الامير مرعد يتابع قصة نجاح مدرسة ضاحية الامير حسن في ادماج ذوات الإعاقة

محليات
نشر: 2014-11-19 17:00 آخر تحديث: 2016-08-06 03:10
الامير مرعد يتابع قصة نجاح مدرسة ضاحية الامير حسن في ادماج ذوات الإعاقة
الامير مرعد يتابع قصة نجاح مدرسة ضاحية الامير حسن في ادماج ذوات الإعاقة
المصدر المصدر

رؤيا - بترا - تابع سمو الامير مرعد بن رعد، رئيس المجلس الأعلى لشؤون الاشخاص المعوقين اليوم الاربعاء قصة نجاح باهرة في مدرسة ضاحية الامير حسن حيث استطاعت هذه المدرسة الريادية ادماج عدد من الطالبات ذوات الاعاقة خلال فترتها الصباحية والتي تتنوع اعاقاتهن بين السمعية والبصرية والحركية، وأربع طالبات ضمن فترتها المسائية تتنوع اعاقاتهن بين الحركية والبصرية والداون سندرومي في صفوفها كما استطاعت المدرسة توفير توفر البيئة المناسبة لاستيعابهن والتغلب على الصعوبات والتحديات التي اعترضت سبل انجاح تجربتهن .

و استمع سموه في بداية الزيارة من مديرة المدرسة نسرين عوجان بحضور مدير تربية لواء ماركا زيدان العلاوين الى اهم التحديات التي واجهت عملية دمج الطالبات ومدى تعاون الاهالي والمؤسسات الاخرى ذات العلاقة في توفير الاجواء المناسبة لإنجاح هذه التجربة التي هدفت الى تحقيق المساواة التامة والعدالة في حصول الاطفال من ذوي الاعاقة على حقهم في التعليم دون تمييز وهو الهدف الذي تسعى الى تحقيقيه حملة "مكاني بينكم".

وقال سموه انه وعلى الرغم من ان حق التعليم حق انساني ودستوري الا ان نسبة الملتحقين بالتعليم من الاشخاص ذوي الاعاقة في الاردن ما تزال متدنية ولا تتجاوز 5 بالمئة من مجمل الطلبة ، مشيرا الى ان المجلس الاعلى لشؤون الاشخاص المعاقين يعمل بكل جدية لرفع هذه النسبة خلال السنوات القادمة لتصل مرحلة مقبولة ومرضية.

واكد ان ذلك بحاجة الى تضافر الجهود الوطنية الرسمية والاهلية للتغلب على الصعوبات المعنوية والمادية التي ما زلنا نعاني منها.

واعرب سموه عن امله ان تعمم قصة النجاح التي حققتها هذه المدرسة على كافة مدارس المملكة المؤهلة لاستقبال الاطفال ذوي الاعاقة، قائلا "اننا نطمح لتكون هذه المدرسة نموذجا نعمل على تطويره وتطبيقه من قبل كافة إدارات المدارس الحكومية والخاصة".

ونبه الى ضرورة التخلص من ثقافة العيب وان يزرع الاهالي الثقة في نفوس ابنائهم من ذوي الاعاقة وبأنهم قادرون على تحدي الاعاقة والتغلب عليها من خلال التحاقهم بالتعليم وحصولهم على اعلى الدرجات العلمية والمهنية ليساهموا في بناء الوطن وتحقيق حياة كريمة تليق بهم.

واستمع سموه الى ايجاز قدمته عوجان عن دمج عدد من الطالبات من ذوات الاعاقة وإلحاقهن بعدد من الصفوف ليتابعن التعليم مع أقرانهن من الطلبة السليمين دون تمييز، كما عرضت لأبرز المصاعب التي واجهتها ادارة المدرسة في البداية وكيف استطاعت بالتعاون مع الهيئة التدريسية واولياء امور الطالبات من التغلب على جزء كبير من تلك التحديات.

وشارك سموه طلبة الصف السابع جزءا من حصة صفية وشاهد مدى تفاعل وانسجام الطالبات الثلاث من ذوي الاعاقة الحركية داخل الغرفة الصفية، كما تبادل الحديث معهن، وسألهن عن الصعوبات التي يواجهنها داخل المدرسة، كما زار غرفة صفية اخرى واستمع الى طالبة من ذوات الاعاقة وهي تجيب على العديد من الاسئلة التي طرحت عليها بكل طلاقة وثقة بالنفس، الامر الذي اعتبره سموه دليل نجاح من ادارة المدرسة على تذليل الصعوبات في مواجهة التحديات بالعزيمة والصبر وحسن استخدام الموارد المتاحة المتوفرة لدى المدرسة .

و التقى سموه الهيئة التدريسية واستمع منها الى اهم ملاحظاتها حول حملة "مكاني بينكم" التي اطلقها المجلس الأعلى لشؤون الاشخاص المعوقين الشهر الماضي والتي تهدف الى ادماج الاطفال ذوي الاعاقة في المدارس الحكومية والخاصة.

وأوضحت مديرة المدرسة نسرين عوجان "انه في بداية العام الدراسي 2011/2012 تم قبول ثلاث حالات من ذوات الاعاقات الحركية، واصبح لدينا اليوم 15 حالة اضافة الى 5 حالات صعوبات خاصة، ونطمح الى زيادة العدد الى درجة استيعاب كل الاطفال ذوي الاعاقة المتقدمين للالتحاق بهذه المدرسة، مشيرة الى ان زيارة سمو الامير تدعم هذه المدرسة الريادية معنويا وماديا وتعطينا الحافز لنكمل المشوار مع الاطفال من ذوي الاعاقة.

واضافت ان مدرسة ضاحية الامير حسن مدرسة مهيأة لاستقبال الطلبة من ذوي الاعاقة من حيث وجود مصعد ومرشدة وممرضة، كما قمنا بتدريب المعلمات بالتعاون مع جمعية الحسين للإعاقات، على كيفية التعامل مع الملتحقات الجدد من ذوات الاعاقة اضافة الى تدريب الطالبات على التعامل مع زميلاتهن.

ولفتت عوجان الى الفائدة الكبيرة التي حققتها المدرسة من التحاق هذه النخبة المتميزة من ذوات الاعاقة، مشيرة الى انهن اعطين اكثر مما اخذن، وأضفن الينا الكثير من المفاهيم التي كنا بحاجة الى تعلمها، كما وسعن مدارك الحس الانساني لدى زميلاتهن من خلال التعامل اليومي، في الوقت الذي تحسن فيه مستوى الطالبات وزادت ثقتهن بأنفسهن واصبحن اكثر اقبالا على الحياة من قبل.

ومن الجدير بالذكر ان هذه الزيارة تأتي في ظل اطلاق الحملة الوطنية "مكاني بينكم" لتفعيل وتعزيز دمج الطلبة ذوي الإعاقة في المدارس الحكومية والخاصة، والتوعية بهذا الحق وأهميته والتي اطلقها، المجلس الاعلى لشؤون الاشخاص المعوقين الشهر الماضي .

أخبار ذات صلة