مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

الغد: "ناقل البحرين" يوفر 1.5 مليار دينار على الخزينة

الغد: "ناقل البحرين" يوفر 1.5 مليار دينار على الخزينة

نشر :  
منذ 9 سنوات|
اخر تحديث :  
منذ 9 سنوات|

رؤيا - الغد  - دافعت مصادر حكومية رفيعة عن توقيع الاتفاقية الثنائية مع إسرائيل، لتنفيذ مشروع ناقل البحرين (الاحمر- الميت)، في وجه انتقادات "سياسية" و"بيئية وفنية" وجهت للمشروع، والاتفاق مع إسرائيل. مؤكدة أن المشروع "أردني بامتياز"، و"يخدم مصالح الأردن" بمواجهة أزمة شح المصادر المائية وتفاقمها مستقبلا.
وأعلنت المصادر أن اعتماد وزارة المياه خيار تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع ناقل البحرين، وفق مبدأ "مبادلة المياه"، الناجمة عن المشروع، بين المناطق الشمالية والجنوبية مع إسرائيل، "سيوفر نحو 1.500 مليار دينار سنويا على الخزينة".
واشارت المصادر، التي رفضت نشر اسمها، في تصريحات لـ"الغد"، أن كلفة الوحدة الواحدة من المياه، التي ستوفرها المرحلة الأولى للمشروع ستنخفض عن نظيرتها، الناجمة عن مشروع الديسي، بما نسبته 25 %".
ويصل سعر وحدة المياه الواحدة لمشروع الديسي، والواصلة للمواطن، إلى نحو 1.75 دينار.
ونبهت المصادر الى عدم إمكانية استمرارية الاعتماد على خط الديسي الناقل الحالي، سيما وأن عمره الفني لن يتجاوز 40 عاما مقبلة، في وقت سيتطلب فيه إنشاء خط جديد لمياه الديسي، ما قيمته 100 مليون دولار.
وقالت المصادر إن الوزارة اعتمدت مبدأ "المبادلة" مع إسرائيل في توزيع المياه، التي ستنجم عن مشروع "ناقل البحرين" ما بين المناطق الشمالية والجنوبية، بدلا من نقلها بشكل كامل عبر محطة التحلية، والتي سيتم إنشاؤها في منطقة العقبة، نظرا للوفر المالي الذي ستحققه هذه العملية، كون كلف نقل المياه عالية جدا.
وبينت المصادر أن الحكومة رفضت اعتماد المشروع في توفير المياه المطلوبة، على تحلية المياه بالعقبة بشكل كامل، ونقلها إلى مختلف مناطق المملكة، بما فيها عمان، سيما وأن التكلفة المترتبة على ذلك، قد تتجاوز ثلاثة دنانير للمتر المربع الواحد، وهو ما "لا يتحمله المواطن الغني، قبل الفقير، إلا إذا تم رفع تسعيرة المياه، لأضعاف ما هي عليه حاليا"، بحسب المصادر.
وبالتالي ارتأت وزارة المياه اعتماد مبدأ مبادلة المياه، ضمن المرحلة الأولى من مشروع ناقل البحرين، حيث تخصص نصف الكمية الناجمة عن التحلية، والبالغ مجموعها ما يتراوح بين 75 إلى 80 مليون متر مكعب، لمنطقة العقبة، والنصف الآخر للجانب الإسرائيلي، وفق المصادر.
وأضافت أن باقامة محطة التحلية ضمن المشروع سيتم العمل على وقف ضخ مياه الديسي للعقبة، وتحويلها لمناطق أخرى من المملكة، إلى جانب وقف ضخها لمزارع الديسي، وفق القوانين والقرارات المنظمة للعمل، فيما تستفيد العقبة من المياه المحلاة.
وتضمنت الاتفاقية الموقعة في آذار (مارس) الماضي، بين الجانبين الأردني والإسرائيلي، بتزويد إسرائيل للأردن 50 مليون متر مكعب سنويا، من مياه بحيرة طبريا، زيادة على الحقوق المائية الأردنية السيادية، التي أقرتها معاهدة السلام العام 1994، حيث سيتم نقل هذه المياه إلى قناة الملك عبد الله، الناقل الرئيسي لمياه نهر اليرموك وسدي الوحدة ووادي العرب وآبار المخيبة، ليصار إلى تزويد محافظات الشمال، التي تعاني بشدة مع تراجع حصص الفرد فيها، كنتيجة للجوء السوري وتبعاته وتزايد أعداد السكان في هذه المناطق.
وزادت المصادر أن كلفة المتر المكعب المتوقع من بحيرة طبرية، عبر شرائها من الجانب الإسرائيلي، من خلال الاتفاقية الموقعة بين الجانبين، ستصل إلى نحو 28 قرشا.
وستنفذ الحكومة محطة التحلية ضمن المرحلة الأولى من مشروع ناقل البحر الأحمر- الميت، على نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، وبالتالي "لن تتكبد الحكومة أي تكاليف مالية، إلا عند وصول المياه، وبعد الاتفاق مع المقاول، الذي سيتم اختياره بعد طرح العطاء"، وفق المصادر، التي رجحت ألا يتجاوز سعر المتر المكعب، الذي سينتج عن عملية التحلية، 65 قرشا.
وتوقعت المصادر أن تكون المرحلة الأولى لمشروع ناقل البحرين "جاهزة للتشغيل نهاية العام 2019".
وأكدت أن الجانب الأردني "تمكن من الضغط على إسرائيل لتحصيل حقوق مياه إضافية للفلسطينيين، بواقع 30 مليون متر مكعب، وهي تعادل نصف ما تم تحقيقه من اتفاقية أوسلو"، موضحة انه "لهذا الغرض وجه الجانب الإسرائيلي رسالة لنظيره الأردني، أكد فيها على التزامه بتزويد نظيره الفلسطيني بـ30 مليون متر مكعب سنويا، في نقطة الاستقبال التي يحددها الجانب الفلسطيني".
وأوضحت المصادر أن الجانب الأردني قام بإرسال رسالة للجانب الفلسطيني، يحثه فيها على التوقيع بالسرعة الممكنة على الاتفاقية للحصول على 30 مليونا، إلا أن الجانب الفلسطيني شكر الجانب الأردني على جهوده، وابلغ الأردن أنه "لا مانع من توقيع الاتفاقية الثنائية والاستمرار بإنجاز الاتفاقية الخاصة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي".
وشددت المصادر على أن مشروع ناقل البحرين هو "مشروع أردني، ترتبط إسرائيل من خلاله بالأردن، وليس العكس، عدا عن أن ملكية المشروع أردنية بامتياز".
وبحسب تصريحات سابقة لوزير المياه والري د. حازم الناصر، سيعمل المشروع على تأمين احتياجات المملكة المتزايدة للتنمية خلال الفترات المقبلة، عبر إنشاء مأخذ على البحر الاحمر، لسحب 300 مليون متر مكعب سنويا، في المرحلة الأولى، ولتصل لـ 2 مليار، بعد استكمال المراحل المستقبلية للمشروع، مع انشاء محطة ضخ على الشاطئ الشمالي للعقبة، وخطوط المياه مع انشاء مبنى لاستيعاب كافة المضخات التي سيتم تركيبها في المراحل المختلفة.
وسيتم إنشاء خط لنقل مياه البحر الى محطة التنقية والتحلية، بطول حوالي 23 كيلومترا، ستكون طاقتها ما بين 65 - 85 مليون متر مكعب من المياه المحلاة سنويا، مع امكانية زيادة قدرتها.
وكذلك، تنفيذ خط ناقل لتزويد العقبة، بطول 22 كيلومترا، وخط آخر الى الجانب الإسرائيلي، بطول 4 كيلومترات، مع بناء محطتي رفع لضخ المياه الناتجة عن عملية التحلية، من المحطة الى أعلى مسار الخط، في منطقة الريشة، لتنساب المياه طبيعيا، من هناك باتجاه البحر الميت، مع امكانية انشاء محطات لتوليد الطاقة باستخدام فرق المنسوب، والبالغ حوالي 600 متر، تماشيا مع التوجهات الحكومية بتوسيع قاعدة الاستفادة من مصادر الطاقة المختلفة.
ويشمل المشروع تنفيذ خط مياه لنقل المياه الناتجة عن التحلية، ليتم نقلها للبحر الميت، بما يحافظ على مستواه من الانخفاض، كإرث تاريخي عالمي، وبطول 200 كيلومتر مع تنفيذ الانشاءات المطلوبة لتصريف المياه الى البحر.
وتدق دراسات وأبحاث وزارة المياه ناقوس الخطر، حيث أن مصادر المملكة المائية الحالية غير مستدامة، بمعنى انها تتناقص يوميا لمستويات مرعبة، وخاصة الجوفية منها، فبواقعها الحالي لا يمكنها تغطية الاحتياجات الحالية، في وقت شارفت فيه المياه الجوفية، التي تعد المزود الرئيس لمصادر مياه الشرب، بنسبة 82 %، على النضوب، إضافة لانعكاسات التغير المناخي على معدلات الهطول المطري.