بلعاوي: نحن في مرمى نار الفيروس وحظر الجمعة يساعد في تخفيض الإصابات.. فيديو

محليات
نشر: 2021-02-25 13:32 آخر تحديث: 2021-02-25 14:49
ارشيفية
ارشيفية

قال أستاذ العلاج الدوائي السريري للأمراض المزمنة د. ضرار بلعاوي: "إننا أصبحنا في مرمى نار فيروس كورونا، وحظر يوم الجمعة أفضل من الحظر الشامل، الذي لا يرغب فيه أحد".

وأضاف، خلال مشاركته في فقرة "أصل الحكاية"، ببرنامج "دنيا يا دنيا" على قناة رؤيا، أنه لا يوجد دراسات علمية محكمة توضح أهمية حظر يوم الجمعة، لكن بالتأكيد يوجد مشاهدات وملاحظات تتعلق بعدد الإصابات التي تقع بعد أيام من الاختلاط المجتمعي في أيام الجمع.

وأشار إلى أننا في الأردن "تمكنا بفضل وعي المواطنين والتزامهم من تخفيض المنحنى الوبائي، ولذا أعداد الإصابات والوفيات أخذت بالتراجع تدريجيا ابتداءً من شهر كانون الأول الماضي، غير أن التراخي في الالتزام باشتراطات السلامة العامة سمح للفيروس أن ينشط من جديد، وتبدأ الإصابات بالارتفاع، وهو ما يؤكد أننا دخلنا موجة جديدة، متزاوجة مع الموجة السابقة".

وبين أن الموجة الأولى، التي بدأت في شهر أيلول الماضي، وصلت إلى الذروة في منتصف شهر تشرين الثاني، إذ إن الأسبوع الواقع ما بين يومي 12 و18 تشرين الأول شهد أعلى نسبة فحوص إيجابية، بواقع 24.7%، ومن ثَمّ بدأ المنحنى بالهبوط إلى أن وصلنا إلى نسبة فحوص إيجابية 3.9% في الأسبوع الواقع بين يومي 21 و 27 كانون الثاني، ومن ثم بدأت نسبة الفحوص الإيجابية بالارتفاع بالتدريج أسبوعًا وراء أسبوع، فمن 3.9% إلى 4.9% فـ 5.9% في الأسبوع اللاحق، ومن ثم 7.8% الأسبوع الماضي، وفي هذا الأسبوع، وفق التقديرات، ستكون الفحوص الإيجابية 12.1%.  


اقرأ أيضاً : مطالبات نيابية بعدم ترك القطاعات فريسة للإفلاس في ظل "الحظر"


وقال إنه لا يستطيع الآن التنبؤ بمسار المنحنى استنادًا إلى التجربة السابقة، لأسباب تتعلق بأن السلالة البريطانية هي السائدة الآن، ولهذه السلالة سمات مختلفة عن فيروس ووهان، أبرزها أن فترة العدوى لفيروس ووهان عشرة أيام، أما الفيروس البريطاني فتمتد إلى 14 يومًأن إضافة إلى أنه أسرع انتشارًا بنسبة من 50 - إلى 70%.

وأضاف أن للفيروس البريطاني، والسلالات الأخرى كالجنوب إفريقية و الأمازونية البرازيلية، سمات أخرى منها أنه يصيب صغار السن أكثر من الكبار، ويصيب الحوامل أكثر، إضافة إلى وجود أعراض إضافية تصيب الجلد والعين.

لكن الطفرات التي تصيب فيروس كورونا، كما يؤكد بلعاوي، ليست لصالح الفيروس، صحيح أن الفيروس يمتلك قدرة على تصحيح ذاته بعد كل طفرة، غير أن الطفرات في الغالب تضعف الفيروس مع الوقت، إلى أن يتحول إلى فيروس موسمي مثل الإنفلونزا.

وأشار إلى أهمية إجراء فحص جينومي في كل دولة على حدة، ومنها الأردن، لمعرفة إن حدثت تحورات في الفيروس، فمن المؤكد أنه يوجد فيورس أردني وآخر لبناني وثالث مصري، وهكذا.

وحول اللقاحات أكد بلعاوي أن الصراع على اللقاحات محتدم بشكل كبير على المستوى العالمي، فالدول الغنية تحاول الاستئثار بأكبر كمية من اللقاحات، لدرجة أن بعض الدول تمتلك اليوم خمس جرعات أو أكثر للشخص الواحد، بينما دول أخرى لا تمتلك أي جرعة، وهو ما يجعل مبدأ وطنية اللقاحات مبدءًا خطيرًا، فأي بلد في العالم، مهما صغر حجمة أو شأنه، ليس بأمان، يصبح العالم بمجمله ليس بأمان.

وقال إن وزارة الصحة وقعت مع شركات مصنعة للقاحات عقودًا لجلب ما يكفي لتطعيم 23% من السكان في الأردن، لكن لأن الشركات لا تفي بالتزاماتها، فإن الكميات المتعاقد عليها لم تصل في الوقت المناسب، ومع ذلك فإن الوضع في الأردن، بهذا الملف، جيد، فالأردن من أول 40 دولة بدأت برنامج تطعيم ضد كورونا، وعدد الذين تلقوا الجرعة الأولى 65 ألفًا، والجرعتين 35 ألفًا، وعدد المسجلين على منصة "Vaccine" تجاوز الـ 400 ألفًا.

وبين أنه يصل الأردن الآن 20 ألف جرعة أسبوعيًا، ومن المتوقع أن يصل حتى نهاية الشهر المقبل آذار 400 ألف جرعة، منها 200 ألفًا من "فايزر".

أما حول اللقاحات الأخرى، غير اللقاحين المستخدمين في الأردن "فايزر" و"سينو فارم"، فقال إن وزارة الصحة تتفاوض مع جميع الشركات المنتجة للقاحات، بما في ذلك اللقاح الروسي.

وأشار أن عدد اللقاحات التي وصلت في العالم إلى المرحلة الثالثة - التجارب السريرية - عشرون، وأن 7 لقاحات أخذت الموافقة الطارئة، و4 أخذت الموافقة النهائية، لكن الأبرز في هذا المجال أن الشركات المنتجة للقاحات بدأت بالتعاقد مع شركات أدوية في دول أخرى لتصنيع اللقاحات، وهو ما يسمح بإنتاج كميات إضافية من اللقاحات.

أخبار ذات صلة

newsletter