نبض البلد: قانون املاك الغائب في القدس والمخاطر المترتبة عليه

الأردن
نشر: 2015-04-18 19:13 آخر تحديث: 2016-08-07 09:10
نبض البلد: قانون املاك الغائب في القدس والمخاطر المترتبة عليه
نبض البلد: قانون املاك الغائب في القدس والمخاطر المترتبة عليه

رؤيا- معاذ أبو الهيجاء- ناقشت حلقة نبض البلد، السبت، سعي الاحتلال لتطبيق قانون املاك الغائب والمخاطر المترتبة على القرار وفرص المواجهة، حيث استضافت كلا من وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية د. هايل داوود،  و الخبير في القانون الدولي د. عمر الجازي.

وقال د. هايل داوود  إن هناك نوايا توسعية لدى الاحتلال، وان الاحتلال لم يعد يعبىء بكل مبادرات الدول العربية والمجتمع الدولي لم تعد يهتم بها ولا بعملية السلام.

واعتبر وضع اليد على أموال الغائبين مسألة خطيرة تحتاج لموقف عربي موحد، لانه يدل على استهانة واستهتار من الاحتلال الاسرائيلي.

وبين بان الموقف الدائم للدولة الاردنية كان دائما هو السعي لحل الدولتين، دولة فلسطينية تملك مقومات الحياة وتسطيع لم شمل الشعب الفلسطيني، ولكن الاجراءات الاسرائيلية التي تتم حاليا وسابقا تدل على  انها لا تريد حل الدولتين، حيث انها تضع العراقيل حتى لا تنهي العملية السلمية، وذلك من خلال ابتلاع الاراضي، والجدار العازل، ومصادرة الاراضي والتضييق المالي على الفلسطينيين.

واكد على أنه لا يمكن وجود دولة فلسطينية قابلة للحياة، في ضوء السياسات الاسرائيلية المتطرفة، والهادفة لتهجير الفلسطينيين إلى الاردن، معتبرا ان هذا الامر يشكل خطرا على الاردن، وأن الملك عبدالله الثاني  متنبه ويقظ لهذا الامر وقد حذر منه مرارا و تكرارا.

واشار إلى أن رفض الاردن لقانون الغائبين العنصري ليس فقط للحفاظ على املاك الفلسطينين بل للدفاع عن مصالح الدولة الاردنية و دفاعا عن الاردن.

وبين أن وصاية الاردن على المقدسات المسيحية والاسلامية ليست نابعة من قرار اسرائيلي بل هي وصاية نابعة من الدور التاريخي الذي مارسة الاردن في حماية هذه المقدسات، ومن مبايعة الشعب الفلسطيني للاردن للحفاظ على هذه المقدسات.

واكد على أن الاردن لا يعترف بقرارات الحكومة الاسرائيلية مثل وقف اعمال الصيانة للقبة المشرفة.

وعن توقيع اتفاقية المياه مع الجانب الاسرائيلي أوضح بان الاردن وقع اتفاقية المياه،  لانها مصلحة وطنية فهذا حق للاردن من الاستفادة من مياه البحر الاحمر ومن مياه غور الاردن، لافتا أنه لا يؤيد تفسير الاتفاقية بالتعاون مع الجانب الاسرائيلي، بل لان هذا حق للأردن، ومشاريع المياه لا يمكن عملها إلا بالتنسيق مع الطرف الاسرائيلي فهو موجود على حدودنا، يوجب معالجة الوضع المائي الاردني المتردي ولابد من علاج البحر الميت حتى لا يجف.

أما عن اتفاقية الغاز  فنوه دواد بأنه وبحسب وزارة الطاقة و التخطيط فقد بحثت عن كل السبل لتوفير الغاز للأردن ولم تجد الحكومة الاردنية  فالغاز المصري انقطع عن الاردن منذ 3 سنوات، فالاردن ليس مختارا ولكن هي مصالح عليا نسعى اليها، لمعالجة ملف الطاقة حيث ان فاتورة الطاقة تبلغ 4 مليار  دينار سنويا.

وكشف بأن اسرائيل تريد  جعل منطقة القدس اسرائيلية خالصة دون وجود فلسطيني ولكن بشكل متدرج،  وذلك عن طريق مصادرة الاملاك، و الضغط الاقتصادي على العرب في القدس، ورفع قيم الرسوم والضرائب عليهم، فهناك خطة محكمة يسيرون عليها لتخفيض عدد العرب في القدس بحلول عام 2020.

ودعا إلى  خطة مقابلة ومضادة، لمواجهة السياسات الاسرائيلية فالاردن يعمل على خطة تثبيت الفلسطينيين في القدس، حيث عمل على تنشيط السياحة نحو القدس، ودفع رواتب لموظفي المقدسات ، فلدينا 850 موظفا مقدسيا ندفع لهم رواتب في حيث أن الموظف المقدسي ياخذ 3 اضعاف موظف عمان لتمكينه في البقاء بارضه، كما تشتري وزارة الاوقاف العقارات لمن لا يقدر على عمل صيانة لها وتحولها لمدارس ومؤسسات في القدس.

وختم قوله بالدعوة لوقف حالة الاستنزاف في الاقليم وقف الحروب الداخلية لأن الاحتلال يستغل الوضع الدولي و الاقليمي من اجل استنزاف وقرض الاراضي.

من جهته  بين د. عمر حجازي أن قانون أملاك الغائبين الذي يسير عليه الاحتلال الاسرائيلي يخالف كل التشريعات و القوانين الدولية، و مبادئ القانون الدولي العام، مضيفا أن هذا القانون وهو أداة يستخدمها الاحتلال لتنفيذ المشروع الصهيوني، حيث انه يستولي على الأراضي من خلال الآلة العسكرية، أو عن طريق التوسع.

وبين أن خطورة هذا  القانون  تكمن لأنه مس أراضي الوقف الاسلامي والمسيحي.

وكشف بأن النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي أحمد الطيبي اتصل به واشاد  بموقف الاردن من الاوقاف الاردنية والمسيحية.

وبين أن الاجراء التصعيدي للمحكمة الاسرائيلية يخالف الاتفاق مع منظمة التحرير والذي ينص على منع مصادرة اي اراضي من القدس الشرقية.

ودعا إلى موقف  عربي اكثر صلابة، ووقف التنسيق مع الجانب الاسرائيلي، لتشكيل موقف عربي موحد.

ولفت إلى أن الشعب الاردني ضد أي تنسيق مع الاحتلال و الدليل على ذلك رفض اتفاقية الغاز حتى لا نكون تحت رحمة الاحتلال.

واعتبر قانون الغائبين هو  اغرب القوانين على سطح الكرة الارضية ، لان  القانون يصادر الاراضي في القدس ولو غاب صاحبها عنها ساعات!!!.

وأوضح أن قانون الغائبين هو جزء  من 30 قانونا اسرائيليا يتعلق بمصادرة الاراضي، ومن خلاله  تم الاستيلاء على 300 قرية من قبل الاحتلال.

وأكد على انه لا بد من معركة قانونية في المحاكم الدولية، ولابد من جهد عربي موحد، لمواجهة سياسة الإحتلال التوسعية، فمعركة القدس عربية وليست فقط اردنية، وإن كان لنا وصاية على المقدسات.

وبين بان يهودية الدولة تعني تهجير الفلسطينيين نحو الاردن اي ان الاقلية العربية في فلسطيين لم يعودوا مواطنين فلسطينين.

ولفت إلى أن اسرائيل حققت من خلال قوانينها ما لم تحققه من خلال حروبها.

وختم قوله بالدعوة إلى قمة عربية مختصة بالقدس لتعزيز ودعم الوجود الفلسطيني فيها.

أخبار ذات صلة

newsletter