ما علاقة "معامل انتشار" فيروس كورونا بعودة الحياة تدريجياً إلى مسارها الطبيعي؟ - فيديو

محليات
نشر: 2020-04-18 10:59 آخر تحديث: 2020-07-16 16:43
تحرير: زينة العبد
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

شبّه اختصاصي الالتهابات الميكروبية والحمى الدكتور منتصر البلبيسي، مسار انتشار فيروس كورونا بخط مسار الطائرة الذي يتسارع في البداية على المدرج استعداداً للإقلاع، ثم يقلع، ليستقر في الجو لمدة وهذا ما يطلق عليه "الذروة" فيما يتعلق بفيروس كورونا المستجد، ثم يستعد للهبوط.   

وذكر خلال مشاركته في فقرة "أصل الحكاية" ببرنامج "دنيا يا دنيا" على قناة "رؤيا"، أن الدول تبذل مجهوداً في تسطيح منحنى الوباء بتنزيل الذروة قدر الإمكان والمحافظة على التباعد الزمني بين الحالات المصابة حتى تتمكن الأجهزة الطبية من التعامل معها.

وأفاد أن الأردن لم يعاني من ذروة الوباء بالوصول إلى حد موت آلاف الضحايا يومياً، جراء فيروس كورونا، كما حدث في الولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا، بل استطاعات الجهود الحكومية المبذولة أن تسيطر على تفشي الفيروس، مشيراً إلى أن منحنى انتشار الفيروس في الأردن اتخذ اتجاهاً مسطحاً عوضاً عن الرأس المدبب في المرحلة الأولى من انتشاره، آملاً أن تستمر السيطرة عليه بهذا النمط في المراحل المقبلة.


اقرأ أيضاً : صحة مأدبا: نتائج 530 فحصاً لكورونا سلبية



وأكد أن الأوبئة السابقة مثل الإيبولا والسارس والانفلونزا بأنواعها، تتصرف وتنتشر ضمن نمط موحد، ولا تنتهي إلا بالمحافظة على إجراءات الصحة العامة، المتمثلة بالتباعد الإجتماعي.  


وبين أن معامل الانتشار يشكل مؤشراً هاماً على سرعة انتشار الفيروس وخطره على الناس، موضحاً أن معامل الانتشار، حينما  ينقل المصاب بالفيروس المرض لشخص واحد فقط أول أقل، فإن حالة الوباء مستقرة، وإذا بيّن معامل الانتشار أن المصاب قد يصيب أكثر من شخص، فإن الوباء يتفشى، بينما إذا أشار معامل الانتشار إلى أن المصاب قد يصيب أقل من شخص بمعدل 0.7 مثلاً، كما أعلنت موخراً ألمانيا فإن الفيروس بدأ بالانحسار، علماً أن معامل الانتشار في الصين وصل إلى 0.3، مؤكداً على أنه في المستقبل يعتمد على وصول اللقاح لزيادة مناعة القطيع، وللتقليل من معامل الانتشار قدر الإمكان.


وأوضح أن مسألة التدرج برفع الحظر والعودة إلى الحياة الطبيعية، تعتمد على معامل الانتشار الذي يجب أن يصل إلى أقل من 1، وذلك بتوصية من اللجنة الوطنية للأوبئة التي تتخذ القرارات المناسبة مع الحرص على اتخاذ إجراءات السلامة والصحة العامة، والتروي لفترة أسبوعين بين كل قرار وآخر، وهي فترة حضانة المرض، لمراقبة أثر رفع الحظر وعودة الحياة الطبيعية تدريجياً على صحة المواطنين وانحسار الفيروس، مشدداً على أهمية الحذر الشديد في اتخاذ القرارات المتعلقة بفيروس كورونا.


وأشار إلى أن نسبة تشافي الحالات المصابة بفيروس كورونا، لها علاقة بالإجراءات السريعة المتخذة للحد من انتشاره، وهي التشخيص السريع والعزل والعلاج بسرعة، مؤكداً أنه كلما تم إجراء الفحوصات واكتشاف الحالات مبكراً كلما استطاعت الأجهزة الطبية السيطرة على المرض وعلاجه.

أخبار ذات صلة

newsletter