منتدى الفكر العربي ينعى الشهيد الكساسبة.. بيان

محليات
نشر: 2015-02-08 10:24 آخر تحديث: 2016-08-06 09:20
منتدى الفكر العربي ينعى الشهيد الكساسبة.. بيان
منتدى الفكر العربي ينعى الشهيد الكساسبة.. بيان
المصدر المصدر

رؤيا- اصدر منتدى الفكر العربي بيانا حول استشهاد النقيب الطيار مُعاذ الكساسبة، تاليا نصه:

يتقدّم منتدى الفكر العربي من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، والحكومة، والجيش العربي المصطفوي، والأسرة الأردنية، وعشيرة الشهيد الطيار مُعاذ الكساسبة، وأسرته وزملائه، بأصدق مشاعر العزاء والمواساة باستشهاده على أيدي تلك الجماعة الإرهابية المجرمة، التي لم تراعِ ذمّة ولا أبسط تعاليم ديننا الحنيف ولا المبادىء الإنسانية، في اغتياله ببشاعة وحقد أسود يزيدُ في كشف حقيقة هذه الجماعة وأفكارها الظلامية القائمة على العنف والتطرف بلا أمانة ولا ضمير.

إنَّ المنتدى ليدعو مفكري الأمة العربية والإسلامية ومثقفيها وعقلائها إلى تجنيد طاقاتهم لتبديد هذه الظُلمة، وتعزيز جبهة الفكر، وفتح منافذ التنوير، دفاعاً عن إسلامنا وجوهره، ورأفةً بأبنائنا وأوطاننا وإنسانيتنا الجريحة إزاء ما تفرزه تلك الجماعة وغيرها من الجماعات الإرهابية، من أشكال صراع متفاقمة تُنتج بدورها أشكالاً غير مسبوقة من العنف والقتل والرعب.

إنَّ ثمن تغييب الفكر الواعي السديد هو إلحاق أفدح الخسائر بالوطن العربي والعالم الإسلامي، على مختلف الأصعدة، وأخطرها الخسارة الروحية بزعزعة الوحدة الإسلامية، وانتزاع دعوة الحق، والصراط المستقيم، والهدي الكريم، من سياقها الديني والحياتي الأصيل، لتصبح أدوات يستخدمها الإرهابيون لتدمير الإنسان روحاً وعقلاً وحضارةً.

كل هذا يجري في الوقت الذي تُعاني فيه الأمّة من حروب أهلية دامية، ومن اقتلاع للمواطنين، وهدم للبنى التحتية والفوقية، وإضاعة لمستقبل الأجيال الحالية.

إنَّ مصير الشعوب والأمم مرهونٌ بالقيم التي تحكم قراراتها. ولا يمكن لأي كان، ويجب أن لا يُسمح لأي طرف، بأن يخالف سنّة الله في خلقه وبسط أفكاره الخاصة به على الآخرين، وادعاء كمالها. وقد سبق أن حذر المنتدى من توغل الفكر المتطرف، الذي يُسبغ على أجنداته المشبوهة بارتباطاتها الغامضة أو المعروفة، معاييراً مزعومة، ويلبسها زوراً وبهتاناً لباس الدين، ويتخذها قواطع للتقسيم والقتل بأبشع الصور، وإفناء البشر والحجر على السواء.

نحن مطالبون جميعاً، مسلمين وغير مسلمين، أن نُعمِل العقل والإرادة للخروج من حالة الاستلاب الإرهابي للخيار في تقرير مصيرنا بأنفسنا، قبل أن تهوي معاول الفوضى والدمار وافتراس الضمائر والأرواح في حروب أهلية تطول عقوداً، وتتلاشى معها القدرات على التفكير والرؤية البصيرة والتقرير.

 

صدر في عمّان يوم الخميس 5 شباط 2015

أخبار ذات صلة