يوم بلا سيارات: العالم يدير ظهره للوقود التقليدي حفاظا على الحياة

محليات
نشر: 2021-09-22 16:17 آخر تحديث: 2021-09-22 16:17
متخصصون يطلقون نداء للعالم كي يكون بلا سيارات ذات وقود مؤذٍ
متخصصون يطلقون نداء للعالم كي يكون بلا سيارات ذات وقود مؤذٍ

يدير العالم ظهره رويداً رويداً لاستخدام مركبات الاحتراق التقليدي، وسط حقائق علمية تؤكد أن الارض ستكون أكثر نظافة وصحّة بمستويات مدهشة، لو امتنع العالم عن استخدام المركبات ليوم واحد.


اقرأ أيضاً : هكذا ستكون الحياة على الأرض بعد 29 عاما


خبراء ومتخصصون يطلقون نداء للعالم كي يكون بلا سيارات ذات وقود مؤذٍ، لمناسبة اليوم العالمي بلا سيارات الذي يصادف الأربعاء.

وبحسب التقرير السنوي الصادر من دائرة الجمارك الأردنية لعام 2020، اظهر أن قيمة المستوردات من سيارات الركوب (الصالون) تقدّر بنحو نصف مليار دينار، بزيادة بلغت نحو 6ر35 بالمئة عن عام 2019، ما يعبّر عن التهافت على اقتناء السيارات.

وبلغ عدد المركبات المسجلة في المملكة، نحو مليون و730 ألف مركبة، بزيادة نسبتها 66ر3 بالمئة، بينما بلغ عدد الحاصلين على رخص السوق تراكميا في المملكة نحو مليوني و810 آلاف رخصة، بحسب التقرير السنوي لعام 2020 الصادر عن إدارة ترخيص السواقين والمركبات التابعة لمديرية الأمن العام. ودعا رئيس جمعية أطباء الحساسية والمناعة الأردنية الدكتور هاني عبابنة، إلى التقليل من استخدام السيارات الخاصة التي تعمل بالبنزين والديزل، واستبدالها بالسيارات التي تعمل بالطاقة الصديقة للبيئة كالكهربائية منها، واستعمال وسائل النقل العام.

ويعتبر ممارسة الرياضة خط الدفاع الأول والرئيس لتقوية جهاز المناعة ضد الالتهابات البكتيرية والفيروسية بما فيها فيروس كورونا، موضحا أهميتها في خفض احتمالية الإصابة بالفيروس بنسبة 30 بالمئة.

وبين عبابنة وهو مستشار أول حساسية ومناعة، أن الرياضة تزيد من فاعلية اللقاحات المضادة لفيروس كورونا بنسبة 40 بالمئة، مشيرا إلى أنه في حال إصابة الممارسين لها بالفيروس، فإن أعراضها تكون خفيفة إلى متوسطة ولا يحتاج الأمر إلى إدخالهم للمستشفى، بعكس ممن لم يمارسوها وكانت لديهم السمنة المفرطة، إذ تكون الأعراض شديدة وخطرة على صحتهم ويضطرون حينها لأخذ جهاز التنفس الاصطناعي. ويوضح أن الأنشطة البدنية تقلل من الحساسية الموسمية وحساسية الربيع لذا ينصح مرضى الحساسية بممارستها.

ويشير إلى أن الغازات المنبعثة من السيارات كغازي أول وثاني كسيد الكربون وثاني أكسيد النيتروجين والفورمالدهيد، هي مكونات حجمها تقل عن 15 مليمترا، مما يسمح بسرعة دخولها الجهاز التنفسي، فتؤدي إلى صعوبة التنفس والإصابة بالحساسية والربو وتضعف المناعة، وتسبب الصداع والإصابة بالسرطان خاصة سرطان الغدد الليمفاوية. ويضيف أن مادة الرصاص المنبعثة من عوادم السيارات، تؤدي إلى عدم التركيز ونقص الإدراك العقلي والفكري، وتؤثر على الإنجاب وتؤدي إلى الموت، إذ أن تسعة في المئة من الوفيات يكون سببها استنشاق عوادم السيارات، إذ يقدّر عدد الوفيات حول العالم لنتيجة لذلك، نحو خمسة ملايين وفاة سنويا.


اقرأ أيضاً : فرنسا : "الشانزليزيه" بدون سيارات لمدة يوم كل شهر


ويشدد على ممارسة الرياضة ولو لمدة نصف ساعة يوميا، مبينا أن أفضل أنواعها المشي وركوب الدراجة والسباحة، إذ تعمل على تقليل إفراز هرمون (الكورتيزون) المسؤول عن التوتر، وتزيد من إفراز هرمونات السعادة مثل هرمون (الأدرينالين) و(السيروتونين) و(الدوبامين)، كما تعالج الأرق، وتساعد على التوازن الداخلي في الجسم، وتطرد الجذور السلبية فيها، ذلك أن الرياضة تنشط الدورة الدموية وتزيد من نسبة الأكسجين في الجسم.

وقال استاذ هندسة البيئة في جامعة الحسين بن طلال الدكتور عمر علي الخشمان إن يوما بلا سيارات يخفض نسبة الضوضاء والضجيج من ست الى ثماني مرات مقارنة بالأيام العادية، بينما تنخفض من ثلاث الى أربع مرات في تركيز الجسيمات وغاز ثاني اكسيد الكربون وغاز ثاني اكسيد النيتروجين في الهواء، والتي يكون مصدرها وسائل النقل، بحسب الخشمان. ويشير إلى أنه تقل في هذا اليوم تركيز الجسيمات الدقيقة الملوثة في الهواء عشر مرات بالمقارنة مع الايام التي تنشط فيها حركة النقل، وكذلك في الانفاق أكثر من 62 مرة، داعيا الى رفع ثقافة الوعي البيئي لدى المواطنين باعتبارها مسؤولية مجتمعية.

بدوره، قال عضو المركز الوطني لحقوق الإنسان، الدكتور إبراهيم البدور، إن العيش في بيئة آمنة ونظيفة صحية ومستدامة، هو حق من حقوق الإنسان.

ويعتبر أزمة كورونا فرصة لإعادة النظر في اتباع أساليب تحد من نسب التلوث، ففي فترات الحظر الشامل والجزئي والتي اتخذتها الحكومة كإجراء لمواجهة الفيروس، انخفضت نسب الملوثات بشكل كبير نتيجة توقف أغلب النشاطات البشرية من نقل وصناعة وخدمات، وفقا لدراسة أجرتها وزارة البيئة في منتصف آذار وحتى منتصف نيسان للعام الماضي، داعيا إلى الحفاظ على البيئة ما أمكن. وتحدث مؤسس مبادرة المشي دون توقف محمود أبو داري، عن فوائد مبادرته التي انطلقت منذ 15 عاما، لافتا إلى ان المشاركين فيها عززوا صحتهم، وتمتعوا برؤية معالم العاصمة عمّان.

ويوضح أنه لدينا اليوم، عدد كبير من مجموعات المشي في مختلف أحياء العاصمة، ومجموعات تسلّق الجبال في الأقاليم الثلاثة، فضلا عن مجموعات ركوب الدراجات الهوائية، مشيرا إلى وجود أنظمة وتعليمات تحكم نشاط هذه الرياضات، خصوصا شروط السلامة العامة.

وبين أن المبادرة تسعى لنشر التوعية بأهمية الرياضة وتحفيز الناس لممارستها من خلال صفحات التواصل الاجتماعي.

أخبار ذات صلة

newsletter