ياغي: لا ينبغي إجراء تعديلات على "المالكين والمستأجرين" تحت ضغط الجائحة

اقتصاد
نشر: 2021-03-25 12:28 آخر تحديث: 2021-03-25 12:42
مصطفى ياغي
مصطفى ياغي

قال النائب السابق ورئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب السابع عشر، المحامي مصطفى ياغي، إن قانون المالكين والمستأجرين جاء للسماح للحكومة بالتدخل لمنع تغول أحد طرفي المعادلة على الآخر، فكلما ابتعدت الحكومة زاد التغول والظلم والتعسف.

وأضاف ياغي، في مشاركته بفقرة "أصل الحكاية" في برنامج "دنيا يا دنيا"، على قناة "رؤيا"، أنه جرى ترقيع قانون المالكين والمستأجرين، ليحتوي نصوصًا من ثلاثة قوانين، فالعلاقة التعاقدية بين طرفي العقد -المالكين والمستأجرين- قبل 31 آب عام 2000 يحكمها تشريع مختلف عن العلاقة بينهما حتى الأول من أيلول عام 2010، وتختلف عما جاء بعد عام 2013.

وأكد ياغي أنه من حيث المبدأ إذا لم تتدخل الحكومة لإنصاف الطرف الضعيف -وهو غالبًا المستأجر- فإنه لا داعي من الأساس لوجود قانون المالكين والمستأجرين، فالقانون المدني يعالج هذه العلاقة.

وأشار إلى ما فعلته جائحة كورونا في مختلف مناحي الحياة، "بالتأكيد القطاعات الاقتصادية تأثرت كثيرا، بل إن بعض القطاعات لم تعمل بتاتًا منذ عام، كصالات الأفراح، لافتا إلى أنه في هذه الحالة يتبدى شكل العلاقة بين المالكين والمستأجرين على أكمل وجه".


اقرأ أيضاً : مستشار قانوني:"نظرية الظروف الطارئة" لحل قضايا المالكين والمستأجرين


وأوضح ياغي أن صالات الأفراح لم تعمل إطلاقًا منذ شهر آذار العام الماضي وحتى اللحظة، هذا يعني أن مستأجريها غير قادرين على دفع الإيجارات، ولذا،  فمن يقع عليهما الضرر هما طرفا المعادلة معًا.

وتابع: ينبغي تدخل الحكومة، وهذا هو المقصود بتدخل الحكومة، فمن دون تدخل الحكومة في هذه الحالة، يستطيع المالك إجلاء المستأجر، وبهذا يتكبد المستأجر خسائر كبيرة، تتمثل في الديكورات والاسم التجاري. وإذا رفض المستأجر إجراء تسوية مع المالك، فهذا يعني أن المالك سيتضرر.

"لكن، ينبغي أن يكون واضحًا أنه لا يجب صياغة التشريعات استنادًا إلى ظروف طارئة غير مستمرة، لأن الظرف الطارىء ينتهي والتشريعات باقية، ولا ينبغي أن تكون التشريعات على مقاس فئة معينة، أو مصالح أطراف محددة، لأن التشريعات تمس حياة كل الناس"، وفقا لياغي.

وقال ياغي: "لهذه الأسباب لست مع إجراء تعديلات على قانون المالكين والمستأجرين تحت ضغط الجائحة ومستخلصاتها، وبإمكان الحكومة أن تلجأ لقانون الدفاع، وإصدار أوامر الدفاع اللازمة لمعالجة الاختلالات القائمة، ومن ثم الانتظار إلى انتهاء الجائحة، لافتا إلى أن هذا لا يعني أن القانون لا يحتاج إلى تعديلات، بل ينبغي إجراء تعديلات جوهرية فيه ولو بعد حين".

أخبار ذات صلة

newsletter
newsletter

اشترك الآن في آخر الأخبار من رؤيا الإخباري عبر بريدك الالكتروني