مدعي عام عمان يوجه تهمة التسبب بالوفاة الى أحد منتجعات البحر الميت على خلفية وفاة الطفل العويوي ووال

محليات
نشر: 2014-12-09 12:51 آخر تحديث: 2016-07-07 12:40
مدعي عام عمان يوجه تهمة التسبب بالوفاة الى أحد منتجعات البحر الميت على خلفية وفاة الطفل العويوي ووال
مدعي عام عمان يوجه تهمة التسبب بالوفاة الى أحد منتجعات البحر الميت على خلفية وفاة الطفل العويوي ووال

رؤيا -ليندا المعايعة - احال مدعي عام عمان الاول القاضي عبد الله ابو الغنم مدير عام احد المنتجعات في البحر الميت و4 عاملين اخرين من المطبخ الى محكمة بداية عمان بتهمة التسبب بوفاة نسرين العويوي وولدها عز الدين خلال اقامتهما في الفندق حسب مصدر قضائي.


وقال المصدر ان المدعي العام ترك المشتكى عليهم احرارا لكون التهمة لا تستدعي التوقيف مشيرا الى ان احالتهما الى المحكمة تمت بعد ثبوت وجود بكتيريا قاتلة خلال تحضير الوجبة التي طلبتها العائلة والتي اثبتتها تقارير مختبرات الطب الشرعي ,والامن العام ووزارة الصحة.

وافاد مصدر لرؤيا أن نوع البكتيريا هو "بكتيريا سامة قاتلة - مكورات عنقودية ذهبية - ، وتبين في التحقيقات وجود اهمال وتقصير من العاملين في مطبخ المنتجع (الطهاة) ما سمح بانتقال البكتيريا الى الطعام المعد للتقديم.

 

ووفق الدراسات الطبية المخبرية فان هذا النوع من الجراثيم يتسم بعدة صفات تشكل خطرا على صحة الانسان ومنها إيجابية التخثير، تفكيك الدنا، واستهلاكه للسكر من نوع المانيتول.
واشارت الدراسات الطبية الى أن أحد الأمراض التي يسببها هذا النوع من الجراثيم هو متلازمة الصدمة التسممية، التي تؤدي إلى مرض شديد يصاحبه حمى، طفح أحمر واسع الانتشار مع تأثر أعضاء أخرى في الجسم.


ووفق الدراسات الطبية الأخيرة فقد ظهر أنواع جديدة من هذه البكتيرية منها العنقوديات الذهبية المقاومة للمضادات الحيوية وأهمها العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين methicillin-resistant Staphylococcus aureus


وتتميز البكتيريا العنقودية الذهبية بأنها غير متحركة وليس لها أبواغ وتمتلك محفظة رقيقية جداً من عديدات السكريد لا تظهر إلا بالمجهر الالكتروني. تتميز الأنواع المختلفة للعنقودية الذهبية بكونها مقاومة للملوحة والجفاف مما يجعلها واسعة الانتشار في الطبيعة.


كما انها تسبب تَسمُّم الدم وعداوي الجروح وذات الرئة ، وفي غالبية الحالات فان هذه الجراثيم ليست ضارة الا انه وبعد التعرض لعدوى من الانفلونزا، فانها تنحدر الى الاسفل نحو الرئتين لتتسبب في حدوث ذات الرئة كما ان بوسعها الانتشار من الانف الى اليدين والى الجلد لتتسبب في حدوث الدمل والتقرحات او العدوى الخطيرة في الجلد والانسجة الموجودة تحته، والاكثر شؤما من هذا وذاك، ان بمقدور المكورات العنقودية اجتياح الدم والتسبب في حدوث عدوى تؤدي الى الموت.


اكتشفها العالم الاسكتلندي ( السير أوغستون الكسندر ) في عام 1880 في قيح من الخراجات الجراحية، و لقد مثلت المكورات العنقودية الذهبية خطراً طبياً قبل 100 عام, حيث تسببت في موجات وبائية ووفيات هائلة نتيجة التهابات الرئتين, وخراريج المخ, وأمراض السحايا, وتسمم الدم, وغيرها من أمراض قاتلة. ومع اكتشاف عقار البنسللين في الأربعينات من القرن الماضي, اعتقد العلماء بنجاحهم في حسم المعركة, حيث انحسر خطر تلك البكتيريا أو كاد, غير أنه وقبل مرور 5 أعوام على استعمال البنسللين اكتشف العلماء أن المكورات الجرثومية قد طورت نفسها وأصبحت قادرة على إفراز إنزيم خاص هو البنيسليناز (Penicillinase) قادر على تكسير البنسيللين ومن بعده أحد أهم مشتقاته وهو الميثيسيللين (Methicillin), وهو مضاد حيوي كانت له المقدرة على مقاومة الإنزيم الذي تفرزه المكورات العنقودية, وكان هذا الاكتشاف بمثابة إنجاز كبير في علاج تلك البكتيريا.


في عام 1961, عرف العالم ولأول مرة تلك البكتيريا المقاومة لعقار الميثيسيللين (Methicillin-Resistant Staph. aureus) أو ما يعرف اختصاراً باسم (MRSA). ومنذ ذلك التاريخ, لم يبق مستشفى في العالم خالياً من حالات مشابهة, واختلفت معدلات الإصابة من دولة لأخرى ومن مستشفى لآخر, وكان الاختلاف في المعدلات ملحوظاً, فقد بلغ أحياناً 1% بينما بلغ في مناطق أخرى 50%. وأصبحت تلك البكتيريا مسؤولة عن جائحات وبائية شديدة وموجات مرضية حادة, وخاصة بين مرضى المستشفيات ودور رعاية المسنين.

أخبار ذات صلة

newsletter