وزير العدل: أعدنا دراسة تشريعاتنا لتتواءم مع المعايير الدولية وحقوق الإنسان

محليات
نشر: 2014-11-03 23:54 آخر تحديث: 2016-07-02 21:30
وزير العدل: أعدنا دراسة تشريعاتنا لتتواءم مع المعايير الدولية وحقوق الإنسان
وزير العدل: أعدنا دراسة تشريعاتنا لتتواءم مع المعايير الدولية وحقوق الإنسان

رؤيا - مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، افتتح أمس وزير العدل بسام التلهوني، المؤتمر الدولي حول الإصلاح الجنائي وحقوق الإنسان «توجهات حديثة»، بمشاركة 100 متخصص في مجال حقوق الإنسان من مختلف انحاء العالم.

ووجه المفوض السامي لحقوق الإنسان سمو الأمير زيد بن رعد رسالة إلى المؤتمر، أكد فيها على الدور الريادي لأجهزة الأمن الأردنية، في العمل ضمن النهج القائم على حقوق الإنسان.
وحث سموه المؤتمرين على اتخاذ إجراءات عملية من شأنها النهوض بأوضاع المحرومين من حريتهم في العالم العربي وحماية حقوقهم.

من جانبه قال الوزير التلهوني أن جلالة الملك أكد في أكثر من مناسبة أن «المواطن وكرامته وحريته في أعلى مراتب الحماية والرعاية والاهتمام»، مشيرا إلى أن جلالته أصدر توجيهاته السامية إلى أجهزة الدولة للسهر على راحة المواطنين وحماية حقوقهم، وقاد جلالته مسيرة الإصلاح لتحسين مستوى الحياة والصحة والرفاه لكافة المواطنين.

وأشار إلى أننا أعدنا دراسة تشريعاتنا وقوانيننا وتعديلها لتتوائم وتنسجم مع المعايير الدولية وحقوق الإنسان، كما عملنا على تعديل الكثير من تشريعاتنا تنفيذا لالتزاماتنا وتصديقنا على الاتفاقيات الدولية التعاقدية، وإعادة تنظيم مراكز الإصلاح والتأهيل لتتوائم مع المعايير الدنيا النموذجية لرعاية السجناء حفاظا على حقوق نزلاء تلك المراكز.
وأضاف التلهوني أنه لم يتوقف الأمر عند هذا الحد فإن عملية تأهيل الكوادر العاملة في مختلف اجهزة إنفاذ وتطبيق القانون هي عملية مستمرة بالتدريب والتطوير والاطلاع على التجارب العالمية ونقل الممارسات الفضلى وتبنيها وهي جزء من التغيرات التي يتم التركيز عليها في ضوء تكامل الخدمات وانسنتها واتاحتها للجميع بشفافية مبنية على الكفاءة وتساوي الفرص والقدرة على إثبات الذات.
وشدد في كلمته على أن بناء المجتمع وفق أسس سليمة مبنية على العدالة واحترام الحقوق للجميع تتعزز بتطبيق مفاهيم المساواة وتجاوز تحديات المتغيرات الحديثة، مبينا أن تأهيل نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل سيعزز نظرتهم الإيجابية ويزيد من امكانيات إعادتهم وإدماجهم في المجتمع.
ويعقد المؤتمر بتنظيم كل من المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي والمفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ومديرية الأمن العام/ ادارة مراكز الإصلاح والتأهيل، وبدعم من الوكالة السويدية للتنمية الدولية (سيدا) ، ويستمر على مدى يومين.
ويشارك في المؤتمر أكثر من 100 متخصص في مجال حقوق الإنسان من مختلف أنحاء العالم، بما فيهم النشطاء والخبراء وممثلي الحكومات ومدراء إدارات السجون العربية ، وممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية واعلاميين مختصين.
ويبحث المشاركون الإطار الدولي والإقليمي الناظم لمنظومة العدالة الجنائية، في ظل التطورات والمستجدات والتوجهات الحديثة التي طرأت على هذه المنظومة خلال العشر سنوات الماضية، ومدى اتساقها من حيث التطبيق مع الواقع الوطني في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
كما يهدف المؤتمر إلى الوقوف على بعض الممارسات الفضلى والتجارب الإيجابية على الصعيد الدولي والإقليمي لبعض البرامج والمبادرات والتعديلات القانونية التي تجسد التطبيق العملي للإطار القانوني الدولي في إطار مواءمة الواقع المحلي مع منظومة حقوق الإنسان. ويستعرض المؤتمر أوراقاً تحليلية وورش عمل متخصصة لمناقشة أوضاع الفئات الهشة (المستضعفة) ضمن منظومة العدالة الجنائية، كالأطفال والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة.
وفي كلمته الترحيبية أكد مدير الأمن العام الفريق الأول توفيق حامد الطوالبة أن العدل وحده كافل الحريات والأرواح والأعراض والكرامات ، وبأن دور مديرية الأمن العام تركز على الثوابت التي أرساها الهاشميون والتي تهدف الى دعم بيئة تحتضن الإنسان وتحقق له الكرامة والنماء الفردي والمجتمعي.
وأكد بأن جهاز الأمن العام ممثلا بمراكز الإصلاح والتأهيل ، يتبنى سياسة مفادها أن الغرض من السجن ليس الإيلام بقدر ما هو تأهيل النزيل وضمان عودته الى المجتمع ، عودة صحيحة.
وأضاف الفريق الأول الطوالبة بأنه في إطار ترسيخ دولة الحق والقانون وصيانة حقوق الإنسان والحريات الفردية والجماعية ، صادق الأردن على معظم اتفاقيات حقوق الإنسان والمعاهدات الدولية المتعلقة ، وبأن المهنية والحرفية في العمل هي خير ضمانة لتطبيق منظور مبني على الحقوق في التعاطي مع قضايا العدالة الجنائية.
و أكدت المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي تغريد جبر، أن المؤتمر الدولي يشكل فرصة لتبادل الخبرة والتجربة في مجال اصلاح منظومة العدالة الجنائية ، وضرورة الانتقال من النظرية الى التطبيق والممارسة الفعلية، وتشجيع الجهات الحكومية والهيئات الرسمية والتشريعية وحثها على المزيد من الإصلاحات في هذا المجال وتسريع تطبيق المعايير الدولية وتوطين القوانين والمعاهدات الدولية، وتمكين وتدريب المؤسسات وكوادرها العاملة بمنظومة العدالة الجنائية على الممارسة الفضلى لهذه المعايير.
وحثت على ضرورة التركيز على أوضاع الفئات الهشة (المستضعفة) ضمن منظومة العدالة الجنائية، كالأطفال والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة في هذا المؤتمر، وذلك ضمن سياسة المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي مع شركائها من الحكومات ومن ناشطي الإصلاح الجنائي والمنظمات غير الحكومية والحكومات وكذلك مع المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وتنشط المنظمة مع شركائها في مختلف الدول على تبني آليات عمل تشمل تنفيذ البرامج التدريبية لكافة العاملين ضمن نظام العدالة الجنائية، كل حسب اختصاصة واحتياجاته و توفير الدعم للمؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وتنمية قدراتها و توثيق الممارسات الفضلى والدعوة الى تبنيها كمناذج عمل ناحجة و تطوير كفاءات الخبراء وتشكيل فرق من الخبراء على المستوى الوطني والإقليمي و العمل مع وكالات الأمم المتحدة ، والمشاركة في الفعاليات والمحافل الدولية لإعداد وتطوير التوجيهات المتعلقة بمعايير حقوق الإنسان والممارسات الفضلى في نظام العدالة.

أخبار ذات صلة

newsletter