تضامن: امرأة واحدة من بين كل خمسة باحثين في مجال العلوم في الأردن

محليات
نشر: 2019-11-11 10:35 آخر تحديث: 2019-11-11 10:35
تضامن: امرأة واحدة من بين كل خمسة باحثين في مجال العلوم في الأردن
تضامن: امرأة واحدة من بين كل خمسة باحثين في مجال العلوم في الأردن
المصدر المصدر

احتفل العالم يوم  الاحد باليوم العالمي للعلم لصالح السلام والتنمية، ويحمل شعار الإحتفال لهذا العام عنوان "إتاحة العلوم أمام الجميع، لكي لا يترك أحد خلف الركب"، حيث أكدت الأمم المتحدة على أن العلوم في مجتمع البحث لا تقتصر فقط بالوصول السهل أو البيانات المفتوحة، ولكنها تشير أيضاً الى العلم المتاح أمام الجميع.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن هنالك تباينات كبيرة ما بين الدول وداخلها في الوصول الى العلوم والتكنولوجيا والإبتكار والتمتع بفوائد ذلك، ولسد هذه الثغرات وفقاً للأمم المتحدة فلا بد من إتاحة العلوم أمام الجميع كخطوة مهمة في الإتجاه الصحيح، ودعت الى أن تكون عملية ما توصلت اليه العلوم متاحة بسهولة أكبر للجميع.

 الصور النمطية والتمييز يلعبان دوراً كبيراً في تجنب النساء والفتيات للمجالات ذات العلاقة بالعلوم

 النساء في الوقت الحالي يمثلن أقل من 30% من الباحثين على مستوى العالم، ووفقاً لبيانات اليونيسكو (2014-2016) فإن حوالي 30% من جميع الطالبات يخترن مجالات لها علاقة بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في التعليم العالي، إلا أن نسبتهن متدنية في مجال تكنولوجيا المعلومات والإتصال (3%) والعلوم الطبيعية والرياضيات والإحصاء (5%) والهندسة والتشييد (8%).

 وتلعب الصور النمطية والتمييز ضد النساء والفتيات دوراً كبيراً في تجنب النساء والفتيات المجالات ذات العلاقة بالعلوم، حيث أظهرت دراسة أجراها معهد جينا ديفيس عام 2015 بأن نسبة النساء من الشخصيات التي تظهر على الشاشة ولها وظائف في مجال العلوم والتكنولوجيا لا تتجاوز 12%.

 كما وأكدت رسالة مشتركة سابقة لكل من مديرة اليونيسكو ومديرة منظمة الأمم المتحدة للمرأة على أن آراء النساء والفتيات وخبراتهن في مجال العلم والتكنولوجيا والإبتكار مهمة للغاية لإيجاد حلول للتغير المناخي، ولا بد من سد الفجوة بين الجنسين والعمل بصورة حثيثة لتعزيز المساواة بين الجنسين في هذا الإطار.

 النساء في الأردن يملن للعمل كباحثات في المؤسسات الأكاديمية والقطاع الحكومي

 وفي الأردن وبحسب الأرقام الصادرة عن اليونسكو لعام 2018، فإن نسبة النساء الملتحقات بالدراسة الجامعية تفوق نسبة الذكور، حيث تصل الى 53% مقابل 47% للذكور، وتنخفض النسبة لطلبة الدكتوراه لتصل 45% للإناث مقابل 55% للذكور، وتنخفض النسبة أكثر في مجال البحث حيث تشكل النساء 21% من مجموع الباحثين في مجال العلوم. ويعزى الإنخفاض الى الصورة النمطية للنساء في الأردن والمسؤوليات العائلية والأسرية والتمييز وعدم المساواة في الأعمال والأجور الذي تواجهه النساء عند إختيارهن للوظائف بما فيها وظيفة البحث العلمي.

 وتضيف "تضامن" بأن النساء في الأردن يملن للعمل كباحثات في المؤسسات الأكاديمية والقطاع الحكومي، فيما يهيمن الذكور على العمل كباحثين في القطاع الخاص، وهو ما يؤثر على مستوى الرواتب والحوافز التي يحصلن عليها، بينما يحصل الذكور على رواتب أعلى وفرص أفضل للترقية. وعليه تؤكد البيانات على أن نسبة النساء الباحثات في القطاع العام 31% مقابل 69% للباحثين الرجال، وفي المؤسسات الأكاديمية تبلغ نسبة النساء الباحثات 19% مقابل 81% للرجال، وفي القطاع الخاص فإن نسبة الباحثات النساء 18% مقابل 82% نسبة الباحثين الرجال.   

 وتؤكد "تضامن" ووفقاً لليونسكو على أن الباحثات في معظم دول العالم ومن بينها الأردن يركزن على العمل كباحثات في العلوم الإجتماعية، ويقل عملهن في مجال الهندسة والتكنولوجيا، ويجب تشجيعهن للعمل كباحثات في مجالي الرياضيات والعلوم، وتصل نسبة الباحثات العربيات بشكل عام الى 39%.   

 وبتوزيع الباحثات الأردنيات على القطاعات المختلفة، نجد أن 17% منهن يعملن في مجال العلوم الطبيعية مقابل 83% من الذكور، و 13% منهن يعملن كباحثات في مجالي الهندسة والتكنولوجيا مقابل 87% من الذكور، و 25% منهن يعملن كباحثات في مجال العلوم الطبية مقابل 75% من الذكور، و 37% منهن يعملن كباحثات في العلوم الزراعية مقابل 63% للذكور، و 24% منهن يعملن كباحثات في العلوم الإجتماعية مقابل 76% من الذكور، و 24% منهن يعملن كباحثات في العلوم الإنسانية مقابل 76% من الذكور.

 طاقات نسائية أردنية في القطاع العام قادرة على الإبداع والابتكار والتميز إذا أزيلت الحواجز والمعيقات من أمامهن

 أكدت وثيقة إرشادية صادرة عن وزارة تطوير القطاع العام منتصف عام 2018 وحملت عنوان " وثيقة إرشادية لإدارة الإبداع والإبتكار والتميز في القطاع العام"، على ضرورة وضع إستراتيجية وطنية داعمة للإبداع والإبتكار الحكومي، وتبني القيادة العليا لهذه المفاهيم وخلق بيئة عمل محفزة، وتبني مفهوم "مختبر الإبتكار" ومفهوم "المسرعات الحكومية" لمناقشة الأفكار المتعلقة بالتحديات التي تواجه الجهاز الحكومي.

 وتشيد "تضامن" بهذه الوثيقة والتي من شأنها تشجيع العاملين والعاملات في القطاع الحكومي على الإبداع، وتؤكد بأن لدى العديد منهم خاصة النساء أفكاراً إبداعية وحلول مبتكرة ومتميزة وطاقات كامنة يمكن الإستفادة منها، في حال أزيلت من أمامهم كافة المعيقات والتحديات التي أوردتها الوثيقة الإرشادية.

 وعرفت الوثيقة "مختير الإبتكار الحكومي" بأنه "سلسلة من جلسات العصف الذهني وورش عمل تخصصية وتفاعلية مع جميع المعنيين تستخدم طرق ووسائل مبتكرة لتطوير أفكار إبداعية وإيجاد حلول واقعية للتحديات التي تواجه الجهات الحكومية بإستخدام أنماط غير تقليدية وإقرارها من قبل المسؤولين ومتخذي القرار". فيما عرفت "المسرعات الحكومية" بأنها "آلية عمل حكومية جديدة تهدف الى تسريع إيجاد حلول لتحدي معين بالتنسيق مع أصحاب العلاقة".

 وتضيف "تضامن" بأن الوثيقة قسمت التحديات والمعوقات التي يواجهها القطاع العام في هذا الإطار الى أربعة محاور، أولها تحديات تبني ونشر ثقافة الإبداع والإبتكار والتميز، والتحديات المتعلقة بالإستراتيجيات والموارد المالية، والتحديات في مجال الآليات والأدوات اللازمة لٌلإبداع والإبتكار والتميز، وتحديات المتابعة والتقييم.

 

أخبار ذات صلة