سفير فلسطين بالأمم المتحدة: انتقادات كيري لمجلس حقوق الإنسان الأممي "معيبة ومحبطة"

فلسطين
نشر: 2015-03-02 16:25 آخر تحديث: 2016-06-26 15:25
سفير فلسطين بالأمم المتحدة: انتقادات كيري لمجلس حقوق الإنسان الأممي "معيبة ومحبطة"
سفير فلسطين بالأمم المتحدة: انتقادات كيري لمجلس حقوق الإنسان الأممي "معيبة ومحبطة"

رؤيا - الاناضول - رفض مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة السفير، إبراهيم خريشه، الانتقادات التي وجهها وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، إلى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ووصفه له بـ"تحيز المجلس ضد إسرائيل".

وأضاف خريشة، أن هذا الموقف "معيب ومحبط" فضلا عن أنه "يتناقض" مع ما قاله كيري في كلمته عن أهمية دور المجلس في الكشف عن انتهاكات حقوق الإنسان ورفع الغبن عن الشعوب، متسائلا: "فلماذا عندما يأتي ذكر إسرائيل ينتقد المجلس وأداءه وقيامه بدوره؟".

وأوضح خريشه أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد "رصد جميع الانتهاكات التي تمارسها إسرائيل كسلطة احتلال قائمة عليها التزامات ومسؤوليات لا تطبقها على أرض الواقع، كما رصد المجلس عبر آليات خبرائه معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال والآثار المرتبة عليه جراء استمرار انتهاكات حقوق الإنسان، ومن ثم فإن المجلس ليس متحاملا عليها بل قام بدوره المنوط به".

كما اكد السفير الفلسطيني أن مثل "هذه التوجهات الأمريكية لا تفيد المجلس ولا يمكن أن تلبي تطلعات واشنطن في العمل على تعزيز آليات حقوق الإنسان مثلما قال كيري أمام المجلس اليوم بل إنها لا تعكس إنصافا وشفافية في مواقف واشنطن المتعلقة بحقوق الإنسان".

وعزا خريشه هذا التصريح في هذا التوقيت إلى "وجود رئيس الوزراء الإسرائيلي، بينيامين نتنياهو، في واشنطن لإلقاء كلمة غدًا الثلاثاء أمام الكونغرس رغم أنف الديمقراطيين ولكن ما يهمنا هو مقاومة هذا الاحتلال عبر آليات الأمم المتحدة".

وفي الوقت نفسه، لفت خريشه إلى أن "كيري مثل جيمع أعضاء الإدارة الامريكية يدركون أن إسرائيل هي قوة احتلال ولكنهم واقعون تحت تأثير جماعات الضغط (لوبي) اليهودية في أمريكا ومن ثم تظهر هذه المواقف المتناقضة في السياسة الأمريكية والتي تقوض مصداقية واشنطن في مساعيها في نشر الديمقراطية والحفاظ على حقوق الإنسان في العالم".

وكان جون كيري قد وجّه، اليوم، في كلمته في افتتاح أعمال الدورة الـ28 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان انتقادات حادة لسياسة المجلس في التعامل مع اسرائيل، واصفًا اياها بأنها "مقلقة وغير متوازنة ومتحاملة على دولة ديمقراطية بصورة غير مسبوقة وبإصدار مجموعة من القرارات تتزايد من عام إلى آخر".

وحذر كيري من أن "هوس المجلس بإسرائيل سيقوّض مصداقيته" رغم أن كيري أشاد في كلمته بـ"دور المجلس في الكشف عن الانتهاكات والإنصاف للضحايا".

يذكر أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي يفرد لها المجلس في جدول أعماله بندا خاصا لمناقشة الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون تحت الاحتلال وذلك من خلال تقارير دورية تفضي إلى قرارات تصب في صالح الفلسطينيين ويتم اعتمادها بأغلبية الأعضاء.

وتحاول الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا وكندا وبريطانيا بوتيرة في كل دورة من دورات المجلس الحصول على اغلبية تسمح بإلغاء هذا البند من جدول الأعمال إلا أنها لم تتمكن من تحقيق ذلك الآن وذلك لقناعة الدول وخبراء حقوق الإنسان بأن حالة الاحتلال في حد ذاتها هي انتهاك لحق شعب على يد قوة احتلال ومن ثم يتطلب الأمر عناية المجلس ومتابعته.

وتعارض الولايات المتحدة على الدوام جميع القرارات الصادرة من المجلس بحق إسرائيل زاعمة في مبررات رفضها للقرارات أنها "قرارات مسيسة وتقوض مساعي السلام".

أخبار ذات صلة

newsletter