المساءلة الطبية على طاولة نبض البلد

محليات
نشر: 2015-05-04 19:15 آخر تحديث: 2016-08-06 21:10
المساءلة الطبية على طاولة نبض البلد
المساءلة الطبية على طاولة نبض البلد

رؤيا معاذ أبو الهيجاء- ناقشت حلقة نبض البلد الاثنين القوانين التي تمنح الحصانة للطبيب، وتمنع المسائلة الطبية وجدلية الحماية والمسؤولية، حيث استضافت كلا من نقيب الأطباء الأسبق د. أحمد العرموطي  ورئيسة الجمعية الوطنية للسلامة العامة العلاجية يسرى عبد الهادي والمحامي راتب النوايسة.

 

وقالت يسرى عبد الهادي إن اغلب الشكاوى التي وردت للجمعية تنافي  قانون المساءلة الطبية الذي اقره مجلس النواب بشكل سريع  لانه سيفقد الثقة بين المريض والطبيب.

واضافت نحن كجمعية ضد تجريم الطبيب، بل يجب محاسبة كل الطاقم الطبي المسؤول عن سلامة المريض.

وتابعت قولها بان اغلب الشكاوى التي ترد للجمعية هي مضاعفات طبية، والقليل منها اخطاء طبية، أما التشخيص الخاطئ، فإن الاصل في الطبيب الاستشارة مع زملاءه إن كان مترددا في تشخص الحالة.

واعتبرت أن ايقاف الطبيب في السجن أمر غير مقبول ومستحسن.

وطالبت الجهات المعنية والجهات المختصة بموضوع قانون المسؤولية الطبية بأن تكون النقابة هي الفيصل في الحكم على الاطباء.

وكشفت أنه في العام 2014 وصل 100 شكوى للجمعية، حولت الجمعية 5 منها للقضاء بعد تشكيل اللجان و قرار من الطب الشرعي والبقية حُل في مقر الجمعية.

وقالت "أنا ارى أنه تم صرف النظر عن قانون المسؤولية الطبية، مناشدة نقابة الاطباء العمل على ارجاع الثقة بين الطبيب والمواطن، لان الثقة اهتزت في الشارع الاردني على حد قولها.

من جهته أكد راتب النوايسة ان التعديل يشكل اعتداء على الدستور، لأنه منح حصانة للاطباء، بالاضافة أنه  يمس القضاء الاردني.

واضاف أن الدستور الاردني ميز بين المتقاضين، لكن القانون الجديد لم يميز، وذلك إن طلب طبيب من ممرض اعطاء إبره لمريض، وتبين ان الابرة خاطئة وتوفي المريض، فإنه يتم توقيف الممرض وليس الطبيب المتسبب.

واشار إلى أن التعديل الجديد على قانون المساءلة الطبية عدل دون مناقشة وطنية.

وذكر أن أحد المدعين العامين أخبره انه وصل 42 خطأ طبي لم يتم توقيف إلا 3 حالات منها، مؤكدا أن القضاء الاردني لا يوقف اي طبيب فورا إلا بعد تحقيق وتقارير طبية تؤكد مسؤوليته.

واعتبر أن التعديل الجديد هو تسويق انتخابي لنقابة الاطباء و القائمين عليها.

 وتساءل كيف لقانون المساءلة الطبية ان يبقى 8 سنوات في الادراج  ثم يقر بأسبوعين.

وطالب الاحتكام للدستور الاردني وأن يحاسب الجميع سواء اكانوا اطباء او غيرهم.

كما وجهه سؤالا لمجلس النواب الذي اقر التعديل الجديد، ما هي الاسباب الموجبة للتعديل؟، ولماذا منح الاطباء الحصانة؟.

ولفت إلى انه صحيح أن الطبيب لا يقصد القتل، ولكن هذا لا يعني عدم توقيفه.

واكد على أنه لا يوجد مانع من سجن الطبيب ان ثبت ارتكابه لخطأ جسيم سبّب الوفاة وأن لا  يرجع لعمله حتى يصدر قرار بحقه، فالدولة دولة قانون، لافتا أنه من الخطأ عدم توقيف الطبيب، إلا بعد قرار قطعي من المحكمة، لان هذا الامر ان حصل  يجب ان يندرج على كل المواطنين.

وكشف أن وزارة الصحة ونقابة الاطباء لم تُعد منذ تأسيسها اي تقرير أو دراسة عن الاخطاء الطبية.

وذهب إلى أن نقابة الاطباء لا يوجد فيها اجراءات رادعة بحق الطبيب المخطئ، ولا تقوم بدورها بموضوع الاخطاء الطبية.

وختم قوله بأن قانون المسؤولية الطبية لن يرى النور فهناك مراكز نفوذ لا تريد له ان يظهر، فكثير من القوانين ظهرت بسرعة، ولكن هذا القانون لم يظهر حتى الان، مناشدا المحكمة الدستورية برد القانون المعدل لمخالفته للدستور.

بدوره قال د. أحمد العرموطي إن الطبيب عليه أن يقدم العلاج و ليس عليه الشفاء، ونحن لسنا ضد محاسبة الطبيب، فمن يثبت خطأه يجب أن يحاسب.

وأوضح أن الخلاف محصور في نقطة واحده وهي" هل يوقف الطبيب، أثناء محاكمته والتحقيق  أم لا".

وذكر أنه لا يوجد موازاة بين جريمة القتل وما يفعله الطبيب ان توفي أحدهم، فالطبيب لم يتركب جريمة قتل، فهناك فرق بين الحالتين.

وقال في كل دول العالم لا يوقف طبيب إلا بعد الاثبات، فمجرد الإدعاء لا يوقف، فل ابد من تقرير من لجان فنية حتى يتم توقيفه، وهذا ما  يجب السير عليه، مشيرا بأن التمييز ليس للطبيب بل للمهنة،  فنحن ندافع عن مهنة انسانية.

ودعا إلى عدم وضع عقبات تجعل الطبيب يعكف عن العلاج و دخول غرفة العمليات في الحالات الحرجة التي يمكن من خلالها أن يحصل وفاة فيها، فالحالات الصعبة والميؤوس منها، لابد أن يغامر الطبيب ويقوم بعلاجها، وإلا سيتم حسابه.

وتساءل أنه في الحالات العلاجية من يستطيع أن يحدد أن هذا خطا طبي، فمثلا لو خرج مريض من غرفة العمليات وتوفي من يستطيع أن يحكم أنه توفي، لابد من وجود لجنة طبية تحكم وليس اهله أو اي جهة ثانية.

ولفت إلى أن قضية  متعلقة بخأ طبي مكثت 13 سنة في القضاء ثم تبين أن الطبيب بريء فمن يتحمل ان يبقى في السجن؟.

واكد على ان نقابة الأطباء تحاسب الأطباء، ومن يقول عكس ذلك قوله غير صحيح، فهناك غرامات، وتنبيه، وتوبيخ وحرمان من مؤقت من العمل، ومنع نهائي من مزاولة المهنة ان أدين من المحاكم الخاصة.

وكشف أنه تم منع حالتين من مزاولة المهنة  بشكل نهائي من العمل الطبي خلال العامين الماضيين.

كما اوضح أن النقابة مسؤولة عن الاخطاء الطبية التي تقع في القطاع الخاص، وتحاسب عليها، أما ما يقع من اخطاء طبية في القطاع العام فمسؤولية وزير الصحة وليست النقابة.


أخبار ذات صلة

newsletter