اكتظاظ مخيمات اللاجئين بالضفة يثير قلقا من تفش كبير لكورونا

فلسطين
نشر: 2020-07-30 11:50 آخر تحديث: 2020-07-30 11:50
الصورة أرشيفية
الصورة أرشيفية

في مخيم الأمعري للاجئين في الضفة الغربية المحتلة، يثير الاكتظاظ  السكاني "قلقا جديا" من تصاعد خطير في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد التي سجّلت أخيرا ارتفاعا  فرض على السلطات إعادة فرض تدابير صحية مشدّدة.


اقرأ أيضاً : أكثر من 17 مليون إصابة بفيروس كورونا المستجد في العالم


ويعيش في المخيم نحو ثمانية آلاف لاجئ على مساحة 93 دونما تقريبا.

وتخترق المخيم الذي ينتشر فيه البناء العمودي لزيادة القدرة على استيعاب السكان، طريق بعرض نحو ستة أمتار تضيق في الداخل أكثر نحو تفرعات داخلية لا يزيد عرضها عن أربعة أمتار.

ويقول رئيس اللجنة الشعبية في المخيم طه البس إن جغرافية المخيم الضيق على سكانه تجعل "لا مجال فيه للتباعد ولا للحجر الصحي"، مضيفا "يعيش سكان المخيم في أبنية متلاصقة، الطرق ضيقة، والحديث عن تباعد اجتماعي محض خيال، الناس هنا يقضون معظم وقتهم قريبين من بعضهم البعض". 

وأحصت الضفة الغربية المحتلة حتى منتصف ظهر الأربعاء 11209 إصابة بالفيروس بينها 78 وفاة. 

ويعمل متطوعون على مدخل مخيم الأمعري المتاخم لمدينتي رام الله والبيرة، على البحث عن مصابين محتملين بالفيروس، من خلال مراقبة حركة دخول وخروج السكان وفحص درجة حرارتهم. وسجّلت بعض الإصابات داخل المخيم.

وفرضت السلطة الفلسطينية التي سجّلت أول إصابة بالفيروس لديها في الخامس من آذار/مارس، إغلاقا تاما حينها استمر حتى أواخر أيار/مايو. 

وأدى تخفيف قيود مكافحة الفيروس لاحقا  إلى ارتفاع مطّرد في أعداد الإصابات مستمر حتى اليوم على الرغم من إعادة فرض قيود جديدة. 

- تأخير دخول الفيروس -

ويقول شاهر هارون بينما يقوم بعمله التطوعي مع عدد من الشبان لوكالة فرانس برس "نحاول تأخير انتشار الفيروس بشكل كبير في المخيم إلى حين إيجاد لقاح له". 

ويشير البس إلى توجه اللجنة الشعبية إلى وزارة الصحة للحصول على كمية أكبر من الفحوصات المخبرية للكشف عن الفيروس. 

ويقول "نعيش ما بين المطرقة والسنديان. وكالة غوث اللاجئين (أونروا) تقول إنها لا تملك الإمكانات لتوسيع المخيم ليستوعب الزيادة السكانية، وكذلك السلطة الفلسطينية". 

وأقيمت المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية على أراض استأجرتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين منذ العام 1948، وبقيت مساحاتها على حالها.

ويقول البس "لا نريد أن يحدث معنا مثلما حصل في مخيم الجلزون".

وسجل مخيم الجلزون شمال مدينة رام الله نحو 200 إصابة، وسُجّل العدد نفسه في مخيم الفوّار في جنوب الضفة الغربية، بالإضافة إلى عشرات الإصابات في مخيمات قلنديا شمال القدس، ودير عمار إلى الشمال الغربي من رام الله. وأغلقت مدينة أريحا مخيمي اللاجئين فيها.

ويبلغ عدد اللاجئين في الضفة الغربية، وفق دائرة اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، حوالى 912 ألفا، يعيش حوالى 35% منهم في 19 مخيما.

- اللاجئون والسلطة والأنروا -

ويقع مخيم الجلزون حيث يقطن ثمانية آلاف شخص، في منطقة منخفضة عن الطريق الرئيسي.

وشهد المخيم مؤخرا مشادات بين اللجنة الشعبية والسلطة الفلسطينية بشأن الإبقاء على المصابين بفيروس كورونا داخل المخيم حيث تنعدم ظروف الحجر الصحي الملائمة. 

وانتهت الأزمة بأن تم إخراج المصابين إلى مراكز للحجر الصحي في مدينة رام الله وقرى مجاورة.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن في آخر الأخبار من رؤيا الإخباري عبر بريدك الالكتروني