جمعية "إدامة" تقدم توصيات لتطوير قطاع الطاقة في الأردن .. تفاصيل

اقتصاد
نشر: 2019-11-16 18:32 آخر تحديث: 2023-06-18 15:30
ارشيفية
ارشيفية

 دعت جمعية إدامة في ورقة عامة حول استراتيجية قطاع الطاقة للاعوام 2020-2030،  إلى تعظيم حصة المصادر الطبيعية المحلية في خليط الطاقة الكلي، وذلك لأنه يساهم  في تحقيق الركائز الاستراتيجية وهي (امن التزود، الاعتماد على الذات، تنويع المصادر، خفض الكلفة) ، إذ أن حصة الطاقة المحلية لا تتجاوز 4.7% من مجمل الطاقة الاولية حالياً.


اقرأ أيضاً : زواتي: خفض كلف الطاقة اولوية تتحمل مسؤوليتها الجهات العاملة بالقطاع


 ولتحقيق هذا التوجه الاستراتيجي اقترحت إدامة العمل على ما يلي زيادة حصة توليد الكهرباء من المصادر المحلية، وزيادة الاعتماد على الكهرباء من مجمل خليط الطاقة الكلي عن طريق العمل على استراتيجية "كهربة" عابرة للقطاعا، بالاضافة إلى  زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة في تطبيقات التدفئة والتطبيقات الصناعية، والعمل على كفاءة الطاقة وترشيدها كأولوية في كافة القطاعات.

وتاليا الورقة البحثية  حول استراتيجية قطاع الطاقة:

نقدم في هذه الورقة توصيات عامة حول استراتيجية قطاع الطاقة للاعوام 2020-2030 وذلك في محاولة للإسهام في تقديم وجهات النظر المختلفة وايصال صوت جميع المعنيين في هذا القطاع على اختلاف خلفياتهم وخبراتهم وزاوية نظرهم، والذي يعد امراً جوهرياً في الاعداد لاستراتيجية سترسم مستقبل هذا القطاع الحيوي والمهم، يأتي ذلك فيما العمل جارٍ على تحديثها دون ضمانات حقيقية للاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى كافة الشركاء، ومن المهم توضيح ما يلي قبل الشروع بتقديم التوصيات:

إن تقديم وجهة نظر القطاع الخاص والجهات غير الحكومية والاكاديمية، والذي تهدف اليه هذه الورقة بشكل رئيسي، بشكل علمي ومتخصص ودقيق يتم من خلال اشراكهم في بناء السيناريوهات وفي المفاضلة بينها عن طريق نقاش وطني مفتوح، وبالتالي الخروج باستراتيجية مبنية على مراكمة التجربة المحلية التي مر بها الجميع جنباً الى جنب مع التوجهات العالمية والعلمية؛ ,ونأمل ان تسير الامور بهذا الاتجاه مع الجهات المعنية.

التوّجه الاستراتيجي 2020 -2030

يجب ان تبنى الاستراتيجية وفقاً لتوجه واضح يتم تكييف كل الابعاد الاخرى لغايات تحقيقه في الفترة المقررة، وهنا نؤكد وبناءً على التجارب السابقة واعتماداً على ركائز الاستراتيجية الاربعة (امن التزود، الاعتماد على الذات، تنويع المصادر، خفض الكلفة) فإن التوجه الاستراتيجي يجب أن يكون نحو" تعظيم حصة المصادر المحلية في خليط الطاقة الكلي". تبني هذا التوجه الاستراتيجي سيدعم تحقيق الركائز الأربعة بالإضافة الى الأثر الايجابي الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والمتمثل في  توفير فرص العمل واستمرارية التزويد وتقليل العبء المالي على المواطنين والحكومة وزيادة فرص الاستثمار وتحسين البنية التحتية. 

الوضع القائم:

تلتزم الاردن بإتفاقيات طويلة الامد لشراء الوقود وخاصة الغاز وانتاج الكهرباء من محطات توليد الكهرباء من الوقود الاحفوري، كما تشهد الشبكة الكهربائية بعض التعقيدات المرتبطة بالاستطاعة الزائدة على جانب التوليد والقدرة الاستيعابية المحدودة للشبكة.

التحول نحو الطاقة المتجددة في الاردن مازال في مرحلته الاولى من اصل اربع مراحل، إذ ما تزال حصة الطاقة المتجددة متواضعة والتوسع والتعديل على الشبكة الكهربائية محدود، إذ يحد عدم وضوح التوجه الاستراتيجي وضعف البيئة الاستثمارية من نمو القطاع بشكل كبير.

المنهجية:

تتمثل المصادر المحلية بمصادر الطاقة المتجددة من الشمس والرياح والطاقة الحيوية، بالاضافة الى كفاءة الطاقة وترشيدها كمبدأ أساسي لاستغلال كل هذه المصادر على الوجه الامثل، وبناءً على ذلك فإن العمل على تعظيم حصة المصادر المحلية يتلخص بالعمل على ما يلي:

زيادة حصة توليد الكهرباء من المصادر المحلية 

زيادة الاعتماد على الكهرباء من مجمل خليط الطاقة الكلي عن طريق العمل على استراتيجية "كهربة" عابرة للقطاعات.

زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة في تطبيقات التدفئة والتطبيقات الصناعية. 

العمل على كفاءة الطاقة وترشيدها كأولوية في كافة القطاعات

الانتقال بهذه التوصيات من حيز التنظير الى حيز التطبيق يتطلب ما يلي:

التعامل مع المشاكل القائمة حالياً والتي تحول جزئياً دون التوجه نحو الطاقة المحلية والمتمثلة بما يلي:

الاستطاعة الزائدة

التعامل مع هذه المشكلة كمشكلة مؤقتة تبلغ ذروتها في عام 2020 ويمكن تجاوزها عبر الالتزام بالخطوات التالية:

تحفيز زيادة الاعتماد على الطاقة الكهربائية: 

أ. إعادة دراسة التعرفة الكهربائية ومراعاة ما يلي:

- العمل على فرض تعرفة ليلية ونهارية للقطاعات الزراعية والصناعية لغايات تحفيز الاستهلاك في اوقات ذروة الانتاج من صار الطاقة المتجددة.

- ربط التعرفة الكهربائية بالمنطقة الجغرافية وذلك لتشجيع الاستثمار في مختلف المناطق، مما يسمح بخلق وتطوير مشاريع جديدة في مناطق مختلفة مما له الدور في تخفيف الضغط على الشبكة وتحفيز الوضع الاقتصادي.

ب.  العمل على التشريعات التي تساهم في كهربة كافة القطاعات مثل النقل والاسكان وذلك عبر:

- خفض او الغاء الضرائب والرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية وتخفيضها على كل التقنيات الكهربائية التي يمكن أن تستبدل تلك المعتمدة على الوقود.

- العمل على تعديل سياسة المشتريات الحكومية للتركيز على التقنيات المعتمدة على الكهرباء في اطار استراتيجية لكهربة القطاع العام.

- العمل على تسهيلات لتشجيع انتشار محطات الشحن للسيارات الكهربائية، واعتماد تعرفة مخفضة لها في اوقات فائض الكهرباء.

ج.  الغاء الاعتماد على الديزل لاغراض التسخين وبالاخص في القطاع الحكومي واستبداله بأنظمة التسخين المعتمدة على الشمس (حرارية وخلايا ضوئية) والكهرباء.

د.  الربط الكهربائي مع دول الجوار.

ه. الاستثمار في الشبكات الذكية

تخفيض الاستطاعة التوليدية التقليدية وذلك عبر توضيح أسس المفاضلة الاقتصادية بين مختلف خيارات الطاقة بناءً على الاعتبارات الاقتصادية والاهداف الاستراتيجية شاملاً الأثر المالي المترتب على توسع القطاع الخاص في توليد الطاقة الكهربائية مع إبراز الحلول والتوصيات المقترحة لذلك.

دراسة المحطات التقليدية  والمتجددة (Cost-benefit analysis) وتصنيفها حسب الكلفة الاقل من ناحية رسوم القدرة (Capacity Charge) 

 دراسة الجدوى الاقتصادية لإحالة بعض المحطات التقليدية على التقاعد بشكل مبكر.

العمل على إدخال مشاريع التخزين في النظام الكهربائي بأسرع وقت ممكن سواء التخزين عن طريق البطاريات او التخزين عبر السدود المائية بعد دراسة الجدوى الاقتصادية والاثر البيئي لمثل هذه الحلول.

ج. عدم التجديد لأي محطة تقاعدت او ستتقاعد في ال5 سنين المقبلة، واستبدال اي استطاعة متقاعدة بمكافئها من الطاقة المتجددة ووحدات التخزين

د. تشجيع ادخال انظمة الطاقة الشمسية المركزة في توليد الطاقة الكهربائية (مع قدرة تخزينية).

 الكميات غير المدروسة من الوقود المتعاقد عليه

إعطاء الفرصة للصناعات للاستفادة من الغاز المستورد الفائض عن الحاجة  بسعر التكلفة وخفض الضرائب عليها.

هيــكلة قطــاع الكـهرباء

التحول من نموذج المشتري المنفرد الى نموذج يزيد من تنافسية قطاع التوليد والتوزيع ويقلل المخاطر التي يتحملها القطاع العام هو اولوية وضرورة، سواء كان النموذج القادم يعتمد على اسواق الجملة التنافسية او غير ذلك من النماذج فإن تجاوز سلبيات النموذج القائم يتطلب العمل الفوري على:

فتح السوق للمنافسة 

زيادة مرونة التعاقدات القادمة بشكل يزيد من المنافسة.

العمل على آليات تسعير قصيرة الامد لتوجيه تشغيل محطات انتاج الكهرباء.

كفاءة الطاقة وترشيدها أولوية 

العمل على تفعيل كفاءة الطاقة كخطوة الزامية في التشريعات المتعلقة بالبناء واختيار المعدات ومتطلب اولي لتركيب أي نظام طاقة.

التفكير أبعد من العرض والطلب

إن الانتقال الى انتاج الطاقة من المصادر اللامركزية هو مسألة وقت، إذ تشهد العديد من أسواق الطاقة في العالم تغيرات جذرية في هيكلية النظام الكهربائي وتبدل في ادوار كافة المعنيين به؛ حيث اصبح المستهلك جزءً من منظومة التوليد حيث يزود الشبكة بالطاقة، كما يمكنه ان يلعب دوراً فاعلاً في التخزين عبر شحن سيارته الكهربائية او والبطاريات المنزلية  على سبيل المثال، ينطبق ذلك على شركات التوزيع والنقل التي ستقتصر ادوراها على إدراة الشبكة الكهربائية في مراحل لاحقة، فيما ستتعقد منظومة التوليد والتخزين والتوزيع وستتطلب إدارتها الاعتماد على التكنولوجيات الحديثة.

هذا التغير الشامل سيفتح افاقاً جديدة للصناعة وتكنولوجيا المعلومات والاعمال والتعليم لذلك يجب العمل على مايلي:

الاعداد لهذا التغير بشكل مسبق عن طريق العمل على سياسة البحث والتطوير في المؤسسات التعليمية وتعزيز تكنولوجيا المعلومات في قطاع الطاقة، بالاضافة الى دعم وتوجيه الاعمال باتجاه هذا القطاع الناشيء

يتطلب العمل على ما سبق إرساء الاطر التشريعية اللازمة للتعامل مع الموضوع داخل قطاع الطاقة والتي ستكون البداية للعمل عليه في مختلف القطاعات. 

دراسة الاسواق العالمية وامكانية استفادة الاردن من التبادل العالمي لشهادات الكربون والطاقة المتجددة 

التنسيق العابر للقطاعات 

العمل على مأسسة التعاون بشكل اكبر بين القطاعات المرتبطة بشكل رئيسي مع قطاع الطاقة مثل النقل والصناعة والبيئة والمياه والزراعة لضمان الخروج بتوجه استراتيجي يجمعها معاً وتجنب الخروج بقررات متعارضة لا تخدم المصلحة العامة والتطور في سوق الطاقة والاقتصاد القائم عليها

.

 

أخبار ذات صلة

newsletter