جلسة حوارية حول السياسات البيئية في قطاع الطاقة وعزل الشبكات الكهربائية

هنا وهناك
نشر: 2021-06-13 18:03 آخر تحديث: 2021-06-13 18:03
جلسة حوارية حول السياسات البيئية في قطاع الطاقة وعزل الشبكات الكهربائية
جلسة حوارية حول السياسات البيئية في قطاع الطاقة وعزل الشبكات الكهربائية

تحت رعاية وزير البيئة السيد نبيل مصاروة، نظمت وزارة البيئة بالتشارك مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، جلسة حوار وطنية مع الشركاء في قطاع الطاقة بهدف تطوير السياسات البيئية في قطاع الطاقة والعمل على وضع خطة وطنية لعزل الشبكات الأكثر خطورة للصعق الكهربائي، واستخدام الأنواع الآمنة لأبراج خطوط نقل الطاقة المتوسطة في المشاريع الجديدة. 

وتأتي الجلسة الحوارية، التي عقدت صباح اليوم في فندق لي رويال، لتسليط الضوء على أفضل الممارسات العالمية لعزل شبكات الكهرباء للوقاية من المخاطر التي تتعرض لها الطيور المهاجرة نتيجة لهذه الشبكات حيث بينت دراسة في منطقة الجنوب نفذتها الجمعية الملكية لحماية الطبيعة العام 2019 أن هناك نسبا عالية من التكهرب تصيب الطيور، وكذا الأمر في مناطق أخرى. 

وقال وزير البيئة نبيل مصاروة في افتتاح الجلسة الحوارية، أن الأردن يعتبر من الدول الرائدة في مجال حماية البيئة والطبيعة وإدراكا من حكومة المملكة الأردنية بأهمية الأردن للطيور المهاجرة، والذي يقع الأردن على أهم مسارات الهجرة في العالم وتعبره ملايين من الطيور الجارحة المهاجرة، فقد وقع الأردن على العديد من الاتفاقيات الدولية لحماية الطيور المهاجرة.

وبين المصاروة، أن حماية الطيور المهاجرة واجب إنساني وقانوني ووطني، بالإضافة لحماية خطوط شبكات الكهرباء والتي قد تسبب أي حوادث لها خسائر مادية وبشرية عالية الكلف. 

واعتبر أن الأردن ماضٍ في تنفيذ التزاماته الدولية في حماية هذه الأنواع، واعتبار الأنواع المهاجرة تمثل مؤشر قوي لجودة النظام البيئي والتغير المناخي على نطاق انتشارها، وأهمية المحافظة عليها من المهددات المتعددة على مستوى العالم. 

بدوره قال رئيس مجلس إدارة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة خالد الإيراني أن الجمعية تنبهت لحوادث الصعق الكهربائي للطيور المهاجرة وأثرها على الاقتصاد الوطني والتداعيات الاجتماعية لها، وقد بدأت الجمعية من خلال عدد من مشاريع حماية الطيور التي تنفذها بالشراكة مع مؤسسة بيردلايف بالعمل على تعريف المناطق الخطرة لتكهرب الطيور من خلال مسوحات ميدانية قامت بها على المستوى الوطني انطلاقاً من المناطق الجنوبية حيث تم تعريف خط الجفر- معان، كأحد الخطوط شديدة الخطورة في منطقة الجنوب على الطيور المهاجرة، والذي تسبب في نفوق عدد من الطيور المهددة بالانقراض عالمياً.

وبين الإيراني أن الجمعية ستعمل في المستقبل القريب على تطوير إجراءات وطنية خاصة بالحد من خطر الصعق الكهربائي ليتم أخذها بعين الاعتبار وتطبيقها، لضمان الحفاظ على الأنواع. كما سيتم تطوير منهاج تدريبي متخصص في الأكاديمية الملكية لتطبيق هذه الإجراءات للجهات المعنية والفاعلة في هذا المجال على المستوى المحلي والإقليمي.

وأشار الإيراني أن الجمعية حصدت جائزة لأفضل الممارسات العالمية في قطاع الطاقة نتيجة للتعاون مع وزارة البيئة في تنفيذ إجراءات فريدة للتوفيق بين حماية الطبيعة والتنمية الاقتصادية التي تصب بشكل مباشر في مصلحة المجتمعات المحلية، بالإضافة لحماية موقع الأردن الفريد الذي جعل منها مساراً مهماً للطيور المهاجرة وأن عدداً من هذه الطيور هي طيور مهددة بالانقراض.

ويأتي تنظيم الجلسة بهدف تطوير السياسات البيئية في قطاع الطاقة تزامنا مع بداية المئوية الثانية لتأسيس المملكة وذلك بهدف تحسين الإجراءات المتبعة لتحقيق مزيد من الإنجازات، التي تتجلى بالحفاظ على الكنوز الطبيعية التي حباها الله للأردن.

وتنفذ الجمعية عدداً من الأنشطة التي تعنى بحماية الطيور المهاجرة، التي تعبر المملكة أثناء هجرتها السنوية، وتتعرض هذه الطيور لعدد من المهددات منها التعرض لحوادث الاصطدام أو الصعق الكهربائي من أبراج وخطوط توزيع الكهرباء ذات الجهد المتوسط والمنخفض من خلال وقوف هذه الطيور على أبراج الكهرباء وحدوث تماس كهربائي نتيجة ملامسة الطيور الكبيرة وأجنحتها الممتدة بين الأسلاك المختلفة على العمود.

وبحسب الدراسة فإن حوادث اصطدام الطيور بخطوط التيار الكهربائي أو الصعق المباشر للطيور بها، تؤدي عموماً إلى حدوث إغلاق في الدارة الكهربائية وبالتالي انقطاع أو خلل في إمدادات التيار الكهربائي مما يترتب عليه تبعات اقتصادية واجتماعية والتطلع إلى تطبيق أفضل الممارسات البيئية في جميع القطاعات الرئيسية لحماية الإرث الطبيعي والتاريخي في وطننا الحبيب. 

وشارك في الجلسة عدد من الخبراء المستقلين في حقول البيئة والطاقة والطيور المهاجرة بالإضافة إلى شركات الطاقة العاملة في المملكة والجمعيات والمؤسسات المعنية والمؤسسات الحكومية.

وتحقيقاً لرسالة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة وبالشراكة مع وزارة البيئة ضابط الإرتباط الوطني لإتفاقية الأمم المتحدة لحماية الأنواع المهاجرة و مذكرات التفاهم الصادرة عنها و السعي نحو تحقيق الإلتزامات الدولية، يتم العمل على تنفيذ عدد من المشاريع الدولية المختصة و بالشراكة مع بيرد لايف إنترناشونال – الأردن في هذا المجال ومنها: مشروع المحافظة على الرخمة (النسر المصري) The “Egyptian Vulture New LIFE” والممول من الاتحاد الأوروبي، و كذلك مشروع الطيور الحوامة المهاجرة الممول من مرفق البيئة العالمي GEF وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، بالإضافة الى مشروع المسارات الآمنة لهجرة الطيور في المتوسط والممول من قبل مؤسسة مافا السويسرية والمنفذ من قبل بيردلايف انترناشيونال.

أخبار ذات صلة

newsletter