مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

هولندا توقع اتفاقية شراكة بقيمة 5 ملايين يورو مع الشبكة الإسلامية لتنمية وإدارة مصادر المياه

1
هولندا توقع اتفاقية شراكة بقيمة 5 ملايين يورو مع الشبكة الإسلامية لتنمية وإدارة مصادر المياه

هولندا توقع اتفاقية شراكة بقيمة ٥ ملايين يورو مع الشبكة الإسلامية لتنمية وإدارة مصادر المياه

نشر :  
19:35 2021-12-12|

وقعت سفارة مملكة هولندا في عمان الأحد 12 كانون الأول/ ديسمبر 2021، اتفاقية شراكة بقيمة 5 ملايين يورو مع الشبكة الإسلامية لتنمية وإدارة مصادر المياه لتصميم وتنفيذ مشروع يدوم لمدة ثلاث سنوات يهدف لحصاد مياه الأمطار.

وقد أقيم حفل توقيع المشروع في مدينة عمان بحضور كل من سعادة سفير مملكة هولندا لدى المملكة الأردنية الهاشمية السيد هاري فيرفاي، وعطوفة أمين عام وزارة المياه والري الدكتور جهاد المحاميد، وعطوفة أمين عام سلطة وادي الأردن المهندسة منار المحاسنة، وممثلين عن الشركاء المنفذين للمشروع وعن وزارة الزراعة ووزارة البيئة والحكومات المحلية في مناطق الأزرق والمفرق وشمال وادي الأردن.

وسيتم تنفيذ المشروع من قبل كل من الشبكة الإسلامية لتنمية وإدارة مصادر المياه و معهد (IHE Delft) في مملكة هولندا ومؤسسة (Acacia Water) في مملكة هولندا، وذلك بالشراكة الوثيقة مع وزارة المياه والري وسلطة وادي الأردن.

وبوصفه ثاني أكثر بلد في العالم يعاني من نقص المياه، فإن الأردن يعتمد على المياه الجوفية كمصدر رئيس لإمدادات المياه. وهذا يجعل إدارة المياه الجوفية مسألة تتعلق بالأمن القومي والهم الوطني في آن واحد. وقد أدى الاستغلال المفرط لموارد المياه الجوفية في جميع أنحاء المملكة، والذي عجل به تغير المناخ، إلى تدهور شديد في النظام البيئي.

وبالإضافة إلى ذلك، فقد أدى التوسع الحضري والنمو السكاني إلى إحداث ضغوط إضافية على موارد المياه الجوفية المتضائلة أصلا.

وعليه، فإن هذا المشروع يهدف إلى إدماج عملية حصاد أو جمع المياه بوصفها تدخلا متكاملا في إدارة المياه والتكيف مع المناخ. إن هذا المشروع يدعم الجهود التي يبذلها الأردن لمواجهة تحدي شح المياه هذا.

وقال سعادة سفير مملكة هولندا السيد هاري فيرفاي في كلمته الافتتاحية في حفل توقيع المشروع: "تعد الإدارة المتكاملة للموارد المائية أمرا بالغ الأهمية لتعزيز قدرة الأردن في مواجهة تغير المناخ واستنزاف المياه الجوفية. وتعتبر موارد المياه غير التقليدية مثل تجميع مياه الأمطار أمرا ذا أهمية كبيرة، وذلك بهدف تخفيف الضغط على موارد المياه الحالية. إن هذا المشروع يمثل شراكة هولندية أردنية حقيقية، تشمل الحكومة والأوساط الأكاديمية والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص من كلا البلدين. ولا يساورنا أدنى شك في أنه سيحقق نتائج مثمرة ".

وقد تم إجراء تقييم قابلية التأثر بتغير المناخ بغية تحديد المواقع الأكثر عرضة للآثار السلبية لتغير المناخ وغيرها من العوامل الأخرى مثل استنفاد المياه الجوفية الشديد والضغط السكاني الكبير. وفي ضوء ذلك، فإنه تم تحديد مناطق الأزرق والمفرق وشمال وادي الأردن باعتبارها المواقع الثلاثة ذات الأولوية.

وقال الدكتور المحاميد، الأمين العام لوزارة المياه والري: " إن الفوائد البيئية الكبيرة المرتبطة بتنفيذ تقنيات جمع مياه الأمطار على مستوى مستجمعات المياه عامل مشجع لمزيد من الاستثمار في توسيع نطاق هذه التقنيات في الأردن. إن التوسع في استخدام هذه التقنيات لا يمكن أن يكون ناجحا إلا إذا أدرجت تقنيات حصاد مياه الأمطار في خطط التنمية المتكاملة للأراضي والموارد المائية والتي تأخذ في الاعتبار جميع العناصر الفنية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية والمؤسسية اللازمة."

من جانبه، قال المدير التنفيذي للشبكة الإسلامية لتنمية وإدارة مصادر المياه، الدكتور مروان الرقاد: "من الواضح أن تغير المناخ في الأردن يزيد من شدة الهطولات المطرية مع قصر مدتها، مما يؤدي إلى مخاطر كبيرة بسبب الفيضانات، كما ويؤدي ذلك إلى فقدان المياه العذبة الثمينة. وبناءا على ذلك، فإنه يتعين علينا أن نعتمد الاستراتيجية ثلاثية العناصر المسماه 3Rs (إعادة التعبئة ]التغذية[ والاحتفاظ وإعادة الاستخدام) بهدف مكافحة تأثير تغير المناخ وتمكين المجتمعات المحلية اقتصاديا من خلال حصاد المياه ".

ويتكون المشروع من أربعة مكونات رئيسة هي: 1) بدء حوار وطني بشأن السياسات المتعلقة بتجميع مياه الأمطار بهدف وضع التشريعات واللوائح الناظمة ذات الصلة؛ 2) إنشاء مواقع لتجميع مياه الأمطار ومزارع ذكية وتحديد ممارسات المراقبة أو الرصد؛ 3) العمل على بناء قدرات موظفي وزارة المياه والري والمجتمعات المحلية وأصحاب المصلحة الرئيسيين الآخرين وتزويدهم بالمعرفة والمهارات الضرورية المتعلقة بتجميع مياه الأمطار وإدارة ممارسات إعادة تغذية الخزانات الجوفية؛ و 4) والاستفادة من الدروس وقصص النجاح المكتسبة من تطبيق تقنيات حصاد مياه الأمطار.

ويتماشى هذا المشروع مع السياسة الوطنية والمحلية لإدارة المياه، كما أنه سيوفرأدوات تصميم مبتكرة تسمح لممارسات حصاد المياه في الأردن بمواصلة التحسين والتكيف مع المعايير المناخية المتغيرة. بالإضافة إلى ذلك، سوف تتمكن المجتمعات المحلية في المناطق الثلاث ذات الأولوية من الاستفادة من المشروع ومن الأعمال التجارية المنزلية (HBBs) التي سيتم ريها بالمياه المحصودة وتشغيلها بالطاقة الشمسية، مما يشكل مثالا أساسيا على العلاقة بين المياه والطاقة والغذاء.

وخلال حفل التوقيع هذا، وبدعم من سفارة مملكة هولندا في عمان، تم إطلاق مبادرة ثانية مع جامعة (Wageningen) تحت عنوان "حوار السياسات حول الاستخدام المنتج للمياه في الأردن". وتهدف هذه المبادرة قصيرة المدى إلى جمع الناس من مختلف قطاعات استخدام المياه معا لمناقشة واقتراح طرق بديلة لتقليل استخدام المياه في ضوء ندرة أو شح المياه في الأردن. ونأمل أن تساهم هذه المبادرة في وضع خطط العمل لقطاعات استخدام المياه المختلفة بغية تحقيق مستقبل أكثر أمانا للمياه.

  • هولندا