ارشيفية
طبيب في لندن لـ"رؤيا": لا أدلة على وجود كورونا قبل 2019 - فيديو
أكد الطبيب الجراح في المستشفى الملكي في لندن أحمد المشتت، أنه لا يوجد أي أدلة ثابتة تشير إلى أن فيروس كورونا كان موجودا قبيل عام 2019 وقبل انتشاره بالشكل الكبير الذي يشهده العالم حاليا، كما يعتقد البعض حول العالم.
وخلال مشاركته في فقرة "أصل الحكاية" ضمن برنامج "دنيا يا دنيا" على قناة رؤيا، قال المشتت إن العالم الأن في قلب الموجة الثانية من إنتشار وباء كورونا، ولهذا نجد أعداد الإصابات ترتفع بشكل كبير جدا حتى في بريطانيا التي تزداد الإصابات فيها للضعف بين الأسبوع والأخر، إذ أن بعض الدول قد بدأت بالموجة الثالثة من إنتشار فيروس كورونا كإيران، وبعضها لم يخرج من الموجة الأولى من إنتشار كوفيد 19 كـ أميركا التي لا زالت تعاني من خطر الموجة الأولى، حيث يكمن هنا سر فيروس كورونا، الذي ينتشر مرة واحدة، ومن ثم تقوم الكوادر الطبية بإحتوائه، لـيعاود هو مرة أخرى بالانتشار مجددا ضمن نطاق الموجة الثانية.
وبرر الطبيب ظهور الموجة الثانية من الوباء وإرتفاع أعداد الإصابات بشكل كبير، هو عودة تخالط الناس بعد عودتهم للحياة بشكل طبيعي نوعا ما، فـخلال الموجة الأولى كانت الإجراءات صارمة ومشددة على جميع بلدان العالم، إلا أنه وبعد تعدي الموجة الأولى بدأت الحكومات في جميع العالم بتخفيف الإجراءات والاغلاقات وسمحوا بالسفر الذي يعتبر السبب الأول والكبير في عودة إنتشار الفيروس وإرتفاع أعداد الإصابات، حيث ساعد إختلاط البشر بشكل كبير في البدء بالموجة الثانية من الوباء.
ولفت إلى أن الموجة الثانية قد تكون أقل خطورة من الموجة الأولى في إنتشار الوباء، ويعود هذا للمعرفة الكبيرة التي أصبح يمتلكها الكادر الطبي في التعامل مع الإصابات والحالات الحرجة، عدا عن الوعي والدراية الموجودة لدى البعض من الناس بعد ما مررنا به في المرحلة الأولى من إنتشار الفيروس، مشيرا إلى أن استخدام بعض الأدوية المتمثلة في علاج إلتهاب المفاصل الرثوي، و التي قد تقلل من نسبة الوفيات إلى الثلث من الممكن أن تساعد في أن تكون الموجة الثانية أقل خطورة وشراسة من الموجة الأولى.
وأكد أنه لا يوجد مناعة جماعية حتى اللحظة، فقد أصيب 10% فقط من سكان العالم بالفيروس، إذ يجب أن يصاب 70% من سكان العالم بفيروس كورونا المستجد، حتى نصل لما يسمى "المناعة الجماعية" أو "مناعة القطيع"، موضحا أنه منذ اللحظة وحتى نهاية العام قد تشير الدراسات إلى تغيير كبير في طريقة التعامل مع المرض حول العالم.
وفيما يخص حرب اللقاحات بين روسيا وأمريكا، بين انه يوجد حتى اللحظة أربعة لقاحات في العالم في مرحلة التجربة السريرية، حيث يوجد لقاحين في أمريكا، ولقاح لدى أكسفورد في بريطانيا، وللقاح الأخير موجود في الصين، إلا أنه لا يوجد أية معلومات واضحة وصريحة عما يدور في الصين أن حتى عن اللقاح ذاته.
أما بالنسبة لباقي اللقاحات فهي في المرحلة السريرية ولغاية اللحظة لم يوجد أي نتائج واعدة في الفترة المقبلة، إلا أنها قد تكون جاهزة نهاية شهر أكتوبر وبداية شهر نوفمبر، فهم يحاولون الحصول على ترخيص من مؤسسة الأدوية الأميركية لإستخدامه بشكل محدود، حيث بدأت المعامل بصناعة اللقاح ليكون هناك خطة وإستراتيجية لإعطاء اللقاح وتهيئة الكوادر الطبية والعسكرية في إعطاء اللقاح لأصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن.
وأكد أن اللقاح سيكون متوفر للجميع بلا شك، فالعديد من المنظمات تسعى لتوفير اللقاح لجميع دول العالم وبأسعار مناسبة، ولن يكون هناك إحتكار لـ اللقاح بعيدا عن تصريحات ترامب التي تقول بأنه يحاول توفير اللقاح للأمريكان فقط، فـ جميع منظمات العالم تسعى لتوفير اللقاح للجميع.
وفب رده على سؤال عن مدى نجاح النظام الصحي في مناطق ومناطق أخرى .. أم أنه كان ضعيفا ومن ثم عاد قويا؟، قال إن الأداء الصحي في المناطق العربية، تفاوت، فـ الأردن كانت من أوائل الدول التي حاولت احتواء الفيروس بشكل كبير، أما في العراق مثلا لا زالوا يخسرون العديد من الأشخاص والكوادر الطبية كل اسبوع، والجهاز الطبي لديهم مهمل جدا، وبالنسبة لـ أوروبا كانت التجربة واضحة في عدم قدرتهم على احتواء الفيروس منذ البداية، ـ الفيروس أثقل كاهل القطاعات الطبية في جميع بلدان العالم، إلا أن الاستعدادات والجاهزية كانت أحد العوامل الأساسية التي ساعدت الكوادر الطبية في التعامل مع الفيروس في بعض بلدان العالم.
وفي الحديث عن البلدان التي لم تظهر على الساحة أبدا طوال إنتشار فيروس كورونا، "الفيتنام" التي تحتوي 98 مليون نسمة وعلى الحدود مع الصين وكانت إصاباتهم أقل من 500 شخص. فهم منذ اللحظة الأولى وحتى قبل إعلان منظمة الصحة عن وباء كورونا بأنه جائحة، بدأت فيتنام خطة قوية واستراتيجية خطيرة للتصدي للوباء واحتوائه.
وبعد تصريح رئيس كوريا الشمالية، بأن كوريا خالية تماما من الفيروس، أشار إلى أنه لا يعتقد بأن يأتي هذا التصريح من رئيس كوريا الشمالية، لكن المشكلة في تلك الدول وحتى الصين، بأننا لا نعرف ماذا يحدث الأن تماما، فـالمعلومات التي نعرفها قليلة جدا عن اللقاح الصيني، حيث لا يوجد شفافية في المعلومات، لكن علميا ليس من المنطق أن يكون الفيروس منتشر في جميع دول العالم ودول لا.
ولدى سؤاله عن مدى الجدوى من الحظر الشامل في الأردن في التصدي للوباء، أكد أنه يجب أن يكون الحظر الشامل خط الدفاع الأخير للتعامل مع الفيروس واحتوائه، إلا أنه لكل بلد يجب أن يكون هناك إستراتيجية ذكية في التعامل مع الفيروس وانتشاره، لافتا إلى أن الأهمية والأولوية في الفترة الحالية هو استمرار القطاع التعليمي والقطاع الطبي، حيث أنه يعتقد أن الحظر الشامل هو أحد الإستراتيجيات، وهذا ما تسعى لإتباعه بريطانيا في الوقت الحالي، مؤكدا أن الأهم من الحظر هو إجراءات الصحة والسلامة بين الناس، وهذا ما يحدد إرتفاع الإصابات.
