أزمة جديدة تواجه حكومة نتنياهو
رؤيا – رصد- السياسة الإسرائيلية في طريقها إلى أزمة جديدة، ففي الأيام الأخيرة انتشرت تقارير في وسائل الإعلام العبرية عن أن صفقة قد أبرمت لتمديد المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، و أن مسؤولين أمريكيين أبلغوا أن الجانبين قد قلصا الفجوات بينهما.
وزير الاقتصاد الإسرائيلي، نفتالي بينيت، في حكومة نتنياهو لم ينتظر طويلا حيث هدد أنه في حال تمت الصفقة، فإن حزب "البيت اليهودي" برئاسته سيغادر الحكومة.
حيث كتب الوزير الإسرائيلي بينيت في بيان نشره الجمعة : “الصفقة تتبلور، وإن تضمنت تحرير "قتلة"على حد وصفه ذوي هوية إسرائيلية، فستضر بسلطة الدولة. ليس ذاك فقط- بل إنها تتم والفلسطينيون لم يسحبوا طلب الانضمام لـ"عصبة الأمم" معتبرا أن هذا ابتزاز وخضوع للإرهاب الذي لا يمكن الرضوخ له، هذا الحد الأدنى للاحترام القومي ولا يمكننا التسليم بنقضه".
من جهة أخرى، قال بعض المسؤولين الكبار من حزب الليكود، أمس إنهم غير متأثرين من تهديدات بينيت ولا أحد يبقى في الحكومة بالقوة.
ووفق الصحف العبرية فإذا ما أبرمت الصفقة وانسحب "البيت اليهودي" من الحكومة، سيضطر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن يواجه أزمة ائتلافية داخل حكومته وعليه أن يجد بديلا "للبيت اليهودي"، الذي يعد 12 عضو كنيست من الائتلاف الذي يضم 68 عضوا.
وتحدثت الصحف العبرية عن ثلاث خيارات تواجة نتنياهو لإيجاد مخرجا للازمة إن حصلت : الأولى والأرجح من بينها هي أن يضم للحكومة حزب العمل (15 عضوا)، والذي يؤيد استمرار التفاوض مع الفلسطينيين والوصول لاتفاق سياسي معهم. المشكلة في هذه الحالة أن حزب الليكود سيكون الحزب الأكثر يمينيا في الحكومة، وهذه الفكرة لا يتلهف نتنياهو لها.
الإمكانية الثانية هي أن يضم الحزبين المتدينين "شاس" و“يهدوت هتوراه" (18 عضو كنيست معا)، لكن من يتوقع له أن يعترض على هذه الخطوة هو وزير المالية يائير لبيد، الذي دفع حزبه مؤخرا "قانون التجنيد" الذي يلزم المتدينين بالتجند للخدمة في الجيش الإسرائيلي.
الإمكانية الثالثة هي المضي نحو الانتخابات، بعد سنة وثلاثة أشهر من الانتخابات السابقة. لا يمكن الاعتقاد أن نتنياهو سيختار هذه الإمكانية ويخاطر بخسارة القوة السياسية، وهكذا لن يسارع شركاؤه في الحكومة لتأييد هذه الإمكانية.