرة بحثا عن استقلال إرادتهم وحرية رأيهم وتعبيرهم، فهم لم يتعودوا أبدا أن يكونوا عبيدا لأحد، فهم السادة منذ أن خلقوا وهم الأحرار الذين نمت الحرية في نفوسهم كما تنمو الغرسة على ماء عذب رقراق، فبحثوا عن سيد من قريش فيه الشجاعة والخلق والذكاء والفطنة ويكلل هذه الصفات نسب هاشمي عريق امتد إلى بيت النبوة المتسم بالطهر والشرف والعفاف والأصالة، فاستقر الأمر بأن يكون الحسين بن علي شريف مكة والأدرى بشعابها، فهو الذي خبر السياسة ومارس شؤونها وخبر مداخلها ومخارجها وعرف توجهات السلاطين وقدراتهم واهتماماتهم.


القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي
الجيش العربي الأردني وارث رسالة الثورة العربية الكبرى هو الامتداد الطبيعي لجيشها وفيلق من فيالقها ارتبط تاريخه بتاريخها ارتباطاً عضوياً وتشكلت نواته من النخبة التي اتحدت تحت راية سمو الأمير عبد الله بن الحسين في الحادي والعشرين من تشرين الأول العام 1920 في معان بعد ان كان لها الدور الكبير في عمليات الثورة العربية الكبرى التي انطلقت من بطحاء مكة على يد الشريف الهاشمي الحسين بن علي العام 1916.


شكل الجيش العربي ركناً أساسيا من أركان الدولة الأردنية وكانت له مساهمة كبيرة في تطور الدولة وتحديثها على المستويات كافة، وكان ينمو مع نمو الدولة ويتطور بفضل الرعاية الهاشمية المتواصلة منذ عهد الملك المؤسس عبد الله بن الحسين الذي أراد له أن يكون جيشاً عربياً مقداماً يحمل راية الثورة العربية التي استمدت ألوانها من رايات الأمويين والعباسيين والفاطميين, ومن ثم أكمل بنو هاشم مسيرة بناء هذا الجيش منذ عهد جلالة المغفور له الملك طلال بن عبد الله وجلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال وصولاً إلى عهد جلالة الملك عبدالله الثاني الذي أكمل المسيرة ووصل بالأردن وجيشه المغوار إلى مراتب التميز.


بدأ تأسيس الجيش العربي في معان في الفترة الأولى من تأسيس إمارة شرق الأردن العام 1921، وبعد تشكيل أول حكومة أردنية في إمارة شرق الأردن تم تأسيس أول قوة عسكرية بلغ قوامها 750 رجلاً من الدرك والمشاة النظامية والهجانة سميت بالقوة السيارة وتولى قيادتها الكابتن البريطاني فريدرك بيك، وكانت أولى مهامها توطيد الأمن والاستقرار في البلاد، وتولى سمو الامير عبد الله منصب القائد العام للجيش وعمل عندها على تنميته وتزويده بالأسلحة وفق الامكانيات التي كانت متاحة آنذاك.


في العام 1923 ضُمت القوتان تحت اسم (الجيش العربي) الذي اراد له الامير عبد الله هذا الاسم وعمل على القضاء على حركات التمرد والعصيان وصد الغزوات, وفي الثاني من شباط العام 1927 صدر قانون للجيش اطلق عليه قانون الجيش العربي لعام 1927، وفي العام 1930 وهو العام الذي عين فيه الميجر جون باجت كلوب مساعداً لقائد الجيش العربي، تألفت قوة عسكرية صغيرة تحت اسم قوة البادية التي تسلم قيادتها الرائد جون كلوب وكانت مهمتها المحافظة على الامن والاستقرار، واتخذت من القلاع مراكز لها ونعمت البلاد بفضل هذه القوة بالأمن والاستقرار الذي لم تشهده من قبل.


وفي ربيع العام 1939 وهو العام الذي اندلعت فيه الحرب العالمية الثانية كان كلوب باشا قد تولى قيادة الجيش العربي حيث وصل عدد أفراد الجيش إلى 1600 رجل، واخذ الأمير عبد الله يعزز تنظيم الجيش العربي على أسس حديثة وبدأ التوسع فيه حيث بدأت قوة البادية بكتيبة ثم أصبحت ثلاث كتائب، وفي العام 1940 كان الضباط في الجيش كلهم عرباً باستثناء كلوب باشا وفي ذلك دلالة على التفكير الواعي للقيادة الهاشمية التي أرادت لهذا الجيش منذ البداية ان يكون جيشاً عربياً هاشمياً مصطفوياً، وفي هذه الفترة كان الأمير عبد الله حريصاً على استمرار بناء الجيش على اسس جديدة تأخذ بعين الاعتبار عبء المسؤولية الملقاة على عاتقه، وتم تشكيل كتائب المشاة الاولى والثانية والثالثة، وفي العام 1943 وصل تعداد الجيش الى حوالي 6000 رجل شاركوا في الحرب العالمية الثانية في العراق وسوريا، وأعيد تنظيم الجيش وانضوت قواته تحت ثلاثة ألوية بالإضافة إلى الكتيبة الرابعة وحاميتين، واستمر الجيش بالتطور إلى أن وصل تعداده عام 1945 نحو 8000 جندي وضابط وكان منظماً في ست عشرة سرية مستقلة وقوة شرطة مؤلفة من ألفي رجل.
في الخامس والعشرين من ايار 1946 حقق الأمير عبد الله بن الحسين طموحات الشعب الأردني باستقلال البلاد وبويع ملكاً دستورياً عليها وظل جلالته يواصل مساعيه في تنمية الجيش وتعزيز الروح العسكرية فيه رغم الصعوبات التي كانت تواجهه آنذاك.


مرحلة ما بعد الاستقلال


 ظل الملك المؤسس يرعى الجيش العربي ويعمل على تنميته وتطويره حتى بلغت قوة الجيش العربي في أيار العام 1948 تتألف من أربع كتائب آلية وبطاريتي مدفعية وسبع سرايا مشاة، وكان للجيش العربي مشاركته المشرفة في حرب فلسطين العام 1948 وقدم صفحات مشرفة وقوافل الشهداء التي لا زالت ارض فلسطين تنعم بنجيعها في بوابات القدس واللطرون وباب الواد وجنين وغيرها.


ففي العام 1951 ضم فرقة تتألف من ثلاثة ألوية وأنشئت قبل ذلك بعام مدرسة للمرشحين لتخريج الضباط بما يتلاءم وحاجة الجيش المتزايدة إضافة إلى عدد من المدارس الفنية ومدارس الأسلحة لتدريب الضباط كما بدأت في تلك الفترة نواة سلاح الدروع والمدفعية والهندسة وبلغ تعداد الجيش العام 1951 ما يقارب 12 الف رجل.


في تموز من العام 1951 انتقل جلالة الملك المؤسس إلى الرفيق الأعلى ليكتب عند الله شهيداً على بوابة الأقصى ضارباً المثل الأعلى في التفاني والتضحية من اجل الوطن والأمة، وتنتقل الراية في أيلول العام 1951 إلى الملك طلال بن عبدالله حيث كان الأردن واقعاً تحت ضغوط الاعتداءات الإسرائيلية، وفي ذلك الوقت شكل الحرس الوطني وكان قوة احتياطية مهمة تقوم بمساعدة الجيش العربي في الدفاع عن ثرى فلسطين، الا أن الأقدار كانت محتمة حيث ساءت صحة جلالته ونودي بجلالة الملك الحسين بن طلال رحمه الله ملكاً على البلاد في الحادي عشر من آب العام 1952, مترسماً نهج الألى في متابعة المسيرة الخيرة.


ورغم ما كان يمر به الأردن من فترة عصيبة من حياته السياسية حيث استمرت حوادث خرق الهدنة وتبادل إطلاق النار وصّعدت إسرائيل من عمليات الإغارة عبر الحدود الأردنية ورغم ذلك، فقد شهدت القوات المسلحة التطورات المتسارعة، فكان تاريخ الأول من آذار العام 1956 يوماً مميزاً في تاريخ الأردن المعاصر ويوماً يسجل بأحرف من نور في ذاكرة الوطن الخالد، وفي الأول من آذار لعام 1956 اتخذ جلالته قراره القومي والتاريخي بتعريب قيادة الجيش العربي لتكون القيادة عربية اردنية وتم الاستغناء عن خدمات كلوب باشا والضباط الانجليز.


ويستمر التطور على مستوى القوات المسلحة لنحط عند محطة مهمة وهي إلغاء المعاهدة الأردنية البريطانية العام 1957 للتخلص من بقايا النفوذ والسيطرة الاستعمارية والتدخل في الشؤون الداخلية للأردن.


أيام لا تنسى في تاريخ الجيش العربي الأردني


خاض الجيش العربي الأردني العديد من معارك الشرف والبطولة في العديد من الأقطار العربية خاصة على ثرى فلسطين الطهور وهذا ليس بمستغرب على هذا الجيش الذي اريد له منذ البداية ان يكون جيشاً لكل العرب يحمل منتسبوه شعار الكرامة والعز والفداء، وجاءت تسميته بهذا الاسم نتيجة للدور الكبير الملقى على عاتقه.


ومنذ اللحظة الأولى لتسلم جلالة الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية أولى القوات المسلحة جل اهتمامه ورعايته لتواكب العصر تسليحاً وتأهيلاً فسعى جلالته لتطويرها وتحديثها لتكون قادرة على حماية الوطن ومكتسباته والقيام بمهامها على أكمل وجه مثلما سعى إلى تحسين أوضاع منتسبيها العاملين والمتقاعدين حيث أصبحت مثالا ونموذجاً في الأداء والتدريب والتسليح تتميز بقدرتها وكفاءتها القتالية العالية.


من جانب آخر فقد ترسخ تواجد القوات المسلحة الأردنية في ميدان حفظ السلام العالمي كقوة فاعلة واليوم نحتفل بمرور 26 عاما من المشاركات الدولية في أرجاء المعمورة حيث استطاعت هذه القوات أن تنقل للعالم صورة الجندي الأردني وقدرته على التعامل بشكل حضاري مع ثقافات وشعوب العالم المختلفة.


وكان تمرين الأسد المتأهب بحلته الخامسة 2015 وبمشاركة من 18 دولة صديقة وشقيقة وقرابة 10 آلاف جندي والذي نفذته القيادة العامة تعزيزاً لدور الجيش العربي وسمعته العالمية، فقد شاركت فيه قوات برية وبحرية وجوية وعلى ميادين القوات المسلحة وبإدارة مباشرة من القيادة العامة دليل أكيد على أهمية الأردن وقيادته وجيشه والمستوى الذي وصل إليه.


شعار الجيش العربي
تميزت القوات المسلحة الأردنية الجيش العربي بالسمعة الطيبة وحسن انضباط منسوبيها، كما تميزت بمستوى احترافها القتالي العالي الأمر الذي انعكس إيجابا على أدائها وأهلها للقيام بمهامها سواء على صعيد الدفاع عن الوطن والمحيط العربي أو المشاركة بمهام حفظ السلام الدولية والمهام الإنسانية، حيث يعتز رجال الجيش العربي بالشعار الذي يزين جباههم بلونه الذهبي ومعانيه السامية والذي منه يستمد العزم والعمل.


ونظرا للظروف الأمنية الصعبة التي تعاني منها الجمهورية العربية السورية الجارة الشقيقة للأردن ومنذ العام 2011 لجأ عبر حدودها الشرقية والشمالية آلاف اللاجئين السوريين من الأطفال والشيوخ والنساء والشباب منهم المرضى ومنهم الجرحى ومنهم من قتل وهو يجتاز الحدود بحثا عن الملاذ الآمن، فكانت مرتبات قوات حرس الحدود الملكية في الحر والبرد وفي شهر رمضان المبارك ساهرةً على أمن الحدود وواجبهم المقدس، ومن جهة ثانية يستقبلون الإخوة الأشقاء الذين عانوا -وما زالوا - ويلات الحرب المدمرة التي شردتهم من مساكنهم.
الدور التنموي
ويمكن إجمال مشاركة القوات المسلحة في المجال التنموي بما يلي:
المساهمة بتهيئة القوى البشرية
تستوعب القوات المسلحة الأردنية في مختلف أسلحتها وصنوفها وبشكل مستمر مئات الآلاف من أبناء الوطن للقيام بتنفيذ مهامها سلماً وحرباً وذلك بحكم المسؤوليات الهائلة الملقاة على عاتقها.
وتحوي القوات المسلحة في صنوفها المختلفة جميع معارف ومهارات القوى البشرية المعروفة تقريباً، ويصل عدد اختصاصات المهن فيها ما يقارب ثلاثمائة اختصاص تشمل المهن الإدارية والهندسية على اختلافها من إنشائية وميكانيكية وكهربائية وإلكترونية والمهن الطبية وغيرها.
الرعاية الطبية والصحية
تساهم الخدمات الطبية الملكية بدرجة كبيرة في تقديم الرعاية والعناية الطبية في البلاد من خلال تقديم الرعاية الطبية الوقائية والعلاجية لمنتسبي القوات المسلحة الأردنية وبقية الأجهزة الأمنية وتوفير التأمين الصحي لجميع المنتفعين من ذويهم (أي ما يعادل ثلث سكان المملكة) وذلك من خلال مستشفياتها المنتشرة في أنحاء الوطن، بسعة تزيد على 2500 سرير، إضافة إلى معالجة المحولين من المستشفيات الحكومية والخاصة الأخرى، وكذلك فإن المستشفيات الطبية العسكرية الميدانية تمتد لتشمل الكثير من المناطق النائية وتقوم بمعالجة كل أبناء الأردن الموجودين في تلك المناطق دون استثناء.


وتساهم الخدمات الطبية في تفعيل دور الأردن إقليمياً ودولياً عن طريق إرسال الفرق الطبية ومستشفيات الميدان لمناطق الكوارث والصراع في العالم (العراق، السودان، مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية وغزة، أفغانستان، سيراليون، اريتريا، ليبيريا، بروندي،ومصر الشقيقة....)، يضاف إلى ذلك عملية الربط الالكتروني بين الخدمات الطبية والمستشفيات العالمية.


التعليم والثقافة
تساهم مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية ومعهد اللغات ومعهد الحاسوب وغيرها من معاهد القوات المسلحة في تقديم خدمات تعليمية واجتماعية مميزة لشرائح واسعة من المجتمع الأردني من أبناء العسكريين وأبناء البادية ويمكن إجمال أدوارها بما يلي: توفير التعليم المجاني لأكثر من 15 ألف طالب موزعين على 37 مدرسة منتشرة في مناطق المملكة كافة، وتوفير السكن الداخلي ووجبات الطعام المجانية في جميع المدارس المقامة في المناطق النائية ومناطق البادية، وتقديم خدمات تعليمية لأبناء المجتمع الأردني في مجال محو الأمية ودورات الحاسوب واللغة الإنجليزية، وتوفير التعليم الجامعي لأبناء العاملين في القوات المسلحة، الأمن العام، المخابرات العامة والدفاع المدني وأبناء المتقاعدين العسكريين وأبناء الشهداء، من خلال تطبيق نظام المكرمة الملكية السامية الذي نص على تخصيص 20 بالمئة من المقاعد في الجامعات والمعاهد الحكومية وبلغ عدد المستفيدين منها منذ انطلاقها العام 1980 (166306) طلاب وطالبات منهم 124123 في الجامعات و42183 في كليات المجتمع وبلغ عدد الطلاب المقبولين للموسم الماضي في الجامعات 6476 طالبا وطالبة،كما تقوم المديرية بالإشراف على تنفيذ المكرمة الملكية لأبناء العشائر والمدارس الأقل حظاً.
العلوم والتكنولوجيا


للقوات المسلحة الأردنية دور بارز في مجال العلوم والتكنولوجيا ويظهر هذا الدور جلياً واضحاً من خلال إنشاء مركز الملك عبدالله للتصميم والتطوير(KADDB) عام 1999 كمؤسسة مستقلة ضمن القوات المسلحة لتعمل كنواة لصناعة المهمات والمعدات العسكرية والمدنية لتغطية حاجة الأردن والأسواق المجاورة، وقد حقق المركز نجاحات باهرة في مجال الدراسات والتصميم والإنتاج الفعلي لعدد من الآليات التي أدخل قسم منها إلى الخدمة في القوات المسلحة والدفاع المدني والأمن العام.
التدريب الفني والمهني


تساهم القوات المسلحة الأردنية في توفير التدريب الفني والمهني لقطاعات واسعة من المجتمع الأردني بفضل توفر المعاهد والكليات والمدارس الفنية في القوات المسلحة وفي مختلف التخصصات (طيران، اتصالات، ميكانيك، إنشاءات، هندسة مدنية ومعمارية، هندسة إلكترونية....الخ ).
حماية البيئة
الإسكان والإنشاءات


ساهمت القوات المسلحة منذ نشأتها في مشروعات تطويرية عديدة كفتح الطرق والجسور والمطارات والسدود ومشروعات المياه والكهرباء، وتعمل القوات المسلحة من خلال مديرية مؤسسة الإسكان والأشغال العسكرية في تخطيط وتنفيذ العديد من المشروعات السكنية والإنشائية العسكرية والحكومية ويظهر ذلك من خلال تخصيص أراض من أراضي القوات المسلحة لأغراض الحدائق العامة،الأندية الشبابية، المشروعات الاستثمارية الضخمة (مشروع معسكرات الزرقاء والمشروعات الإسكانية لمنسوبي القوات المسلحة في مختلف مناطق المملكة).
وتم تأسيس الشركة العربية الدولية للمقاولات وشركة القمة التابعتين للقوات المسلحة الأردنية حيث نفذنا مشاريع كبرى في كافة أنحاء المملكة.
الزراعة والري


تقوم القوات المسلحة وبالتعاون مع كل من وزارة الزراعة ووزارة المياه والري- سلطة وادي الأردن في تنفيذ العديد من المشروعات الزراعية الوطنية والتي تساهم في رفد هذا القطاع الهام الذي يساهم في رفع الدخل القومي وتقوم كذلك بإنشاء السدود الركامية وصيانتها وإزالة حقول الألغام.
القطاع الصناعي


تقوم القوات المسلحة بدعم القطاع الصناعي في المملكة من خلال تقديم خدمات فنية مثل تصليح وصيانة وتحديث وتجديد قطع الغيار لمعدات المصانع من خلال المشاغل الفنية لمديرية سلاح الصيانة الملكي وبكلفة مالية قليلة وتقديم خدمات المعايرة الفنية لأجهزة المصانع من خلال مختبرات سلاح الجو الملكي وتأهيل المختبر الصناعي الأردني كمختبر معتمد لاختبار جودة المنتجات.
قطاع السياحة


تساهم القوات المسلحة في تشجيع السياحة الداخلية والخارجية عن طريق توفير الأمن والاستقرار داخل البلاد مما يخلق مناخاً ملائماً لنمو وتطوير السياحة ويظهر هذا الدور من خلال حماية المواقع السياحية من العبث ومكافحة عمليات تهريب التحف الأثرية، كما تساهم بالترويج للأردن سياحياً واقتصادياً من خلال المشاركة بالدورات والبعثات والوفود والمشاركة بالمعارض الدولية ومشاركة مؤسسة تشجيع الاستثمار ضمن جناح مركز الملك عبدالله بالمعارض العسكرية الدولية.


قطاع الاستثمار
قطاع الإعلام
تساهم مديرية التوجيه المعنوي مساهمة فعالة في التنمية من خلال القيام بواجباتها الإعلامية والمعلوماتية والنفسية التي يتم إنجازها عن طريق تنفيذ النشاطات والجهود المختلفة في مجال القطاع المدني وعلى الصعيدين الرسمي والخاص لتحقيق مهمة نشر التوعية الوطنية وترسيخ مبدأ الولاء والانتماء وإدامة الروح المعنوية وتنمية الإرادة ومواجهة الأفكار المغرضة والإشاعات بلغة العقل والحوار العلمي الهادف والتركيز على ثوابت الرسالة التاريخية وإيجاد جيل واع قادر على حمل الرسالة ومواصلة المسيرة، حيث نقلت للعالم اجمع صورة الجيش العربي في كافة وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية وعبر موقعها الالكتروني،وصفحة الفيس بوك الصورة المشرقة لجهود نشامى القوات المسلحة أينما حلو أو ارتحلوا.


برنامج فرسان المستقبل
جاء برنامج فرسان المستقبل بتوجيهات من جلالة القائد الأعلى الملك عبدالله الثاني عندما أوعز جلالته في رسالة ملكية إلى مستشاره للشؤون العسكرية رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن بإعادة النظر بمنهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية للضباط.
وفي رسالة جوابية رداً على الرسالة التي وجهها جلالة القائد الأعلى أطلق مستشار جلالة الملك للشؤون العسكرية رئيس هيئة الأركان المشتركة برنامج فرسان المستقبل الذي يوفر فرصة لمن يرغب من الجامعيين بالالتحاق بالقوات المسلحة الأردنية الجيش العربي، ضمن مسار الخدمة المرحلية غير الدائمة، حيث تبلغ مدة المرحلة الأولى، والتي تتضمن التدريب العسكري التأسيسي (خمس سنوات) ولا يتم الانتقال إلى المرحلة الثانية ومدتها خمس سنوات جديدة، إلا بحالة رغبة الضابط وموافقة القيادة العامة للقوات المسلحة الجيش العربي، وكذلك الحال في الانتقال إلى مرحلة الخدمة المستمرة بعد السنة العاشرة.


ويهدف البرنامج إلى أن يكون حاضنة لتطوير خبرات وكفاءات شباب الوطن لينخرطوا من بعده في مختلف القطاعات وميادين الإنتاج متسلحين بأعلى درجات الانضباطية وقيم التفاني والعطاء.


وتأكيداً على الثقة الكبيرة والمكانة الرفيعة التي تحظى بها القوات المسلحة الاردنية الجيش العربي، وتعزيزاً لدورها ورسالتها العروبية والمصطفوية على مر محطات تاريخية حاضرة ومستقبلية مهمة في الأردن والمنطقة العربية ومختلف بقاع العالم، كانت الثقة الملكية السامية بتسليم الراية الهاشمية لمستشار جلالة الملك للشؤون العسكرية، رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن، وذلك خلال مراسم عسكرية مهيبة في ساحة قصر الحسينية.


وتعتبر الراية برمزيتها الهاشمية ودلالتها الدينية والتاريخية والعسكرية الامتداد الطبيعي لراية الثورة العربية الكبرى، التي احتضنت ألوان رايات الحضارة الإسلامية والعلم الأردني وأعلام ورايات الجيش العربي، الحافلة بتاريخ عريق يربط الحاضر بالماضي وتتوارثه الأجيال رمزاً للحياة والسيادة والاستقلال، وتجسيداً للحرية والشجاعة والفروسية.


ويعكس الشعار (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، الذي يتوسط الراية الهاشمية، وعبارتا البسملة اللتان تسبقان الشعار، والحمد التي تتبعه، معاني ودلالات تؤكد التزام القوات المسلحة الأردنية ومنذ تأسيسها بالدفاع عن العروبة والإسلام ومبادئ الإنسانية.


ويأتي لون الراية، وهو اللون الأحمر الداكن، من لون راية الشريف الحسين بن علي وقبله الشريف أبي نُمي، رحمهما الله، وقافلة من الأشراف الهاشميين الأحرار، وهو ما يؤكد تاريخيتها وتوافقها مع مبادئ الثورة العربية الكبرى، إلى جانب ما شكله هذا اللون في تاريخ الشعب الأردني وثقافته وهويته.


وتحمل الراية الهاشمية النجمة السباعية التي تشير إلى السبع المثاني:


 آيات سورة الفاتحة في القرآن الكريم، ومن ناحية أخرى فهي رمز السموات السبع، ورمز الملكية الهاشمية، وتم اختيار خط الثلث، وهو من أجمل الخطوط العربية الإسلامية، لتخُط به مضامين الراية.


وستكون هذه الراية عنوان مجد وكبرياء، يحملها أبناء الجيش العربي المصطفوي في ساحات الوغى، مثلما حملوا المبادئ السامية لرسالة الإسلام والثورة العربية الكبرى جيلا بعد جيل، خدمة للوطن والتزاماً بالتاريخ وحفاظاً على الشرعية والإنجاز، تحت ظل قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني المفدى.


وفي هذه المناسبات الخيرة على وطننا ندعو الله العزيز القدير أن يحفظ الوطن وقائده وشعبه وان يديم نعمة الأمن والأمان، وان يبقى الأردن الأغلى والأجمل وسنبقى نحن جنود القوات المسلحة الأردنية الأوفياء لله والوطن والقائد ما حيينا، نحمل البندقية بيد ونبني ونعلم بيد، وبعيوننا نخدم أبناءنا وشيوخنا وأمهاتنا الأردنيات الماجدات وشبابنا لنبقى صخرة تتحطم عليها آمال المخربين والمندسين من أعدائنا، حماك الله يا وطني وأطال الله في عمرك سيدنا وقائدنا وهنيئاً للوطن وقيادته وجيشه بذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش والجلوس الملكي وكل عام وانتم بألف خير

أخبار ذات صلة