مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

دبابة تابعة للقوات المسلحة الاردنية - الجيش العربي

تقرير: الأردن على جبهتين.. حدودية ورقمية

تقرير: الأردن على جبهتين.. حدودية ورقمية

نشر :  
منذ 3 أشهر|
اخر تحديث :  
منذ 3 أشهر|
  • حذر أردني من "الشمال والشمال الشرقي" والجيش يخمد تهديدات على عدّة جبهات
  • ما هي حربُ الجيل الرابع ومصدّاتها؟
  • الدولة الأردنية أبدت صرامة في التعامل مع الملف الحدودي
  • الميليشيات تهدف إلى ممارسة حرب استنزاف ضد القوات الأمنية والمجتمع الأردني
  • الميليشيات تسعى لضرب ثقافة الدولة وهويتها الوطنية وإحداث انشقاقات بين فئات المجتمع

بعد هدوء حذر ومحاولات متقطّعة على مدى شهرين شهدا عمليتي تهريب ضخمتين، أحبط الجيش العربي محاولتي اختراق وتهريب ضخمتين عبر الحدود الشمالية الشرقية.

وعلى جبهة موازية في الفضاء الرقمي، يتصدّى الأردن لصليات سيبرانية من عدّة منصّات مشبوهة في الإقليم وخارجه. تسعى هذه الجهّات إلى إثارة فِتن وزعزعة استقرار المملكة مستغلة الغضب الشعبي الجارف، المتماهي مع مواقف القيادة المندِدة بعدوان الاحتلال على الفلسطينيين في قطاع غزّة وتنكيله بالأهل في الضفّة الغربية، وفق رصد وتحليل بيوت دراسات رقمية وتقارير عربية.

القوات المسلحة الأردنية

وتبين أن 89% من المنشورات المرصودة في الـ50 يوما الأولى من العدوان تضمنت خطاب كراهية ضد الأردن والملك عبد الله الثاني وولي العهد الأمير حسين والملكة رانيا ووزير الخارجية أيمن الصفدي، فيما تناقلت منشورات نسبتها 11% أخبارا تتحدث عن الأردن ومواقفه حول ما يجري في غزة، وفق شركة "مكانة 360".


اقرأ أيضاً : الجيش العربي ينفذ 7 إنزالات جوية بمشاركة دولية على شمال قطاع غزة


وقامت الشركة برصد كل منشور وحوار ومقال ذكر فيه الأردن باللغة العبرية أو أي لغة أخرى ومن خلال تتبع اختصار بروتوكول الإنترنت الذي يعرف بالـ "IP" الخاص ببعض الحسابات التي روجت منشورات ضد الأردن، تبين أن تلك الحسابات تعود للجان هندية استأجرها الإسرائيليون ووظفوها لنشر محتوى يخدم الرواية الصهيونية عبر منصات التواصل الاجتماعي، حسب المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة مكانة 360 عبد الرحمن الحسامي.

وأشار الحسامي إلى أن الهجمات كانت تتصاعد بالتزامن مع اتخاذ الأردن لأي موقف ضد الاحتلال وعدوانه على القطاع، إذ ارتفعت الهجمات بنسبة 70% بعد إعلان المملكة عن عدم توقيعها لاتفاقية الماء مقابل الكهرباء مع الاحتلال.

عسكرياً وأمنياً

أعلن مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي أن المنطقة العسكرية الشرقية أحبطت محاولة تسلل وتهريب "كميات كبيرة من المواد المخدرة من الأراضي السورية". وأسفر الاشتباك عن مقتل اثنين من المهربين وإصابة آخرين وضبط كميات كبيرة من المخدرات، بحسب البيان الصادر يوم الاثنين.

تنهي محاولة التهريب تلك هدوءا مؤقتا دام شهرين بعد أشهر من مواجهات وتصدٍ شبه يومي لحرس الحدود على امتداد الحدود الشمالية والشمالية الشرقية.

القوات المسلحة كانت أحبطت محاولتي تسلل وتهريب؛ أسفرت الأولى في 18 فبراير/شباط عن مقتل 5 مهربين وجرح 4 آخرين وضبط كميات من المخدرات، فيما أدّت الثانية في 13 مارس/آذار إلى جرح "عدد من المهربين وضبط كميات المخدرات"، بحسب بيانات الجيش العربي.

مهدِدات سياسية وأمنية

محاولات التهريب والاختراق الحدودية وبث السموم الرقمية طفت مجددا على السطح بالتزامن مع حشد القيادة الأردنية طاقاتها على الساحتين الإقليمية والدولية للجم عدوان الاحتلال المستمر منذ 186 يوما على قطاع غزة.

"أوقفوا الحرب الآن"، تعبير بيان ثلاثي أصدره جلالة الملك عبدالله الثاني مساء الاثنين بتوقيع مشترك مع رئيس مصر عبدالفتاح السيسي وفرنسا إيمانويل ماكرون.

خَشْيتان أردنيتان

خَشْيتان أردنيتان ترفعان بارومتر حساسية أجهزة الدولة في التعامل مع الأحداث الجيوسياسية الحالية عبر الحدود الشرقية والحدود الشمالية، رغم أن وقوع مثل تلك الخروق بات يعدّ أمراً عادياً في السنوات الأخيرة، نظراً لضعف السيطرة العسكرية والأمنية في جنوبي سورية.

ويحذر الجيش والحكومة من استمرار عمليات التهريب عبر الحدود الشمالية، بل وتوسعها لمسرح عمليات يتخلله اشتباكات عسكرية موسعة.

وترى الحكومة على لسان ناطقها مهند مبيضين أن تكثيف المحاولات الخارجية تستهدف مشاغَلة أجهزة الدولة بمناوشات تستهدف أمن الوطن واستقراره.

وتبدو الدولة واضحة وصارمة في التصدّي لمحاولات التهريب المتكررة. يتجلّى ذلك في تحذيرات القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، بالضرب بحزم مع "كل من تسّول له نفسه القيام بمثل تلك العمليات".

تغيير قواعد الاشتباك

وكانت القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي أعلنت منذ أواخر 2022 تغيير قواعد الاشتباك إلى (رد ناري سريع مباشر) على الحدود الشمالية للتصدي لعمليات تهريب مخدرات وأسلحة متزايدة في السنوات العشر الماضية.

ويرى متابعون للمشهد العام أن هذه المناوشات تنفذها ميليشيات إيرانية تسعى إلى نقل الفوضى إلى داخل المملكة، أسوة بأفعال سابقة لها في دول عربية كسورية، لبنان، العراق واليمن.

وزير الإعلام الأسبق سميح المعايطة غرّد أخيرا على منصة X تزامنا مع الأحداث التي يشهدها الشارع الأردني:"‏إيران نمر من ورق لكن بمخالب فولاذية (..) توسع نفوذها وتصنع الفوضى في محيطنا بمخالب عربية"، مستذكراً عبارة مهمة ودقيقة للأمير تركي الفيصل مدير الاستخبارات السعودية قبل سنوات في ندوة بالجامعة الأردنية.

فيما كشف مصدر قريب من منطقة الاشتباك الحدودية لـ"رؤيا" ضخامة "جهود القوات المسلحة للحفاظ على أمن الحدود هائلة في ظل التكنولوجيا المستخدمة والخطط المتبعة لدى مهربي المخدرات والسلاح"، المرتبطين بميِليشيات إقليمية.

الشمال الشرقي

وعلى الشق الآخر، تواصل ميليشيات منتشرة في العراق تصعيد خطابها ضد الأردن بعد أن توافدت قبل أشهر نحو معبر طريبيل الحدودي وأقامت معسكرات مؤقتة تحت مسمى "خيام اعتصام"، متذرعة بـ"تحرير فلسطين".

وتنظر الدولة الأردنية إلى هذه الميليشيات كخطر يهدف إلى جعل الساحة الأردنية معترك قتال وفوضى؛ وفق ما جاء على لسان مسؤولين أردنيون في تصريحات صحفية أو عبر تغريدات على حساباتهم الشخصية.

تلك الميليشيات تمثل تيارات وأحزابا مثل السرايا التابعة لحركة النجباء، وحزب الله العراقي، كانت استهدفت تجمعات فلسطينية في السابق.

ونُسب إلى ميليشيات حزب الله العراقي بيانٌ حول جاهزيتها لتسليح "12 ألف مقاتل" في المملكة بذريعة دعم الفلسطينيين. وتزامن تداول البيان قبل أيام مع تحذيرات أوساط أردنية من مخططات لإيران لزعزعة أمن الأردن وجعله منصة لتنفيذ أجندات خارجية.

مسؤولون سابقون وحاليون عدوا توافد هذه الحشود إلى الحدود الأردنية أو إدلائها التصريحات الرامية لإشعال فتيل الفوضى في الشارع الأردني محط تساؤل واستغراب؛ في ظل أن الطريق من إيران والعراق وصولا إلى سوريا ولبنان والحدود مع "إسرائيل" تخضع لسيطرة الحرس الثوري الإيراني الذي تتبع له هذه الميليشيات، فلماذا تقطع هذه الحشود الطريق وتعود للتظاهر أمام الحدود الأردنية؛ تحت ذريعة دعم فلسطين؟

وكانت الحكومة أشارت سابقا إلى "أيديولوجيات بائسة" تسعى إلى "تأليب الرأي العام الشعبي ضمن محاولة استغلال المشاعر والعواطف". ولفتت أيضا إلى "إفلاس قوى تريد أن تطعن في الموقف الأردني أو تريد إجبار الأردن على اتخاذ خيارات أخرى".

حرب استنزاف

ويرى محللون ومسؤولون أردنيون استمعت لهم "رؤيا" أن ما تقوم به الميليشيات على الحدود الأردنية يهدف إلى ممارسة حرب استنزاف ضد القوات الأمنية والمجتمع الأردني وصولا إلى اختراق الشريحة الداخلية ومحاولة زرع ما يمكن زرعه من الغام تتفجر رويدا رويدا وتفضي إلى حالة عامة من غياب الاستقرار وانعدام الأمن وانتشار الفوضى.

"غزو" سبراني

محاولات الاختراق الحدودية تتزامن مع "قصف" سيبراني يستهدف "زرع فتيل الفتنة داخل المجتمع الأردني عبر نشر حسابات وهمية لتغريدات ومنشورات تدعو للفرقة الداخلية".

ويرى مسؤولون سابقون أن هذا التشكيك يستهدف "حرف البوصلة عن هدف المسيرات التي تخرج نصرة لغزة ضد الاحتلال الإسرائيلي".

ورغم غياب أدلة ملموسة على وقوف إيران وراء الهجمات الممنهجة إلكترونيا، يرجِّح محللو بيانات رقمية ضلوعها جزئياً في ما توصف بـ"حرب الجيل الرابع".

وتؤشِر هذه الحرب إلى نظرية عسكرية للباحثين الأمريكيين ويليام ليند والعقيد كيث نايتنغيل. ويشرح مطلقا هذه الفرضية قبل أربعة عقود آليات محاولات "دولة معادية السيطرة على دولة أخرى عبر تحركات منفصلة ولكن منسقة بهدف إفقاد مؤسساتها العسكرية الحق الحصري في حمل السلاح".

يتمثل ذلك في تكتيك استخدام فئات من مكونات شعب دولة مستهدفة لضرب السلطة المركزية وتقويضِها من الداخل، تمهيداً لتعزيز نفوذ ثم سيطرة الدولة الغازية".

أجيال الحروب

الكاتب اللبناني رياض قهوجي يستعرض تطور استراتيجيات الحروب وتكتيكاتها عبر أربعة أجيال.

وفي مقال انتقد فيه محاولات دول في الإقليم استهداف الأردن، يشرح قهوجي حرب الجيل الأول المرتكزة إلى "تكتيكات الصفوف والطوابير المرصوصة للجيوش المسلحة بالبنادق والتي تتقدم تقدماً منسقاً".

ودخل عصرُ حربِ "الجيل الثاني" بعد تطور سلاح المدفعية، حيث كثافة النيران غير المباشرة بعيدة المدى. ومع مكننة الحروب وصعود الطائرات العسكرية، بدأت حروب الجيل الثالث المتكئة إلى المناورات السريعة والتغلغل في عمق خطوط العدو؛ "الحرب الخاطفة".

إلى ماذا تسعى إيران وأذرعها؟

وتشير المعلومات إلى أن أهم عناصر حرب الجيل الرابع تتمثل في ضرب ثقافة الدولة المستهدفة وهويتها الوطنية بهدف إحداث انشقاقات بين فئات المجتمع الإثنية أو المذهبية أو القبلية.

ويتم تطبيق الأهداف أعلاه من خلال اتباع سبل محددة على النحو التالي:

  1.  حملات إعلامية مضللة لتجييش الرأي العام وإشاعة الفرقة بين أفراد الشعب وتدمير الثقة داخل المؤسسات وتعطيلها عن العمل.
  2.  بناء مجموعات مسلحة تعمل كخلايا تقوم بتنفيذ هجمات إرهابية لتقويض هيبة الدولة وثقة المواطنين بها.

ووفق رصد "رؤيا" فقد شهد الشارع الأردني خلال الأيام الماضية هجوما إعلاميا واسعا تبنته جهات بعينها إضافة إلى هجوم واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي من قبل حسابات غالبيتها وهمية تدعوا للفرقة داخل المجتمع الأردني.

وحسب الكاتب رياض قهوجي لا تهدف استراتيجية حرب الجيل الرابع إلى نصر سريع من قبل الجهة المعادية بل هي مجموعة تحركات تأخذ فترة من الزمن لتصل إلى الهدف النهائي المنشود.

كيف تتعامل الدولة مع التهديد؟

الدولة الأردنية لم تقف مكتوفة الأيدي أمام المناوشات التي ترتكبها الميليشيات الإيرانية سواء على التخوم الحدودية أو في داخل أراضي المملكة من خلال استغلال المسيرات الداعمة لقطاع غزة لتمرير أجندات خبيثة قد لا تكون ظاهرة للعوام.

وردت أجهزة الدولة بشكل حازم على بعض الممارسات غير القانونية المرتكبة من قبل ثلة قليلة من المشاركين في الاعتصامات ضلّوا عن الغاية الأسمى، محذرة من أنها لن تسمح بأي خروج عن القانون أو اساءة للأجهزة الامنية ومواقف الدولة.

فيما اشتبك وزير الاتصال الحكومي مهند مبيضين خلال الأيام الماضية بشكل كبير مع مختلف وسائل الإعلام المحلية والإقليمية ليوضح السردية الأردنية، ويؤكد على موقف الدولة الواضح والصريح لأي جهة خارجية تفكر في المساس بأمن واستقرار المملكة.

وذكر مبيضين خلال تصريحاته أن الأردن لا مشكلة لديه مع أي قوى سياسية باستثناء أن "يتم المساس بالأمن الوطني واستقرار الأردن أو أن ينظر للأردن على انه بلد قابل لأن ينجر إلى مستنقع الفوضى".

وفي ذات السياق نفذ كتاب أردنيون ومسؤولون سابقون ما يشبه الحملة الإعلامية "غير المنظمة" عبر منصات التواصل الاجتماعي للرد على كل خطاب خارجي اعتبروه يهاجم الدولة الأردنية أو المواقف الأردنية تجاه الأشقاء في قطاع غزة.

وعمل هؤلاء وفق منشورات رصدتها "رؤيا" على مدار أيام، على توضيح الرواية الأردنية وكف أيادي الآخرين عن الشأن الداخلي للمملكة، إضافة إلى العمل الدؤوب للحفاظ على تماسك النسيج الداخلي ومنع تشتيت البوصلة عن قطاع غزة وما يجري به من جرائم إبادة جماعية.

وبالعودة إلى نحو 4 أشهر ماضية يأتي إلى الأذهان خطاب رئيس الوزراء بشر الخصاونة والذي هاجم به بلغة شديدة اللهجة كل من يهاجم المملكة.

وقال الخصاونة آنذاك:"ليخسأ كل منهزم، سقط المتاع، يحرض على جيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية في التجمعات والمظاهرات السلمية، من خلال توزيع منشورات تحرض على مواجهتهم، والتأشير من هذا الخاسئ على أنهم جيش الطاغوت".

الدولة تخمد التهديدات

الدولة الأردنية استطاعت اختراق كل تلك المهددات الجيوسياسية ولعبت دورها الإقليمي؛ حيث حافظت على متانة أمنها الداخلي وقادت موقفا عالميا ضد سردية الاحتلال الإسرائيلي وقلبت جزءا كبيرا من الرأي العام العالمي نحو دعم الغزيين.

كما وحملت المملكة على عاتقها مسؤولية كسر الحصار الجوي عن القطاع المحاصر منذ 17 عاما، وسيرت جسرا جويا لا زال فعالا، من خلال اقدام قوات سلاح الجو الملكي على تنفيذ الإنزال للمواد الغذائية فوق سماء القطاع، إضافة إلى تسيير القوافل البرية بشكل دوري.

أما فيما يتعلق بالشرق فقد تم تأمين الخط الحدودي، وضمان وصول النفط العراقي رغم وضع عراقيل من قبل تلك المليشيات لمحاولة منع عبور الشاحنات الناقلة للنفط نحو أراضي المملكة، بينما لقنت القوات المسلحة مهربي الشمال دروسا قاسية وأوقعت بهم خسائر لا تعوض أفضت لضبط المخدرات والأسلحة، واعتقال وقتل عدد من المقدمين على نقل الخطر نحو الأرض الأردنية المستقرة في إقليم اللهب والتوترات.

الشارع الأردني .. الداعم الأبرز للدولة

وتزامنا مع هذه التهديدات الحدودية، سار الشارع الأردني كتفا بكتف لدعم الفلسطينيين والوقوف إلى جانبهم ضد عدوان الاحتلال الغاشم منذ اليوم الأول، كما واستطاع أبناء الأردن أن يرسلوا رسالة واضحة إلى المخاطر التي تهدد المملكة حول الوقوف خلف القوات المسلحة في حربها ضد المخدرات.

وسطر الشارع الأردني شكلا متقدما من الحيطة والحذر في التعامل مع تلك المخاطر، واستطاعت الحشود الغاضبة الداعمة للفلسطينيين إدارة المشهد بما يضمن عدم حرف البوصلة عن العدوان على الغزيين.

كما وأدت الجماهير دورا واعيا في دعم المقاطعة، وضمان ديمومة المسيرات الشعبية، وعدم الإخلال بالقوانين إلا في الحدود الدنيا على مدار أكثر من 185 يوما من بدء المقاومة الفلسطينية لمعركة طوفان الأقصى.

وتنظر الحكومة إلى المسيرات والمواقف الشعبية كداعم رئيس للحراك السياسي الدبلوماسي؛ إذ تشكل ورقة ضغط يستخدمها الأردن الرسمي لإسناد الحق الفلسطيني في العالم الغربي الذي أظهر انحيازا واضحا لجانب الاحتلال الإسرائيلي وسرديته المغلوطة عن المقاومة الفلسطينية، وفق حديث سابق لوزير الخارجية أيمن الصفدي.

وكان الصفدي استشهد في مداخلة أمام مجلس النواب بهذه المسيرات الداعمة للقضية الفلسطينية، مشيرا إلى دعمها للملك في جولته الأوروبية وفي خطابه السياسي، ما أسهم في تغيير نبرة الخطاب الغربي الداعم للاحتلال شيئا فشيئا.

جبهتان مفتوحتان على تحديات متصاعدة، يقف لإحداهما الجيش العربي والأجهزة الامنية على الحدود الشمالية الشرقية، بينما توظف الجهات الرسمية امكاناتها للمحافظة على الاستقرار الداخلي ومواجهة الهجوم السيبراني.